“المفقود ميتًا بعد مُضي 30 يومًا”.. تعديل برلماني يتجاهل المختفين قسريًا!

- ‎فيأخبار

كتب – محمد مصباح

وافق برلمان السيسي امس، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام الأحوال الشخصية؛ حيث يعتبر فيها المفقود ميتًا بعد مضي 30 يوما.

 

وجاءت التعديلات على نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 21 والمادة 22 من القانون رقم 25 لسنة 1929 بشأن الأحوال الشخصية، والتي تنص على أن "المفقود يعتبر ميتًا بعد مضي ثلاثين يومًا على الأقل من تاريخ فقده".

 

وينص القانون الجديد: "يعتبر المفقود ميتًا بعد مضي 30 يومًا على الأقل من تاريخ فقده، في حاله ما إذا ثبت أنه كان على ظهر سفينه غرقت أو كان في طائرة سقطت، وبعد مضي سنة من تاريخ فقده إذا كان من أفراد بالقوات المسلحة، أو فقد أثناء العمليات الحربية أو من أعضاء هيئة الشرطة أو فقد أثناء العمليات الأمنية".

 

وكانت تضمنت المادة 21 المعدلة، بأنه يُحكم بموت المفقود الذى يَغْلب عليه الهلاك بعد أربع سنوات من تاريخ فقده ويعتبر المفقود ميتاً بعد مضى سنة من تاريخ فقده.

ورغم المطالبات الحقوقية لبرلمان العسكر بفتح ملف المختفين قسريا وضرورة الكشف عن ذويهم، اكتفى برلمان الخيانة بتعديل القاون القديم.

 

وتزامن مشروع القانون الذي أقره برلمان العسكر، مع قرارً للدائرة الأولى "فحص" بالمحكمة الإدارية العليا، والذي أكد بأن من أهم واجبات وزارة الداخلية الافصاح عن مكان المختفين قسريًا.

 

وأوضحت المحكمة، بأن الاختفاء القسري للأشخاص خرق لمبادئ حقوق الإنسان وتجريد الناس من صفاتهم الإنسانية؛ حيث إن مصر وضعت ضمانة هامة في دستورها ضد ظاهرة الاختفاء القسري.

 

وكانت بدأت قصة الإختفاء القسري بمصر في عام 1995؛ حيث إختفى "رمضان فتح الباب" بعد أن اُلقي القبض عليه مِن منزله بالمنيا للاشتباه بعضويته بالجماعة الإسلامية، إلا أن وتيرة هذا الإختفاء زادت بعد الانقلاب العسكري على الرئيس "محمد مرسي" في 3 يوليو 2013, على يد السفيه القاتل عبد الفتاح السيسي.

 

ففي هذا العام الجاري، رصدت حملة أوقفوا الاختفاء القسري في تقريرها الربع سنوي لـ 2017 اختقاء 107 حالة.

 

وقالت –في بيان لها في 22 مايو الماضي- إنها "رصدت منذ 1 يناير 2017 وحتى نهاية مارس 2017 عدد 107 حالة تعرضت للاختفاء القسري، لا يزال رهن الاختفاء القسري".

 

وأوضحت "الحملة" أن هناك ما لا يقل عن 8 حالات لايعرف مكانهم حتي الآن، فيما نجا 99 شخصاً آخرين؛ و45 شخص رهن الحبس الاحتياطي، و6 أشخاص مخلى سبيلهم، وحالة واحدة تمت ادانتها بصدور حكم ضدها، وهناك 3 حالات تم إطلاق سراحها دون مثولها أمام جهة قضائية.

 

وبحسب مراقبين، فان الانقلاب العسكري بحاجة دائمة لوجود مختفين قسريا طوال الوقت، ليقفل بهم القضايا أو يفبرك بهم تفجيراته الأمنية أو لتلفيق تهم الارهاب، لاسكات المنظمات الحقوقية التي تنتقد سجله القذر في الانتهاكات الانسانية.

 

حيث دأب السيسي ونظامه على الزج بكثير من المختفين قسريا في القضايا والحوادث التي يديرها جيشه الخاص سواء في المناطق الحدودية او في قلب المدن المصرية…حيث يبقوا هم الورقة الاسهل لتلفيق الاتهامات والترويج الاعلامي لارهاب معارضي السيسي الفاشل.