“ذا سباين”. .السيسى يمنح أراضي المصريين للفاسدين لبناء مدنية جديدة بأموال المودعين بالبنوك ؟!

- ‎فيتقارير

انتقادات حادة لتوجيه الموارد لصالح رجال أعمال وسط مخاوف على الاقتصاد

تساؤلات متصاعدة بشأن تخصيص الأراضي ومشاركة أموال المودعين في مشروعات عقارية ضخمة

أثار إعلان مجموعة طلعت مصطفى عن إطلاق مشروع "ذا سباين" بتكلفة تُقدّر بنحو 1.4 تريليون جنيه، موجة من الانتقادات والجدل، في ظل اتهامات بتكرار نمط توجيه الموارد العامة لصالح مشروعات عقارية كبرى، يستفيد منها رجال أعمال، على حساب أولويات اقتصادية ومعيشية ملحّة.

 

ويرى منتقدون أن تخصيص مساحات شاسعة من الأراضي لصالح مشروعات خاصة، لرجل أعمال فاسد وقاتل مثل هشام طلعت ، ويعمل وكيل لدويلة الإمارت ، والذى أفرج عنه السفاح السيسى بعفو رئاسى ، رغم صدور حكم نهائى بحقه بعد تورطه فى قتل مطربة معرفه ، يؤكد أن نظام الانقلاب يحابى الفاسدين  ويخصص لهم أراضى مصر بتراب الفلوس ، مقابل مليارات شكاوى وبشروط يصفونها بـ"التفضيلية"، يعيد إلى الواجهة تساؤلات قديمة حول عدالة توزيع أصول الدولة، خاصة مع تكرار التجربة في مشروعات سابقة مثل "مدينتي" و"الرحاب"، التي تحوّلت لاحقاً إلى استثمارات ضخمة تحقق أرباحاً مرتفعة.

 

كما أبدى معارضون مخاوف من مشاركة البنك الأهلي المصري في تمويل المشروع، معتبرين أن توجيه أموال المودعين إلى استثمارات عقارية طويلة الأجل ينطوي على مخاطر، وقد يُعد استهانة بمدخرات المواطنين، في ظل تحديات اقتصادية وضغوط تضخمية متزايدة.

 

وتتسع دائرة الانتقاد لتشمل ما يعتبره البعض "نهجاً مستمراً" في الإنفاق على مشروعات كبرى، مثل العاصمة الإدارية الجديدة والمونوريل، دون تحقيق عوائد سريعة تنعكس على حياة المواطنين، وهو ما يربطه منتقدون بتدهور قيمة العملة وارتفاع سعر الدولار خلال السنوات الأخيرة.

 

في المقابل، تؤكد الحكومة والشركة المطورة أن المشروع يمثل نقلة نوعية في التنمية العمرانية والاقتصادية، ويوفر فرص عمل واسعة، ويسهم في تعزيز الناتج المحلي، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية، ضمن رؤية تستهدف بناء مراكز اقتصادية تنافسية.

 

وبين هذه الرؤى المتباينة، تتصاعد التساؤلات حول أولويات الإنفاق، وحدود الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ومدى انعكاس هذه المشروعات على تحسين الأوضاع الاقتصادية للمواطنين، في وقت يطالب فيه البعض بمزيد من الشفافية والرقابة على إدارة الموارد العامة.