أكد وزيرا الخارجية والتعاون الدولي في السودان السفير محي الدين سالم والثقافة والإعلام والآثار والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر، والناطق الرسمي للقوات المسلحة العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب، أن هناك أدلة وإثباتات قاطعة تحصلت عليها الحكومة والأجهزة المختصة تؤكد العدوان اليوم، فضلًا عن أدلة جديدة لعدد من الانتهاكات التي تمت بواسطة المسيرات الإماراتية التي تقلع من مطار بحر دار الاثيوبي خلال الفترة الماضية من العام الجاري.
و قدم المتحدث باسم الجيش السوداني لوسائل الإعلام حزمة من الأدلة الموثقة التي تثبت تورط الإمارات وإثيوبيا في العدوان فضلا عن أدلة جديدة لعدد من الانتهاكات التي تمت بواسطة المسيرات الإماراتية التي تقلع من مطار بحر دار الاثيوبي خلال الفترة الماضية من العام الحالي.
وأكدت الحكومة السودانية، التي استدعت سفيرها في أديس أبابا، تمسك السودان بحقه في الرد على العدوان في الزمان والمكان اللذين تحددهما.
https://x.com/cr7_50_/status/2051605997907566856
واستهدفت مسيرات مطار الخرطوم، الذي يشهد رحلات للطيران المدني، مصنع سكر كنانة مسفرة عن تضرر مستودع الوقود وتقارير عن انطلاقها من اثيوبيا.
ورصدت القوات السودانية المسيرات وفق مصادر ومتابعين لحركة الطيران ودعا مراقبون إلى فرض حظر طيران بالقرب من الحدود الاثيوبية!
ويبدو أن الإمارات غضبت من هبوط الطائرة الكويتية في مطار الخرطوم 24 أبريل الماضي، ورأت فيه هزيمة موجعة، لأن المطار عاد ليستقبل رحلات دولية ومن دولة خليجية شقيقة.
فكان الرد الإماراتي قصف المطار الخرطوم، كما اعتادت على تكرار استهداف المنشآت المدنية طوال عدوانها الغاشم على السودان.
وأعلنت بلومبرج أن أبوظبي تدرس إنشاء صندوق استثماري دفاعي مستقل لتعزيز قدراتها العسكرية وتوسيع الإنتاج المحلي عبر الاستحواذ على حصص في شركات دفاعية عالمية، خصوصاً في تقنيات الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة في تركيا وأوكرانيا وأوروبا وأمريكا .
غير أن الإمارات وقعت من الأساس عقدها مع شركة بيكار التركية لصناعة المسيرات العسكرية في 2022، وبصيغة تمنحها مرونة واسعة مقابل المبالغ الكبيرة المدفوعة.
وعمليا، يوضح مراقبون أن أبوظبي تتحكم في تشغيل مسيّرات أقنجي وبيرقدار الخاصة بها، ولا تملك الشركة أدوات قانونية فعالة للضغط عليها بشأن استخدام هذه الأنظمة في السودان، طالما أن العقد قائم وهذا يفسر أيضاً وصول هذه المسيّرات إلى جهات مثل حفتر رغم التحفظات التركية.
ويضيف المراقبون أنه عمليا، ما يمكن أن تقدمه بيكار للسودان هو الدعم الفني وتطوير وسائل إسقاطها، وهو مسار قد يستغرق وقتا، لكنه يتقاطع أيضا مع مصالح تركيا في حال استخدمت أبوظبي هذه المسيرات مستقبلا ضدها في الصومال أو ليبيا.
وفي نوفمبر الماضي، تبنى المبعوث الأمريكي الخاص إلى أفريقيا، مسعد بولس، خطة إماراتية ومرّرها على أنها خطة أمريكية لوقف اطلاق النار في السودان.
وكان مجرّد قبوله بوجود الإمارات داخل اللجنة الرباعية يعني أنه وافق على إشراك طرفٍ هو وقود الحرب، وراعٍ مباشر لميليشيات الدعم السريع.
