الانتخابات البرلمانية المبكرة بتركيا .. فرصة “العدالة والتنمية” للفوز بالأغلبية

- ‎فيعربي ودولي

كتب – عبد الله سلامة

"الدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة بتركيا في الأول من نوفمبر المقبل" قرار اتخذه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد فشل مفاوضات استمرت 45 يومًا بين حزب العدالة والتنمية الحاكم والفائز بالمركز الأول في الانتخابات وعدد من الأحزاب الممثلة بالبرلمان من أجل تشكيل حكومة ائتلافية؛ خاصة بعد عدم تمكن حزب العدالة والتنمية من التوصل للعدد المطلوب من مقاعد البرلمان (275+1) لتشكيل الحكومة منفردًا كحزب أغلبية.
وقال أردوغان: "سأجري لقاء جديدًا مع رئيس البرلمان عصمت يلماظ، بعد انتهاء مدة الـ45 يومًا (مدة محددة لتشكيل حكومة من قبل الحزب المكلف, وتنتهي الأحد المقبل)، وستتجه البلاد عقبها نحو إجراء انتخابات مبكرة في 1 نوفمبر المقبل.
تنص المادة 116 من دستور البلاد على أنه يمكن للرئيس بعد التشاور مع رئيس البرلمان، اتخاذ قرار بإجراء انتخابات جديدة، في حال فشل الحزب المكلف بتشكيل حكومة خلال 45 يومًا من انتخاب ديوان رئاسة البرلمان الجديد، وتجرى الانتخابات بحسب القانون، في الأحد الأول بعد مرور 90 يومًا على صدور القرار.
وشهدت تركيا خلال الـ45 يومًا الماضية سلسلة من المفاوضات أجراها رئيس الوزراء المكلف، رئيس حزب العدالة والتنمية، أحمد داود أوغلو، مع رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال قليجدار أوغلو، وزعيم حزب الحركة القومية، "دولت باهجة لي"، بهدف تشكيل حكومة ائتلافية، إلا أن تلك المفاوضات انتهت بالفشل في التوصل إلى اتفاق بين تلك الأحزاب.
ووفقًا للدستور فإن على مجلس الوزراء تقديم استقالته، في حال تم اتخاذ القرار بالتوجه إلى انتخابات جديدة، فيما يقوم رئيس الجمهورية بتعيين رئيس وزراء لتشكيل مجلس وزراء مؤقت، خلال 5 أيام من الإعلان عن قرار إجراء انتخابات جديدة في الجريدة الرسمية، دون الحصول على ثقة البرلمان، ويعمل المجلس المؤقت خلال فترة الانتخابات وإلى حين التئام البرلمان عقب الانتخابات.
تأتي دعوة "أردوغان" لانتخابات برلمانية مبكرة في وقت تسببت فيه الأزمة السياسية في البلاد إلى تراجع العملة المحلية "الليرة" إلى أدنى مستوى تاريخي لها مقابل الدولار واليورو، وهبطت حوالي 10.6% في شهر واحد مقابل الدولار.
كما تأتي الدعوة في وقت ضربت فيه البلاد سلسلة من الهجمات الإرهابية استهدفت أجانب ومقرات للشرطة وحزب العدالة والتنمية الحاكم؛ الأمر الذي دفع رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، إلى الإعلان بأن الحكومة ستتخذ كافة التدابير الأمنية اللازمة، من أجل حماية الديمقراطية في تركيا.

ويرى مراقبون أن حزب العدالة والتنمية والذي حصل على نسبة 41 % من الانتخابات البرلمانية الماضية ستكون لديه فرصة قوية للفوز بالأغلبية البرلمانية ؛ خاصة في ظل تراجع شعبية حزب الشعب الديمقراطي الكردي – الحاصل على 12% من مقاعد البرلمان – بعد الاتهامات الموجهة إليه بأنه يعد الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني المتورط في العديد من التفجيرات الأخيرة؛ بالإضافة إلى وجود حالة من السخط الشعبي تجاه حزبي المعارضة الآخرين جراء تعنتهم في تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب العدالة والتنمية لإنقاذ البلاد من أزماتها الاقتصادية والأمنية الطاحنة.