الليكود يتصدر ونتنياهو يواجه أزمة الأغلبية… الانتخابات الصهيونية تكشف عن مشهد سياسي معقد

- ‎فيعربي ودولي

 

 

كشفت نتائج الانتخابات الصهيونية، صباح الأربعاء عن مشهد سياسي معقد، بعدما أظهرت البيانات الأولية تقدم حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو في فرز الأصوات، مقابل تقارب شديد بين المعسكرين المتنافسين على تشكيل الحكومة المقبلة.

ورغم إعلان نتنياهو امتلاك معسكره أغلبية حاسمة، فإن تقديرات توزيع المقاعد لا تمنح أيًا من الكتلتين الرئيسيتين أغلبية برلمانية مستقلة، ما يفتح الباب أمام مفاوضات سياسية قد تطول.

يشار إلى أنه مع فرز 32.5% من صناديق الاقتراع حتى الساعة 4:51 صباحاً، أظهرت النتائج الجزئية التي نشرتها لجنة الانتخابات الصهيونية حصول كتلة نتنياهو على 59 مقعداً والكتلة المعارضة لنتنياهو على 46 مقعداً، بعد أن أعطت النتائج السابقة للأولى أغلبية مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعداً.

أما الأحزاب التي تقل نسبتها حاليًا عن عتبة 3.25%: الاحتياطيون (2.7%)، شعب إسرائيل (1.8%)، والحريديون العامون (0.3%).

 

أصوات الجنود

 

تعد تلك النتائج جزئية وستتغير مع استمرار عملية الفرز. سيتم فرز الأصوات التي تم الإدلاء بها في مظاريف مزدوجة، بما في ذلك أصوات الجنود، لاحقاً.

وبحسب بيانات نقلتها صحيفة يديعوت أحرونوت، انتهى فرز نحو 1.6 مليون صوت، وتصدر حزب الليكود بنسبة 22.2% من الأصوات المفروزة.

وجاء حزب يشار بقيادة جادي آيزنكوت في المركز التالي بنسبة 15.4%، بينما يستمر فرز بقية الأصوات لتحديد الحصيلة النهائية للأحزاب.

 

حكومة يمينية

 

من جانبه أعلن نتنياهو، في كلمة أمام أنصاره فجر الأربعاء، أن معسكر اليمين يتمتع بأغلبية واضحة، داعيا إلى تشكيل حكومة يمينية قومية.

وقال نتنياهو في خطابه من داخل مقر حملة حزب الليكود الانتخابية في القدس المحتلة، : ما زلنا ننتظر النتائج الحقيقية، زاعما أن حزب الليكود هو أكبر حزب في دولة الاحتلال .

وشنّ نتنياهو هجوماً حاداً على وسائل الإعلام التي توقعت أداءً ضعيفاً لحزب الليكود في الانتخابات، قائلاً: الدعاية المزيفة تحاول إحباطكم وفق تعبيره.

وأعلن أن التكتل اليميني يتمتع بأغلبية حاسمة، مشدداً على أنه لن يعرض دولة الاحتلال للخطر بالتحالف مع الأحزاب العربية وفق تعبيره .

وقال نتنياهو، إنه "من العار" أن تكون الأحزاب مستعدة للتعاون مع الأحزاب العربية، متساءلا كيف يمكن للأحزاب أن تبرم عهدا مع الأحزاب التي تهاجم جنود جيش الاحتلال.

 

أغلبية الكنيست

 

يشار إلى أن تشكيل حكومة تحظى بأغلبية الكنيست الصهيونى يتطلب الحصول على دعم 61 نائبًا من أصل 120، وهو المستوى الذي لم تؤكده تقديرات المقاعد لأي من المعسكرين بصورة مستقلة.

وتزداد أهمية الأصوات التي لم تُفرز بعد، خصوصًا أصوات المظاريف المزدوجة الخاصة بالجنود وفئات أخرى تصوت خارج مراكزها المعتادة.

وتخضع هذه الأصوات لإجراءات تحقق قبل إضافتها للحصيلة، وقد تؤثر في توزيع المقاعد أو تجاوز بعض الأحزاب نسبة الحسم.

 

هزيمة قاسية

 

فى المقابل أعلن زعيم المعارضة الصهيونية يائير لابيد أن بنيامين نتنياهو تعرض لهزيمة قاسية، وأكد جادي آيزنكوت عزمه البدء فورًا في العمل لتنفيذ ما وصفه بإرادة الناخبين، والسعي إلى استبدال حكومة نتنياهو.

فيما أشارت القناة 15 إلى أن جادي آيزنكوت قد يحصل على التكليف الأول لتشكيل الحكومة، وفقًا للنتائج الحالية.

وأضافت القناة أن معسكر المعارضة قد يتمكن من السيطرة على اللجنة التنظيمية للكنيست، إلى جانب التأثير في اختيار رئيس الكنيست عقب أداء الأعضاء الجدد اليمين الدستورية.

 

تشكيل ائتلاف

 

يتألف الكنيست من 120 مقعدًا، ويتطلب تشكيل الحكومة الحصول على دعم 61 عضوًا على الأقل، وهو ما يجعل التحالفات السياسية عاملًا حاسمًا، في ظل عدم قدرة حزب واحد على حصد الأغلبية المطلوبة بمفرده.

وبعد إعلان النتائج الرسمية، يجري رئيس دولة الاحتلال مشاورات مع الكتل البرلمانية، التي توصي بمرشح لتشكيل الحكومة، ثم يكلف الرئيس الشخصية التي يراها الأقدر على تشكيل ائتلاف يحظى بالدعم اللازم، وليس بالضرورة زعيم الحزب صاحب أكبر عدد من المقاعد.

ويُمنح المرشح المكلف 28 يومًا لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يومًا وفي حال نجاحه، يعرض حكومته على الكنيست لنيل الثقة، أما إذا أخفق، فيمكن تكليف مرشح آخر بمحاولة جديدة وفقًا للإجراءات الدستورية.

وفي حال تعثر جميع المحاولات وعدم التوصل إلى حكومة، قد تتجه دولة الاحتلال إلى انتخابات جديدة، وفقًا للمسار الدستوري المتبع.