أعباء مالية وضغوط نفسية.. تصريحات وزير التعليم تجدد مخاوف أولياء الأمور من البكالوريا
أثارت تصريحات محمد عبداللطيف وزير تعليم الانقلاب عن نظام الثانوية العامة الجديد "البكالوريا" الذى سيتم تطبيقه هذا العام مخاوف وانتقادات من جانب أولياء الأمور والطلاب
وتفاعل عدد من أولياء الأمور عبر بعض الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، للتعبير عن آرائهم بشأن نظام البكالوريا المصرية.
وقالت إحدى أولياء الأمور: والله الواقع هو اللي هيحدد، كله كلام ولا لا ؟. وتساءلت ولية أمر أخرى عن آلية احتساب أعمال السنة في شهادة البكالوريا، معربة عن مخاوفها من ارتباط مستقبل الطالب بدرجات التقييمات التي يحصل عليها داخل المدرسة.
الدرجة النهائية للطالب
كما أثارت ولية أمر أخرى تساؤلات حول تأثير المشروعات والتقييمات والحضور والواجبات على الدرجة النهائية للطالب، ومدى ضمان تطبيق هذه العناصر بصورة عادلة بين مختلف المدارس.
وفي تعليق آخر، أعربت ولية أمر عن قلقها من المناهج الجديدة ومدى قدرة المعلمين على شرحها بصورة جيدة، إلى جانب التساؤلات المتعلقة بآليات الحضور والتقييمات المدرسية.
تقليل المواد
من جانبها كشفت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، عن رؤيتها بشأن آليات تطبيق نظام البكالوريا المصرية الذي أعلنت عنه وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب ، مشيرة إلى أن النظام الجديد يتضمن عددًا من المميزات التي قد تُسهم في تخفيف الضغوط عن الطلاب، مقابل مخاوف وتساؤلات تتعلق بآليات التطبيق على أرض الواقع.
وقالت عبير أحمد فى منشور عبر صفحة الاتحاد على موقع فيس بوك إن انخفاض عدد المواد الدراسية مقارنة بنظام الثانوية العامة يأتي على رأس مميزات البكالوريا المصرية، موضحة أن تقليل عدد المواد قد يُسهم في الحد من الضغوط والتشتت الذي كان يعاني منه الطلاب وأولياء الأمور بسبب كثرة المقررات.
نظام التحسين
وأشارت إلى أن إتاحة أكثر من فرصة للتحسين تُمثل ميزة أخرى، إذ تمنح الطالب فرصة لتحسين نتيجته، وتقلل من تأثير نتيجة اختبار واحد على مستقبله التعليمي.
وأضافت عبير أحمد أن النظام الجديد يتميز كذلك بالمرونة من خلال تعدد المسارات وإمكانية تغيير الطالب لمساره وفقًا للضوابط المحددة، إلى جانب التوجه نحو الاعتراف الدولي بالشهادة.
في المقابل، أوضحت أن امتداد الدراسة في المرحلة الثانوية لمدة عامين بدلًا من عام واحد يُمثل أحد أبرز مخاوف أولياء الأمور، خاصة في ظل التساؤلات حول حجم الأعباء الدراسية والمالية التي قد تترتب على ذلك.
جاهزية المدارس والمعلمين
كما أعربت عبير أحمد عن مخاوفها بشأن مدى جاهزية المدارس والمعلمين لتطبيق النظام الجديد، وقدرتهم على التعامل مع آلياته ومتطلباته بما يضمن تحقيق أهدافه.
وأشارت إلى نظام التقييم وما قد يتسبب فيه من مشكلات، موضحة أن زيادة نسبة التقييمات التي تقع مسئوليتها على المدرسة تثير تساؤلات حول كيفية احتساب الدرجات وضمان العدالة والشفافية بين الطلاب.
وأكدت عبير أحمد أن تفاوت آليات التقييم بين المدارس، حال عدم وجود ضوابط واضحة ورقابة فعالة، قد يتحول إلى مصدر ضغط إضافي على الطلاب وأسرهم.
وشددت على أن الحكم الحقيقي على تجربة البكالوريا المصرية سيظل مرتبطًا بآليات التطبيق على أرض الواقع، ومدى جاهزية المدارس والمعلمين، ووضوح قواعد التقييم وضمان تطبيقها بعدالة وشفافية.