السيسي بين يدي البابا .. قلقان و”إيدي متعاصتش بالدم” وثورة يناير خراب…ما السر؟

- ‎فيتقارير

في تصريحات كاشفة لحجم القلق السياسي والأمني الذي يعيشه المنقلب السفاح السيسي ونظامه، كرر السيسي للمرة الثانية، في أيام قليلة، كلمات معبرة عن القلق والترقب للأحداث القادمة، والتي يعتبرها مراقبون دليلاً على إحساس متصاعد باحتمالية انفجار ثورة كبيرة تطيح بحكم العسكر من مصر، سواء من خلال تحركات المعارضة أو عبر انفجار شعبي كبير نتيجة الانهيار الاقتصادي الذي يضرب البلاد منذ الانقلاب العسكري.

 

وجاءت كلمات السيسي في احتفالات الكنيسة المصرية بميلاد المسيح، ليلة الاثنين، محاولاً استمالة البابا والأقباط لجانبه، في ظل إحساسه بالقلق المتزايد.

 

ووفقاً لمراقبين، فقد حاول السيسي أن يطمئن المصريين، قبل أيام من حلول الذكرى الـ14 لثورة 25 يناير 2011، قائلاً خلال زيارته مقر كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالعاصمة الإدارية الجديدة للتهنئة بعيد الميلاد: “الأمور مش متسابة (ليست متروكة)، بل ممسوكة برب البشر، وماحدش يقدر يعمل حاجة (لا أحد يستطيع فعل شيء) في الوجود إلا بأمر الله”، وذلك في إشارة إلى نجاح الثورة السورية في الإطاحة بالطاغية بشار الأسد.

 

وأضاف السيسي: “كل حاجة بتحصل بأيدي ربنا، وعلينا الأخذ بكل الأسباب لحماية بلدنا، وأولها محبتنا لبعضنا جميعاً. حجم المحبة بين المصريين يزداد يوماً بعد يوم، وحجم الوعي والفهم لدى المصريين ضخم جداً، ويجعلهم مستعدين دائماً لكل شيء يحدث، سواء داخل مصر أو خارجها”.

 

وتابع قائلاً: “أنا متابع كل الأمور، وأقدر حجم القلق لدى المصريين، فالقلق ربما يكون مبرراً ومشروعاً بسبب الظروف الصعبة، التي كانت موجودة أيضاً في أوقات سابقة. ولأني مسؤول عنكم، فأتعامل مع كل الأمور بشرف ونزاهة وأمانة كبيرة، والخوف على مصر يكون إذا كان المسؤول عنكم إنساناً غير جيد أو إذا كانت يداه ملوثتين بدماء الناس، أو أخذ أموالهم بغير حق”.

 

متعاصين بالدم

 

وأشار السيسي إلى أنه: “الحمد لله، يداي ليستا متعاصتين بدماء الناس ولم تأخذا أموالهم. مصر دولة كبيرة جداً، وإن شاء الله الأيام القادمة ستكون أفضل من الأيام التي مضت”.

وكان السيسي قد قال في 15 ديسمبر الماضي: “يداي لم تتلطخا بالدم، كما لم تأخذا مال أحد”، خلال لقاء جمعه بقادة الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الإدارية الجديدة.

وشدد السيسي على “أهمية وعي الشعب المصري وتكاتفه وإيمانه بالجيش، باعتبار ذلك الضمانة الأساسية لتجاوز الأزمات الإقليمية والتهديدات المحيطة بمصر”.

 

وتعبر كلمات السيسي عن أزمة داخل النظام، وقلق متصاعد من أجنحة النظام أكثر من معسكر المعارضين ورافضي الانقلاب.

 

وتعد أبرز التحديات التي تواجه السيسي المذعور هي الأزمة الاقتصادية وتصاعد الغضب الشعبي الذي يفوق تحمل قوات السيسي في حال الانفجار، بجانب الغضب الدولي والرفض الكبير لسياساته القمعية، وهروب الاستثمارات من مصر، وهروب الشركات إلى الإمارات وغيرها. إضافة إلى التحركات المناوئة للسيسي من قبل المعارضين المصريين بالداخل والخارج، نتيجة القمع والتفريط في أصول مصر ومكانتها وأراضيها.