منذ تولي المنقلب السفيه ،عبد الفتاح السيسي السلطة عقب انقلابه الدموى، على التجربة الديمقراطية عام 2013 وهو لا يهتم بدراسات الجدوى ولا يتبع أي أسلوب علمي في إدارة البلاد، ومعظم الازمات التي يعيشها الشعب المصري سببها قرارات غير مدروسة تؤدي الي كوارث، وتكررت هذه القرارات في اكثر من مجال واكثر من موقع.
ومن أبرز هذه القرارات ما اتخذته الحكومة في 2022 بتحجيم عمل الاعتمادي المستندي ما ادي الي ارتباك عمليات الاستيراد وارتفعت أسعار السلع بدون مبرر منطقي، وفي 2023 تعرضت صناعة الدواجن لكارثة كبري لدرجة ان مربي الدواجن اطلقوا الكتاكيت في الشوارع. وكذلك توجه الدولة للاستدانة لم يكن قرارا مدروسا والوطن يدفع الان نتائجه، وأيضًا تحويل معظم محطات توليد الكهرباء للاعتماد علي الغاز الطبيعي دون دراسة الاحتياطيات المتوفرة، وأخيرًا قرار غير مدروس منذ شهرين باعتماد برنامج جديد وراء أزمة ماكينات الصرف والسيولة بالبنك الأهلي.
وكان مصدر مسئول قد كشف أن أزمة السيولة داخل البنك الأهلي المصري ليست وليدة اللحظة، بل بدأت تتصاعد منذ نحو شهرين، نتيجة ما وصفه بقرارات غير مدروسة اتخذها بعض المسئولين داخل البنك، موضحًا أن السبب الرئيسي للأزمة يعود إلى قرار صادر عن أحد المسئولين عن إدارة السيولة والنقدية يقضي بتخفيض حجم السيولة المخصصة للفروع، اعتمادًا على برنامج جديد تم تطبيقه مؤخرًا، مضيفًا أن الإدارة اتخذت عدة قرارات متتالية بخفض الحدود النقدية للفروع دون إجراء دراسة دقيقة لطبيعة وحجم تعاملات العملاء في كل فرع على حدة.
وأشار إلى أن تلك القرارات أدت إلى تفاقم الأزمة تدريجيًا حتى وصلت إلى حالة من التعطل شبه الكامل في منظومة الصرف عبر ماكينات الـATM، إلى جانب عدم توافر السيولة الكافية داخل بعض الفروع لتلبية عمليات صرف الشيكات أو السحب النقدي، التي يصل الحد الأقصى اليومي لها إلى 250 ألف جنيه.
وأضاف المصدر أن التعليمات الصادرة من مسئولي السيولة بالبنك تضمنت عدم الاحتفاظ بأكثر من 60 إلى 70% من الحد النقدي الجديد داخل الفروع، فضلا عن عدم طلب دعم نقدي من المركز الرئيسي إلا بعد انخفاض رصيد الخزينة إلى 45% فقط، موضحًا أن ما يقرب من 25% من هذا الحد يتم تخصيصه لتغذية ماكينات الصراف الآلي وتوفير العملات “الفكة”، ما يعني أن السيولة الفعلية المتاحة داخل الفروع تهبط إلى نحو 20% فقط، لافتًا إلى أن أي طلب لتعزيز النقدية من المركز الرئيسي لا يتم توفيره إلا في اليوم التالي، بالتزامن مع توجيهات بالاكتفاء بتغذية ماكينات الـATM بنسبة 40% فقط من احتياجاتها.
وأكد المصدر أن الأزمة الحالية ليست نتيجة زيادة الضغوط أو ارتفاع معدلات السحب، مشيرًا إلى أن مواعيد صرف المرتبات والمعاشات وإجازات عيد الأضحى معروفة مسبقا وتتكرر سنويا، وكان من الممكن الاستعداد لها بشكل طبيعي، لولا استمرار العمل بهذه القرارات التي وصفها بغير المدروسة.