طهران تعلن إصابة فرقاطة أمريكية قرب مضيق هرمز… وواشنطن تنفي

- ‎فيعربي ودولي

 

قال التلفزيون الإيراني، اليوم الاثنين، إن القوات البحرية في الجيش الإيراني منعت مدمرات أمريكية  من دخول منطقة مضيق هرمز، وذلك إثر تحذير حازم وسريع وجهته القوة البحرية، فيما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية "فارس"، نقلاً عن مصادر محلية جنوبي البلاد، بإصابة فرقاطة أميركية بصاروخين إثر تجاهلها التحذير الإيراني، في وقت نفت فيه القيادة المركزية الأميركية، في بيان، تعرّض أي سفن تابعة للبحرية الأميركية لضربات، مشيرة إلى أن "القوات الأميركية تدعم مبادرة استعادة حرية الملاحة في المضيق وتفرض حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية".

 

ووفق وكالة فارس، فقد تحركت هذه الفرقاطة، اليوم الاثنين، بقصد عبور مضيق هرمز، في خطوة وصفتها البحرية الإيرانية بأنها انتهاك لأمن المرور والملاحة بالقرب من منطقة "جاسك"، حيث تعرضت لهجوم صاروخي بعد تجاهلها تحذيرات القوة البحرية الإيرانية. وبحسب المصادر، أدت هذه الضربات إلى إعاقة الفرقاطة الأميركية عن مواصلة مسارها، مما أجبرها على التراجع و"الفرار" من المنطقة.

 

إلى ذلك، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء عن مصدر عسكري مطلع قوله، إن القوات المسلحة الإيرانية "على أتم الاستعداد لأي سيناريو، وإن الأميركيين يدركون أن طهران لن تسمح لترامب والقوات الأميركية بممارسة البلطجة" على حد تعبيره. وأشار المصدر إلى إطلاق القوات الإيرانية الطلقات الأولى باتجاه بعض القطع البحرية القتالية الأميركية، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية، وكما حدث في حرب الـ40 يوماً "لن تسمح بعبور القوات القتالية الأميركية، وأي حركة مرور في مضيق هرمز لن تحدث دون إذن من القوات المسلحة الإيرانية". وحثّ المصدر العسكري الإيراني "جميع السفن على أخذ العبرة من تجربة الحرب، وتجنّب دفع ثمن الحماقة الأميركية"، مشيراً إلى أن "إيران أعدت، علاوة على إطلاق النار باتجاه القطع البحرية القتالية الأميركية، سيناريوهات أخرى ستلجأ إلى تنفيذها عند الضرورة".

 

في غضون ذلك، أعلنت القوة البحرية للحرس الثوري عن النطاق الجديد لمضيق هرمز الذي يخضع لسيطرة القوات المسلحة الإيرانية، وهما مساران، الأول من الجنوب: الخط الواصل بين "كوه مبارك" في إيران وجنوب "الفجيرة" في الإمارات. والمسار الثاني من الغرب: الخط الواصل بين طرف جزيرة "قشم" في إيران و"أم القيوين" في الإمارات.

 

وكان قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني، اللواء علي عبداللهي، قد أكد في وقت سابق الاثنين، أن أمن مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة الإيرانية، مشدداً على أنه في جميع الظروف لا يمكن عبور المضيق بأمان إلا بالتنسيق مع القوات الإيرانية. وحذّر عبد اللهي من أن أي قوة مسلحة أجنبية، لا سيما القوات الأميركية، ستتعرض للهجوم المباشر إذا ما حاولت الاقتراب من مضيق هرمز أو دخوله.

الجيش الأميركي ينفي تعرّض إحدى سفنه لاستهداف في مضيق هرمز

ونفى الجيش الاميركي تعرّض إحدى سفنه لاستهداف إيراني في مضيق هرمز. وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عبر منصة إكس، إن "أي سفينة للبحرية الأميركية لم تُستهدف"، مضيفة أن "القوات الأميركية تدعم (مشروع الحرية)، وتشدد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية".

 

وكشفت "سنتكوم"، في وقت سابق فجر الاثنين، أن قواتها ستدعم عملية استعادة الملاحة للسفن التجارية في مضيق هرمز بـ 15 ألف جندي و100 مقاتلة ومدمرات. وقالت "سنتكوم" في بيان: "ستبدأ قوات القيادة المركزية الأميركية دعمها مشروع الحرية ابتداءً من 4 مايو/أيار الجاري، بهدف استعادة حرية الملاحة للسفن التجارية في مضيق هرمز".

"أكسيوس": واشنطن غيرت قواعد الاشتباك في المنطقة

 

إلى ذلك، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي، أن قواعد الاشتباك للقوات الأميركية في المنطقة قد عُدلت، وإن هذه القوات مُنحت الإذن للرد على أي تهديدات فورية للسفن التي تعبر مضيق هرمز، مثل زوارق الحرس الثوري الإيراني السريعة، أو مواقع الصواريخ الإيرانية. وقال مصدر مقرب من ترامب للموقع، إن عملية مرافقة السفن في المضيق هي بداية قد "تؤدي إلى مواجهة مع الإيرانيين"، مشيراً إلى أن "المهمة الإنسانية" لتحرير السفن العالقة في المضيق تعني "إذا أقدم الإيرانيون على أي فعل، فسيكونون هم المعتدين، وسيكون لدينا حينها الشرعية للتحرّك".

 

وعلى الرغم من هذا التصعيد، قال مسؤول أميركي، لـ"أكسيوس"، إن الجهود الدبلوماسية لم تتوقف بشكل كامل، إذ ما زال مبعوثا ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يتبادلان مسودات الرسائل مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وأضاف "ما زلنا نجهل وضع (المرشد الأعلى). وهم ينقلون الرسائل يدوياً إلى الكهوف أو أي مكان يختبئ فيه هو أو غيره. هذا يُبطئ العملية".

 

وفيما نصح ويتكوف وكوشنر، ترامب، بمواصلة المفاوضات، وقدّما تقييماً متفائلاً بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، بدا أن كثيراً من المسؤولين الكبار أكثر تشاؤماً حيال ذلك. وقال مسؤول أميركي للموقع: "إما أننا سنشهد قريباً ملامح اتفاق قابل للتحقيق، أو أنه سيقصفهم قصفاً مدمراً".

 

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت متأخر من مساء الأحد، أن واشنطن ستشرع صباح الاثنين في جهود "لتحرير سفن عالقة في مضيق هرمز" المغلق منذ بدء الحرب في المنطقة، التي اندلعت يوم شنّت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. ورغم إعلان طهران فتح المضيق مع بدء الهدنة في السابع من إبريل/نيسان الماضي، فإنها سرعان ما أعادت غلقه بعد فرض الولايات المتحدة الحصار على الموانئ الإيرانية.