مهازل شطب الآثار والمتاحف والحدائق التاريخية..دور مفضوح لمصطفى وزيري لصالح بزنس العسكر

- ‎فيتقارير

 

كشف الإعلامي محمد ناصر على قناة مكملين في تحقيق  له بعض الكوارث والسرقات والهدم والعبث، في عهد مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار السابق، حيث تحدث عن قصصًا مختلفة عن أبرز التماثيل المهربة، والتدمير المستمر للآثار المصرية، فضلا عن شطب العديد من الآثار المسجلة.

 

كساء هرم منقرع بالجرانيت

 

وكانت آخر عبثيات مصطفى وزيري هي، كساء الهرم الأصغر “هرم منكاورع” (منقرع) بالجرانيت المتساقط حوله، ذا طبيعة أثرية، حيث أثار ذلك جدلا بين من يراه أكبر لعبة بازل في التاريخ سيجري خلالها مطابقة الأحجار الغرانيتية المتساقطة مع أحجار الهرم بما يعيده لشكله القديم، واتجاه آخر يمثل الأغلبية يراه خلعا للعباءة الأثرية للهرم.

 

واعترض أغلب المجتمع الأثري على المشروع، وطالبت عالمة المصريات مونيكا حنا، بتبني نهج أكثر تحفظا يركز على الحفاظ على الهيكل كما هو اليوم، بدلا من محاولة إعادة إنشاء مظهره الأصلي.

 

ووصفت المشروع بأنه عبث في إدارة التراث المصري، مؤكدة أن المبادئ الدولية للترميم الأثري تحظر بشكل عام مثل هذه التدخلات واسعة النطاق.

 

شطب حديقة الأسماك من قوائم الآثار

 

أزمة أخرى فجرها وزيري وهي  شطب حديقة الأسماك، أحد أشهر المتنزهات التاريخية في العاصمة القاهرة، من عداد الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، عدا منطقة الجبلاية فقط، ومن ثم تقليص مساحة الحديقة بصورة كبيرة، والتي يمتد عمرها إلى أكثر من 150 عاماً.

 

تجريف العديد من الحدائق والمنتزهات

 

وحديقة الأسماك  لم تكن الوحيدة التي عبث بها مصطفى وزيري فالعديد من الحدائق والمتنزهات التاريخية في مصر، لقت نفس العبث لكن بطرق مختلفة فما بين تجريف الجهات التنفيذية بتعليمات مباشرة لوزيري من قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، للعديد من الحدائق، من أجل إنشاء مواقف سيارات ومطاعم وأنشطة تجارية مؤجرة لصالح الجيش، على غرار ما حدث مع حدائق الميريلاند في مصر الجديدة، والطفل في مدينة نصر، وقصر عابدين بوسط القاهرة.

 

وتم تجريف حديقتي الحيوان والأورمان التاريخيتين في محافظة الجيزة، وتحويلهما إلى أماكن للمطاعم والمقاهي الحديثة، بعد إزالة وتجريف أكبر قدر ممكن من المساحات الخضراء، مثلما حدث مع حدائق “عروس النيل” و”صباح الخير” و”هابي لاند” الأقدم في مدينة المنصورة، عاصمة محافظة الدقهلية، والتي تم هدمها لإنشاء مشروع سكني باسم “تحيا مصر المنصورة”.

 

تسهيل بزنس العسكر

 

 

كذلك ساهم وزيري في حصول “الشركة الوطنية” المملوكة للجيش بـ”الأمر المباشر” على حق استغلال منطقة المنتزه التاريخية في محافظة الإسكندرية، إثر تجريفها تماماً من الأشجار النادرة والمعمرة، وكذلك الحال بالنسبة لأراضي مستشفى العباسية للصحة النفسية في القاهرة، لتحويلها إلى متاجر ومطاعم وكافيهات كتلك المنتشرة تحت الجسور الجديدة في مناطق شرق القاهرة، وعلى امتداد محور 26 يوليو، وفي محيط المحطات الجديدة لتموين الوقود على الطرق السريعة.

 

شطب سبيل الأمير خليل من عداد الآثار الإسلامية والقبطية

 

وفي عهد وزيري أيضا تم شطب سبيل الأمير خليل بمنطقة سوق السلاح بجنوب القاهرة من عداد الآثار الإسلامية والقبطية، حيث إن السبيل مسجل في عداد الآثار الإسلامية منذ عام 1951 برقم 376.

 

قصر أندراوس

 

وفي عهد وزيري، هدم قصر توفيق باشا أندراوس،  الشهير الموجود داخل حرم معبد الأقصر، والمطل على كورنيش النيل في مدينة الأقصر التاريخية جنوب مصر، وهو من أكثر الأعمال الإجرامية التي قام بها مصطفى وزيري بعد نزع ملكية القصر، وتنفيذ قرار إزالته.

