الحرية والعدالة
عرضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى، الفيديوهات التى زعمت الشرطة أنها دليل إدانة للدكتور محمد البلتاجى، والداعية صفوت حجازى، في قضية تعذيب ضابط أثناء اعتصام رابعة العدوية.
وجاءت مقاطع الفيديو بعيدة تماما عن القضية، ولا يوجد بها أى دليل مادى يدين المعتقلين على ذمتها .
وكانت لجنة المساعدات الفنية التابعة لوزارة الداخلية قد أرفقت هذه المقاطع باعتبارها دليل إدانة فى القضية المزعومة باسم تعذيب ضابط قسم شرطة مصر الجديدة أثناء اعتصام رابعة العدوية، والمعتقل فيها الدكتور محمد البلتاجي والداعية صفوت حجازي ومحمد زناتي مدير مستشفى الميداني لرابعة العدوية ومساعده عبد العظيم محمد.
تضمن الفيديو الأول مقطعا للدكتور لمحمد البلتاحى، مخاطبا المعتصمين بميدان رابعة العدوية وهو يسخر من أحداث 30 يونيو قائلا: "إن الحشود التى نزلت ذلك اليوم "فوتوشوب وأشباح"، مضيفا: موعدنا يوم العاشر من رمضان حيث العبور الثانى والمضى نحو الدولة المدنية الديمقراطية، وليس الدولة العسكرية البوليسية، مختتما بقوله: لن نسمح "للبلطجية" و"للشرطجية" بأن يكسروا إرادة الشعب الحر".
فيما تضمن الفيديو الثانى مقطعا للداعية صفوت حجازى خلال اعتصام رابعة يقول خلاله: "إن المعتصمين لن يخرجوا من داخل ميدان رابعة إلا بالاستشهاد والموت فى سبيل الله، وسنواصل اعتصامنا حتى ينال منا الموت، وسنخرج جميعا برفقة رئيسنا الشرعى".
هذا وقد تم عرض فيديو ثالث احتوى على مقطع آخر لحجازى وهو يصرح خلاله قائلا: "إحنا مستعدين ولو هما رجالة يبقوا يفضوا الاعتصام وإحنا شايلين أكتافنا على إيدينا ومستعدين للموت".
أما المقطع الرابع فظهر به محمد زناتى، مدير المستشفى الميدانى برابعة العدوية، خلال مؤتمر صحفى عرضته قناة الجزيرة من داخل الميدان، وعلى وجه التحديد بعد فض اعتصام دار الحرس الجمهورى، حيث أكد زناتى خلال هذا المقطع أن قوات الحرس الجمهورى قد قامت بفض ذلك الاعتصام أثناء تأدية المعتصمين شعائر صلاة الفجر، مدللا على ذلك بأن جميع جثث الضحايا وجدت وهم حفاة الأقدام، ليوجه تساؤلا: أين العدل فى استباحة دماء الضحايا والأبرياء والذين تضمنوا 4 أطفال و8 نساء سقطن شهداء خلال مجزرة الحرس".