“بروكنجز” ينتقد دعم الغرب للأنظمة الشمولية في العالم العربي

- ‎فيعربي ودولي

انتقد مركز بروكنجز الأمريكي للأبحاث والدراسات دعم الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا للأنظمة الشمولية في العالم العربي واعتبر ذلك يطيل من أعمار تلك الأنظمة ويجعل مهمة خلعها شديدة الصعوبة.

وفي مقالتين خلال شهر أكتوبر للباحث المتخصص في شئون الشرق الأوسط والحركات الإسلامية شادي حامد سلط المركز الضوء على علاقة الغرب بالصراع الدائر بين الأنظمة الشمولية والحركات الإسلامية في المنطقة العربية.

المقال الأول تم نشره يوم 14 أكتوبر الجاري تحت عنوان «الإسلاموية والربيع العربي وفشل سياسة "الصمت" الأمريكية في الشرق الأوسط!» يقول حامد: «يمكن للأنظمة الاستبدادية والعسكرية الفاعلة أن تعتمد على موافقة الأمريكيين والأوروبيين (أو حتى دعمهم)- مثلما حدث في عام 1992- وهو ما يجعل الأنظمة العربية أكثر قابلية للاستمرار مما هم في الواقع، ويُصَعِّب مهمة خلعها».

ويرى الكاتب أن ما تعتبره واشنطن سياسة الحياد هو في حقيقته انحياز للأنظمة الشمولية «إن مفهوم الحياد، بالنسبة لدولة قوية مثل الولايات المتحدة، وهميّ. وتجنُّب فعل شيء، أو عدم إحداث ضرر، يعني: الحفاظ على، أو العودة إلى، الوضع الراهن، الذي لا يمكن أن يوصف بالحياد أبدًا في الشرق الأوسط، نظرا لعلاقات أمريكا الممتدة مع الجهات الإقليمية الفاعلة». 

ويستشهد حامد بالتجربة المصرية مضيفا «كما تبين في مصر، يمكن لفشل حكم الأحزاب الإسلامية أن يكون له آثار مدمرة على مسار التحول الديمقراطي في البلاد. إذ تعرَّض الإسلاميون مرة أخرى للخلع والقمع والنفي من العملية الديمقراطية؛ ما يعيدنا إلى الجزائر في عام 1992».

ويحذر الباحث في مركز بروكنجز «هذه الأشباح المصرية سوف تستمر، لكن هذه المرة لفترة أطول، وسيكون لها عواقب أكبر من الجزائر.. ويبدو أن "حشاني" كان مصيبًا في مقولته: "النصر أكثر خطورة من الهزيمة"».

وفي مقال نشره المركز لحامد أيضا تم نشره غرة أكتوبر الجاري تحت عنوان «ما الذي يخطئ الجميع بشأنه حين يتعلق الأمر بالإسلام السياسي؟».

يقول حامد «لفهم الإسلاميين؛ عليك أن تجلس معهم، وأن تتحدث إليهم، وأن تتعرف عليهم كأفراد لديهم مخاوف وتطلعات خاصة».

ويضيف حامد: «الإسلاموية لا تتطلب بالضرورة وجود إسلامويين. لكن في المقابل، من الصعب جدا أن تكون هناك ليبرالية دون ليبراليين. لكن الليبراليين ضعفاء في معظم البلدان ذات الأغلبية المسلمة».

ويرى الباحث في مركز بروكنجز ضرورة دعم الديمقراطية في البلاد العربية «وفي الحالتين الرائعتين، اللتين غالبا ما يتم إغفالهما، في إندونيسا وماليزيا، مضت الديقراطية جنبا إلى جنب مع الأسلمة. بعبارة أخرى، حيثما يفترض كثيرون أن الديمقراطية لا يمكن أن تتعايش مع الأسلمة، يصبح حدوث العكس أكثر ترجيحا».