عندما يبلغ الظلم مداه يتم اعتقال الدكتور عمرو عبد النبي هيكل وإخفاؤه قسريا لمدة ست سنوات واعتقال زوجته وايداعها السجن بينما يتم تسليم الأطفال الي جدهم ليقوم على رعايتهم طوال هذه السنوات، هذا المشهد كان كفيلا بتدمير نفسية أي انسان مهما كانت قوته، ويأتي المشهد الأكثر قسوة بعد ست سنوات من الاخفاء القسري يأتي خبر موت الدكتور عمرو هيكل في المعتقل منذ أيام ، بينما الدكتورة دينا عبد الرحمن تعاني اضطربا نفسيا قاسيا من سوء المعاملة في السجن، فمن يستطيع تحمل هذا الجحيم المتواصل؟
تتضاعف مأساة الدكتورة "دينا عبد الرحمن" بعد ارتقاء زوجها الدكتور "عمرو عبد النبي ذكي محمد هيكل" داخل سجنه بعد سنوات من الاختفاء حيث تعيش مأساة إنسانية تفوق قدرة البشر على التحمل داخل محبسها في سجن العاشر بعد سنوات من الإخفاء القسري والظلم الممنهج.
تعاني هذه الزوجة المكلومة من اضطرابات قاسية وصدمات نفسية بالغة بسبب ما تعرضت له من تعديات وحشية لحظة اعتقالها في عام 2020 وتغييبها التام عن طفليها اللذين يعيشان في رعاية جدهما. وتصبح أشد قسوة بعد وفاة زوجها الدكتور "عمرو هيكل" وتجد نفسها وحيدة تصارع أهوال السجن واضطراباتها النفسية ووجع فقدان شريك حياتها في وقت واحد. والإفراج الفوري عن الدكتورة "دينا عبد الرحمن" بات ضرورة إنسانية ملحة تنهي هذا الجحيم المستمر وتعيدها لاحتضان أبنائها وترميم ما تبقى من هذه الأسرة المنكوبة.
من جانبه، قال مركز الشهاب لحقوق الإنسان إن قضية عمرو هيكل تكشف "سلسلة من الانتهاكات الممنهجة" التي تعرضت لها الأسرة على مدار ست سنوات، وانتهت بوفاة الأب واستمرار احتجاز الزوجة، بما أدى إلى حرمان طفليهما من الرعاية الأسرية.
وأوضح المركز أن الدكتور عمرو وزوجته الدكتورة دينا عبد الرحمن ونجلهما تعرضوا للإخفاء القسري منذ عام 2020، قبل أن يظهر الابن لاحقا ويعيش مع عائلة والده، بينما استمر إخفاء الوالدين لسنوات.
وأضاف أن الدكتورة دينا ظهرت قبل نحو ثلاث سنوات داخل أحد السجون وهي تعاني من فقدان كامل للنطق والإدراك، نتيجة ما وصفه بـ"المعاملة اللاإنسانية والظروف القاسية" التي تعرضت لها خلال فترة الإخفاء والاحتجاز.
وأشار المركز إلى أن مصير الدكتور عمرو ظل مجهولا حتى ظهر رهن الاحتجاز على ذمة قضايا سياسية، قبل أن تبلغ أسرته بوفاته داخل المستشفى، معربا عن مخاوفه من وجود إهمال طبي أو انتهاكات أدت إلى وفاته.
وأكد أن طفلي الزوجين عاشا طوال ست سنوات في كفالة جدهما، معتبرا أن ما جرى يمثل "نموذجا صارخا للعقاب الجماعي" الذي يمتد أثره إلى الأطفال وأفراد الأسرة. وطالب مركز الشهاب بفتح تحقيق قضائي عاجل ومستقل لكشف أسباب الوفاة، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، والكشف عن جميع ملابسات الإخفاء القسري والاحتجاز، والإفراج الفوري عن دينا عبد الرحمن لدواعٍ إنسانية وتمكينها من العلاج، إلى جانب محاسبة المسئولين وتعويض الأسرة عن الأضرار التي لحقت بها.