انتقد إعلامي سعودي سلوك الإعلام المصري، مؤكدًا أنه "إعلام لا يعتمد المنطق والمعلومة"، منذ تأسس على منهج عاطفي، وتكرس في توجهه القائم على التحريض والإثارة منذ أيام أحمد سعيد، مشيرًا إلى أن هذا المنهج الإعلامي كان ينبغي أن ينقرض لأنه "لا يمتهن أسلوب الحوار العقلاني لولا أن مؤسس هذه المدرسة محمد حسنين هيكل بقي مستمرا حتى الآن يمارس تعاليه وفوقيته ويجذب إليه بادعاءاته التي لا تسندها الوقائع حشدًا من التابعين يمارسون الديماجوجية تحت ذريعة الإعلام"، وذلك في الوقت الذي استطاع الإعلام في كثير من الدول العربية أن يتجاوز الإعلام المصري مطبوعًا ومقروءًا ومتلفزًا رغم أسبقيته وعراقته.
وأشار الكاتب السعودي إدريس الإدريس في مقاله بجريدة "الوطن" السعودية" الإثنين إلى أن "مرحلة عبدالناصر الإعلامية التي كانت تعتمد الردح والتضليل تركت بصمتها محفورة على مسيرة الإعلام المصري على نحو جعل المسيرة تفرخ رهطا من مدعي الإعلام الطارئين الذين أصبحوا أبواقا للمشروع الصفوي، بعد أن قاموا بتأجير حناجرهم وأقلامهم في سوق الهجوم الفارسي ضد كل توجه قومي وعربي صرف".
وفي إشارة إلى إبراهيم عيسى قال إدريس: "أحد هؤلاء يخرج ممتطيًا حمالة بنطلونه على كتفيه ليسرف في استهداف العروبة بكل أطيافها وطوائفها ويمعن في الشتم، فهو لا ينفك -كما يشاء الولي الفقيه- يشتم المملكة والخليج والبترول ويطلق الاتهامات التي لا تسندها الحقيقة ليتهم هذه الدول المتطورة بأنها تقف خلف التطرف، وأنها تدعم الإرهاب وأنها تسند داعش والقاعدة! ثم يجعل "الوهابية" سبب كل مصيبة وآفة".
وأشار إلى أن الكتاب والصحفيين السعوديين لا يشتمون في مصر ولا يسيئون لأهلها في الإعلام السعودي، "ولو تمادى أحدنا وأراد ذلك لما سمحت له الدولة هنا، لأن للإعلام عندنا أخلاقيات ولعلاقات الدول الشقيقة حدود لا يمكن تجاوزها وخصوصيات لا يجوز المساس بها".
وفي إشارة واضحة إلى دور المال الإيراني في توجيه بعض رموز الإعلام المصري قال إدريس : ".. لدولارات "تصدير الثورة" وقعها بشكل يغير النفوس ويقلب الحقائق ويجعل الشتم والسباب يتصاعد على قدر توجيه "ولي الدفع" فيما "الحسابة بتحسب".
وأشار إلى أن تحرك الإعلام العربي من حول المصريين طور أنساقه وابتدع أساليبه الحديثة فيما بقي الإعلام المصري رهينة "الهيكل" العقيم القديم الذي يرسخ في قيود اليسار والناصرية، ولهذا فإن على الإعلام المصري أن "ينظر حوله" ويخرج من تلك "الحفرة" التي وقع فيها، ثم عليه أن يضع ميثاقا أخلاقيا ومنهجا صارما يلجم فيه هذه الأفواه المسعورة. مهددا بأن حلم السعوديين شارف على النفاد.