ونقل ناشطون سودانيون وباحثون منهم الباحث ياسر أبو الفضل @yasseralfadol عن شاهد عيان من موقع الحدث (مطار الخرطوم الذي استهدف أخيرا) ان المسيرة على الاغلب من نوع أكنجي تركية الصنع، مضيفا أنه اذا كانت فعلا تركية فيبدو ان الاتراك استفادوا من الخبرة اللي حصلوا عليها عندنا في تحييد الدفاعات الجوية لاستخدامها ضدنا وكذلك استفادوا من قدرتهم على الوصول الى اماكن عسكرية حساسة.
وتابع: "عموما وبغض النظر عن نوع المسيرة واللي محتاجة تاكيد اكتر بس تركيا ومنذ استهداف وادي سيدنا واضح انه ماعندها مشكلة ان الدول التانية تستخدم مسيراتها في استهدافنا".
وقال الصحفي السوداني الهندي عز الدين @elhindiizz : "العدوان الإثيوبي – الإماراتي بالمسيّرات التركية على مطار الخرطوم و مدن النيل الأبيض خلال اليومين الماضيين ، يشير إلى دخول الحرب مع العدو الإثيوبي مرحلة السفور والمباشرة.".
وأوضح أن الخطوة الأولى لمواجهة العدوان هو إبلاغ رسالة رسمية واضحة وقوية لدولة منشأ المسيّرات من طراز (بيرقدار آقنجي) إنتاج مصنع (بايكار) التركي للطائرات بدون طيار ، مفادها أن سلاحها يُستخدم من دولة مجاورة أجيرة لسلطة أبوظبي في العدوان على الشعب السوداني ، بينما الموقف التركي الرسمي أعلنه أكثر من مرة الرئيس أردوغان بالوقوف مع مؤسسات الدولة الشرعية ممثلة في حكومة السودان والقوات المسلحة السودانية.
وشدد على أنه لا بد من إيقاف عمل البيرقدار التركي المستخدمة بواسطة الجيش الإثيوبي ضد السودان.
وعن الخطوة الثانية أشار إلى أنه لا يجب على السودان أن تنتظر الرد التركي، بل الشروع في إبرام اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة إريتريا الصامدة العظيمة ، وجيشها الباسل المنتصر ، وبدء تنفيذ عمليات تأمين خط الحدود السودانية الشرقية إلى أعماق إقليم (بني شنقول) الذي كان يتبع للسودان حتى العام 1902 ، وضرب قاعدة المسيّرات في مطار "أسوسا".
وأكد أن إصرار (إثيوبيا – الإمارات) على استخدام المسيّرات الاستراتيجية ضد السودان ، هدفه تعطيل عمليات الجيش البرية في كردفان ، وتعويق رحلات العودة الطوعية لملايين السودانيين من الخارج عبر مطار الخرطوم.
وأضاف "انتهت مرحلة الرد على إثيوبيا المعتدية ببيانات وزارة الخارجية ، ولا بد من الرد عملياً وسريعاً. ".
وختم محذرا من أن الحرب لم تنته بعد يا سيادة الرئيس والقائد العام الفريق أول البرهان ، يجب تسخير كل الوقت لحسم التمرد داخلياً وخارجياً ، لا وقت أمامك لزيارة ميادين كرة القدم ومسيد حمد النيل ، هذه ليست أولويات القائد في دولة تواجه عدواناً شرساً من حلف إقليمي كبير.
ورأى الباحث أحمد دهشان @ahmdahshanأنه "ليس من مصلحة السودان التورط الآن في صراع مع إثيوبيا، ولو كان فلا بد أن يحصل على ضمانات واضحة وصريحة وجادة من حلفائه بالمساعدة، في النهاية السودان يقاتل فعليا وحده في هذه المعارك ولم يحصل من القاهرة والرياض سوى على دعم خجول للغاية لم يخلق أي فارق على الأرض مقابل الدعم الجاد والصريح وغير المكترث للقاهرة والرياض والخرطوم من داعمي الدعم السريع وإثيوبيا!".