وجّه الأسير الفلسطيني حسن سلامة، الذي حكم عليه القضاء المصري أمس، بإحالة أوراقه لمفتي مصر، خلال رسالة ساخرة تمكن محاميه من إيصالها لخطيبته للتعليق على الحكم الصادر في حقه إلى جانب الرئيس محمد مرسي وآخرين بإحالة أوراقهم للمفتي على خلفية هزليتي "التخابر، اقتحام السجون".
قال سلامة ساخراً من القضاء المصري: "شكراً لمصر الحبيبة على هذا الكرم، فقد كنتم أرحم بإعدامكم هذا من هذا العدو، الذي يوم أن أصدر حكمه عليّ قبل عشرين عاماً رفض إعدامي، وكانت التوصية المقدمة للقضاء العسكري، إن أمثال هذا الشخص لا يجب أن يموتوا، فالموت هو ما يطلبونه وفيه راحة لهم، ولكن يجب أن يترك أمثال هؤلاء في السجون ليموتوا كل يوم، ليعذبوا حتى يتمنوا الموت فلا يجدونه، فكان حكمهم علي بثمانية وأربعين مؤبداً وثلاثين عاماً. وأضاف: أمضيت منها، حتى الآن، عشرين عاماً، حتى جاء حكمكم يا أهل مصر، ليرأف بحالي، ويعجل موتي وموت إخواني، فكنتم بذلك خير سند وخير جار.. فوالله الذي لا إله إلا هو ما الموت يخيفنا ولا السجن يرهبنا، والأمل بالله كبير وثقتنا بإخواننا في كتائب القسام الذين مرّغوا أنف هذا المحتل وقتلوا وخطفوا جنوده لأكبر من أحكامكم، ولا نقول إلا ما يقوله رسولنا الكريم: حسبنا الله ونعم الوكيل".
وعلقت زامل، خطيبة سلامة التي تسكن الضفة الغربية المحتلة: "هذا الحكم هو وصمة عار على جبين القضاء المصري ودليل وهن وضعف، ويعكس الوجه القبيح للانقلاب العسكري في مصر على الشرعية"، بحسب العربي الجديد.
وقالت: "تلقيت وعائلته الخبر باستهجان كبير من الإعلام، فالمخابرات المصرية كانت الوسيط بين حركة "حماس" والاحتلال الإسرائيلي لإطلاق سراح سلامة في صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011، وهي من أخبرت سلامة أن الاحتلال يرفض إطلاق سراحه ضمن أسرى الصفقة". وأكدت: "المخابرات المصرية هي الشاهد على الصفقة والوسيط الذي جلس مع سلامة مراراً وتكراراً، وهي التي تتهمه، اليوم، رغم أنه في المعتقل الإسرائيلي منذ عام 1996، لكن المخابرات المصرية تصر على توريط غزة في مشاكل مصر".
وارتبطت زامل (30 عاماً) بالأسير سلامة (43 عاماً) عام 2011، ولم تره أو يسمح لها الاحتلال بزيارته إطلاقاً. وتعرفت زامل، وهي أسيرة محررة على سلامة من خلال كتبه التي نشرها، وهي "الثبات" و"الثأر المقدس".