فى الذكرى السابعة للثورة.. مسجد القائد إبراهيم لكل ثورة مآذنها

- ‎فيتقارير

“عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية”، “الشعب يريد إسقاط النظام”، بتلك الجمل الشهيرة انطلقت مسيرات الثورة من أبناء الثغر من مسجد وميدان القائد إبراهيم، تلك القاعدة التى اتخذها الثوار فى ذكرى ثابتة لن تُمحى من عقول آلاف السكندريين.

فمن هنا بدأت شرارة ثورة 25 يناير 2011 بالعاصمة الثانية لمصر، وانطلقت مسيراتها وتعالت صيحات النداء بها، هنا الأرض تحفظ شهداءها الأبرار وثوارها الأحرار.

قبل 25 يناير

يعد مسجد القائد إبراهيم من أشهر المساجد التي كانت تقام فيها صلاة التراويح والتهجد في شهر رمضان، وقبل عام 2011 كان ساحة للتجمع في انتفاضات أو مظاهرات صغيرة.

مسجد القائد إبراهيم.. لكل ثورة آذان

في ظهر يوم 25 يناير 2011، خرجت المسيرات من مناطق متفرقة بالإسكندرية، حتى تمركزت جميعها أمام مسجد القائد إبراهيم، ليصبح ميدان الثورة الذي ضم مختلف الفصائل السياسية على أرضه، حيث تجمعوا تحت مطالب واحدة، هي “الحرية والعدالة الاجتماعية، وإسقاط نظام المخلوع حسني مبارك”، واستمرت المظاهرات تنطلق يوميًا منه حتى جاءت جمعة الغضب في 28 يناير، وقام الثوار بإسقاط صورة كبيرة لمبارك في الميدان المجاور للمسجد، فزادت حدة الهتافات وزادت الحشود التي تمركزت فيه، حتى اعتصموا فيه مهددين بعدم الرجوع إلا بعد إسقاط النظام.

الشرارة

وخلال عام 2011 و2012، ظل الميدان يشهد تجمعات ثورية كل جمعة، والتي كانت تتضمن مطالب ثورية، وكان الشيخ الشهير أحمد المحلاوي، 85 عاما، قد عاود الظهور في تلك الفترة.

شاهد من أهلها

“ما إن فرغ إمام المسجد من صلاة الظهر، حتى وجدنا قوات الأمن المركزى تتدافع نحونا، وقنابل الغاز المسيل للدموع تطرد نسمات الرحمة من داخله، وتحولت همهات المصلين- التى كانت استغفارا وتكبيرا ودعوات- بفعل الغاز الخانق إلى صراخ واستغاثات.. وقتها أدركنا أن ساعة الثورة حانت، وأن الشرارة الأولى أطلقت من هنا.. من مسجد القائد إبراهيم.

يقول “عم شحاتة”، أحد العاملين، فى تصريحات سابقة، “إن بداية التظاهرات كانت وقت انطلاق الثورة، حيث تجمّع آلاف المصلين، وخرجوا يهتفون بإسقاط النظام، وبدأت الاشتباكات ودوت طلقات الرصاص تزلزل ميدان محطة الرمل المجاور للمسجد، ومع كثافة الغاز تداعى بعضهم من شدة الاختناق، لدرجة أننا فتحنا النوافذ والمراوح رغم برودة الطقس وقتها”.

فى حين قال ” ه. م”، الطالب بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية، إن المسجد يتميز بقربه من الجامعة، وكان مقرا لانطلاق المسيرات والمظاهرات والمليونيات، مرورا بشارع بورسعيد إلى المنطقة الشمالية حتى أسقطنا مبارك، وكان اعتصامنا طوال مدة الثورة هنا أمام المسجد وبحديقة الخالدين وسعد زغلول، وأصبح المسجد يمثل لأهالى الإسكندرية رمزا للصمود والحرية.

الشيخ المحلاوى

برغم مرضه الشديد، خرج العالم الجليل أحمد المحلاوى، إمام وخطيب مسجد القائد إبراهيم، فى مظاهرات ثورة يناير، ليعلن أن 25 يناير نقطة تحول فى تاريخ مصر ضد الظلم والبطش.