“رونق الشامخ”.. أسد على الصحفيين ونعجة لضباط التعذيب

- ‎فيأخبار

كتب رانيا قناوي:

بعد التحقيق معه لأكثر من 15 ساعة واتهامه بأول اتهام  من نوعه على مدار تاريخ القضاء، بزعم الإساءة لـ"رونق القضاء"، كشف الزميل الصحفي طارق حافظ، محرر القسم القضائي بجريدة "الفجر"، أنه قام بكشف واقعة تعيين ضابط شرطة متهم في قضية تعذيب بالأقصر بالنيابة العامة، مشيرًا إلى أنه بعد نشر التحقيق قام المجلس الأعلى للقضاء بعمل اجتماع طارئ لمناقشة أزمة التحقيق.

وأضاف حافظ، خلال تصريحات صحفية، مساء أمس الثلاثاء، أنه تم إرسال خطاب استدعاء له في نيابة أمن الدولة العليا، وأنه كان يظن أن النيابة تريد أن يكشف لهم الواقعة، ولكن رأى نفسه أنه متهم ببلاغ مقدم من المجلس الأعلى للقضاء ضده.

ولفت إلى أن النيابة حاولت كثيرًا أن تعرف من أين تمكن معرفة كافة المعلومات عن الضابط المتهم وطريقة تعيينه في النيابة.

يأتي ذلك في الوقت الذي صمتت فيه نقابة الصحفيين عن دعم الزميل الصحفي طارق حافظ، على الرغم من أنه عضو مشتغلين بالنقابة، وامتثل حافظ وحيدا أمام تحقيقات النيابة التي أفرجت عنه بكفالة 5 آلاف جنيه، على ذمة التحقيقات، وأخلت سبيله فجرا، بعد 15 ساعة متواصلة من التحقيقات دون طعام ولا شراب.

واكتفت نقابة الصحفيين بعد ثورة غضب على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بإصدار بيان على لسان نقيبها عبدالمحسن سلامة، تعلن فيها تضامن النقابة مع الزميل طارق حافظ، وتقديم الدعم القانوني ومساندته.

وأضاف عبدالمحسن سلامة -في تصريحات صحفية، عقب الاجتماع الطارئ لمجلس النقابة- أن النقابة تحترم السلطة القضائية ولكنه أكد اندهاشه من التهمة الموجهة للزميل.

وحول ما أعلنه طارق حافظ عن عدم رد النقيب عليه قبل يوم من جلسة تحقيقه، قال سلامة: من الوارد عدم ردي على الهاتف دائمًا؛ لأنه من الصعب الرد طوال الوقت.

فيما قال الكاتب الصحفي وائل قنديل، إن الاتهامات العبثية الموجهة إلى الصحفي المصري، طارق حافظ، لأنه تجرأ ونشر بالمستندات عن مهازل في تعيين أبناء القضاء وضباط الشرطة في سلك النيابة العامة، من بينهم ضابط سابق متهم بالتعذيب.

استبعاد ضابط التعذيب
وكان قد قرر مجلس القضاء الأعلى، برئاسة المستشار أحمد شفيق، وبإجماع الآراء، وبعد العرض على النائب العام في سلطات الانقلاب المستشار نبيل صادق، استبعاد الضابط باهر طه محمد شحاتة، من دفعة التعيينات بالنيابة العامة الأخيرة، بناءً على ما كشفته جريدة "الفجر" في وقت سابق، من أن هذا الضابط هو أحد الضباط المتهين في واقعة تعذيب شهيرة، في محافظة الأقصر، وقد تم استبعاده من هذه التعيينات، رغم صدور القرار الجمهوري رقم 166 لسنة 2017، والمعتمدة من المجلس الأعلى للقضاء بتعيينات النيابة العامة.

وقال مصدر قضائي بارز، إن قرار الاستبعاد جاء بعد أن طلب مجلس القضاء الأعلى، ملف التحريات الأمنية للضابط المذكور، لفحصه بناءً على ما جاء بالخبر الذي نشرته "الفجر"، وتبين بالفعل صحة ما نشر في الجريدة، وأن الضابط سبق اتهامه في قضية تغذيب.

ونشرت الجريدة خبرًا بعنوان "مفاجأة: تعيين ضابط شرطة كان متهما رسميا بقضية تعذيب بالأقصر في النيابة العامة"، جاء فيه أن الضابط "باهر طه محمد شحاتة" تم تعيينه في النيابة العامة، ورقمه في الكشف 108، وجاءت المفاجأة بأن الضابط سبق وأتهم في قضية تعذيب شهيرة والتي وقعت في 24 نوفمبر 2015، وهي واقعة تعذيب المواطن "طلعت شبيب" داخل قسم شرطة الأقصر حتى الموت.

ووفقا لأمر إحالته إلى المحكمة مع ضباط وشرطيين أخرين، كان وقتها يبلغ من العمر 24 سنة، ملازم أول، معاون مباحث قسم شرطة الأقصر، وكان المتهم الثاني في أمر قائمة المتهمين المحالين للمحاكمة الجنائية في أمر الإحالة الصادر من النيابة العامة.

النيابة العامة، اتهمته بالاشتراك مع الضباط والشرطيين الأخرين، بأنهم ضربوا المجني عليه "طلعت شبيب الرشيدى عبدالرحيم" عمداً، بأن انهالوا عليه لكماً وصفعاً حال ضبطه، وعقب القبض عليه اقتادوه إلى ديوان قسم شرطة الأقصر، وما إن دلفوا داخل القسم حتى استمروا في التعدي عليه بالضرب لكماً وبجسم صلب، فأحدثوا به إصابات كبرى أدت إلى وفاته جراء هذا التعذيب.