 

وفي عام 1897 أنشأ توفيق باشا أندراوس القصر، وهو واحد من مجموعة القصور ذات القيمة التاريخية النادرة، وكان يضم مجموعة من القطع الأثرية التي نقلت إلى المخازن الأثرية في الأقصر قبل حوالي 20 عاما.

 

 

واستضاف القصر رموزا تاريخية، إذ كان توفيق عضو مجلس النواب لـ 3 دورات متتالية دون منافس منذ عام 1923 إلى 1935 بعد مبايعته لسعد زغلول باسم المسيحيين، وكان يتولى إدارة مؤتمرات حزب الوفد ويتبرع بالأراضي والأموال لصالح خزينة حزب الوفد.

 

شطب مسجد مدش ميرزا الأثري من سجلات الآثار الإسلامية

 

وهي أحد العبثيات التي قام بها وزيري، حيث نشرت جريدة الوقائع المصرية في عددها رقم 266، الصادر في 2022، قرار وزارة السياحة والآثار رقم 10 لسنة 2022، بشأن شطب مسجد أثري بٌني في العصر العثماني ويسمى “مدش ميرزا”، الذي يوجد في حي بولاق أبو العلا بالقاهرة، من سجلات الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية.

 

وجاء في المادة الأولى للقرار شطب مدش ميرزا، الكائن بحي بولاق أبو العلا بمحافظة القاهرة، والمسجل بالقرار الوزاري رقم 10357 (أثر رقم 603)، والمبين الحدود والمعالم بالمذكرة الإيضاحية والخريطة المساحية، من عداد الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية.

 

جدير بالذكر أن مدش ميرزا، أثر إسلامي، أنشأه ميرزا باشا خلال العصر العثماني عام 1020 هجرية و1611 ميلادي، ويقع في شارع ميرزا بحي بولاق بمدينة القاهرة.

 

شطب الحمام العثماني في قنا من عداد الآثار

 

كما شطب الحمام العثماني بمنطقة القيسارية في محافظة قنا، من عداد الآثار الإسلامية، أحد العبثيات التي قام بها الوزيري.

وبدأت أزمة الحمام العثماني بحاجة الحمام إلى ترميم بعد الحالة التي وصل إليها، فضلًا عن عيش مالكية داخله، مما جعل وضعه يزداد سوءًا، وفي عام 2020 أحدث قرار شطب الحمام من عداد الآثار جدلًا، وزعمت بعض الصحف أن القرار يعد بمثابة هدم وضياع للتراث الإسلامي.

 

ومن جانبه علق الدكتور محمد الكحلاوي، رئيس اتحاد الآثريين العرب، وأستاذ الآثار والعمارة الإسلامية بكلية الإثار جامعة القاهرة، على قرار شطب الآثر قائلًا: إن “الحمام العثماني في قنا لا يستحق الشطب من عداد الآثار المصرية، وكان من باب أولى أن يتم إنقاذه وليس شطبه”.

 

يعد الحمام العثماني في قنا أحد ثلاث حمامات أثرية موجودة فقط في صعيد مصر، كان يستخدم للاستحمام والاستجمام، فتذهب إليه النساء صباحًا والرجال مسًاء، واستمر الحمام في مباشرة دورة حتى عام 1940.

 

شطب قصر ميخائيل لوقا الزق بأسيوط من عداد الآثار القبطية

 

وعهد وزيري أيضا قررت اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية بجلستها بتاريخ 11 / 4 / 2021 م، الموافقة على شطب الأثر وفقا لما جاء بتقارير المكاتب الاستشارية التابعة لكلية الهندسة جامعة أسيوط طبقا لما ورد بمذكرة المستشار القانوني في 22/2/2021  م وعرض الموضوع على مجلس الإدارة.

 

العقار مسجل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1226 لسنة 1998م وكذا القرار الوزاري رقم 575 لسنة 2003 باعتماد الخطوط كحرم للعقار الأثري، والعقار ملك مطرانية الأقباط الأرثوذكس بأسيوط  .

 

تهريب القطع الأثرية

 

وأحد القطع الأثرية، مشكاة صرغتمش والتي تبين أنها غير مسجلة داخل قطاع الآثار التي بيعت مأخرا بـ 5 مليون يورو  كأغلى مصباح في العالم بدار بونهامز الألمانية للمزادات، والتي تم استخراجها في عهد الوزيري وتم تهريبها.

 

هذه التحفة الأثرية هي مشكاة زجاجية نادرة ومزخرفة بصورة إبداعية نادرة من مسجد ومدرسة السلطان سيف الدين صرغتمش القائم حتى الآن بجانب مسجد أحمد بن طولون بالقطائع القديمة بحي السيدة زينب.