في فضيحة جديدة للكيان الصهيوني نظم الآلاف من الفرنسيين مظاهرة حاشدة، تنديدا بالمجازر الصهيونية بحق العُزل من الأطفال والنساء في غزة، واحتجاجا على إقامة مباراة جمعت المنتخب الفرنسي والإسرائيلي على ملعب سان دوني في باريس، الذي شهد حضورا ضعيفا لأول مرة منذ عقود، بسبب دعوات المقاطعة التي صاحبت المبارة.
صافرات واستهجان
ورغم أن دعوات المقاطعة أتت بثمارها، إلا أن القلة القليلة الحاضرة من المشجعين الفرنسيين أطلقوا صيحات استهجان خلال عزف النشيد الإسرائيلي في بداية المباراة التي جمعت المنتخب الفرنسي ونظيره الإسرائيلي ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم على ملعب سان دوني بالعاصمة باريس، في حين أثار مشجعون إسرائيليون أعمال شغب.
وقوبل عزف النشيد الإسرائيلي بصيحات استهجان وصفارات من قبل الجماهير في ملعب فرنسا قبل مباراة المنتخب الفرنسي أمام إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم أمس الخميس.
ورفع المشجعون الإسرائيليون بالونات صفراء، ونادوا بإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.
أعمال عنف
واندلعت أعمال عنف قبل وأثناء وبعد المباراة، ما أدى لتدخّل رجال الأمن لمنع مواجهات بين المشجعين الفرنسيين والإسرائيليين، إذ أظهرت مشاهد منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي إثارة مشجعين إسرائيليين أعمال شغب.
واعتدى مشجعون إسرائيليون بالضرب على بعض المشجعين الفرنسيين، مما أدى إلى اندلاع شجار بين جماهير الفريقين على المدرجات.
إجراءات أمنية مشددة
وكانت السلطات الفرنسية قد اتخذت تدابير أمنية استثنائية شملت نشر نحو 4 آلاف من عناصر الشرطة لتأمين هذه المباراة، وذلك تحسبا لأي أحداث عنف على غرار تلك التي وقعت الأسبوع الماضي في هولندا بين المشجعين عقب مباراة فريق مكابي تل أبيب وأياكس أمستردام ضمن الدوري الأوروبي.
الجماهير تقاطع المباراة
وشهدت المباراة إقبالا منخفضا بشكل ملحوظ، إذ تم بيع 20 ألف تذكرة فقط، في حين يتسع الملعب لـ80 ألف متفرج، مما أضفى على المباراة أجواء باهتة.
لكن من شاهد المباراة 16611 شخصا فقط في الملعب الذي يتسع لـ80 ألف متفرج، وهو أقل عدد من الحضور لمباراة تضم المنتخب الفرنسي للرجال منذ بناء الملعب في أواخر التسعينيات.
وانتهت المباراة بالتعادل السلبي، لكن النقطة التي حصلت عليها الديوك كانت كافية لتأهل فرنسا إلى ربع نهائي دوري الأمم الأوروبية.
اعتقالات
واعتقلت الشرطة الفرنسية 40 شخصا خلال مباراة كرة قدم متوترة بين فرنسا وإسرائيل في باريس، لكن قائد شرطة المدينة قال اليوم الجمعة، إن العملية الأمنية الضخمة نجحت بشكل جيد للغاية.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على موقع التواصل الاجتماعي إكس، مشجعين بعضهم يحمل أعلام إسرائيلية، وهم يركضون على طول صفوف المقاعد في الملعب، بينما أطلق مشجعون آخرين صافرات الاستهجان قبل أن يفصل بينهم أفراد من فريق الأمن.
وقال قائد شرطة باريس لوران نونيز لقناة فرانس 2 التلفزيونية، اندلع شجار وتم احتوائه على الفور من قبل المشرفين.
وأضاف، المباراة سارت بشكل جيد للغاية من الناحية الأمنية.
وقال مصدر أمني: إن “أحد الأشخاص أُلقي القبض عليه فور وقوع الحادث، فيما تم احتجاز شخص آخر بعد التعرف عليه من خلال صور كاميرات المراقبة”.
ردود الفعل
كتب المعلق الرياضي حفيظ دراجي : “رغم الإجراءات الأمنية الاستثنائية، والدعم العسكري و السياسي والإعلامي الذي يحظون به أينما حلوا، فإن اللعنة تطاردهم في كل مكان و زمان، في غزة وجنوب لبنان و أمستردام وباريس الليلة بمناسبة المواجهة الكروية بين فرنسا وإسرائيل، والتي شهدت أضعف حضور جماهيري لمباراة المنتخب الفرنسي منذ افتتاح ملعب فرنسا عام 1998 بتوافد 18 ألف مناصر فقط “.
https://x.com/derradjihafid/status/1857176017376276580
الصحفي والمحلل التركي دكتور مهمت بانبيكلي كتب : “شهدت مباراة فرنسا وإسرائيل مقاطعة من الجمهور الفرنسي، وبرغم من حضور كبار الشخصيات الفرنسية وتخفيض أسعار التذاكر لم يحضر سوى 13 ألف متفرج، وهو الحضور الأقل في تاريخ مباريات المنتخب الفرنسي، مع هذا تسبب المشجعون الإسرائيليون بشغب في المدرجات وقاموا بضرب مشجعين فرنسيين”.
https://x.com/Mehmetcanbekli1/status/1857189737825493251
بينما نشر الدكتور سام يوسف فيديو للمظاهرة المنددة بالجرائم الصهيونية واضعا عنوانا لها : “الاحتجاجات العنيفة بدأت في فرنسا، خلال مباراة كرة القدم بين باريس وإسرائيل”.
https://x.com/drhossamsamy65/status/1857166501654011973
وأشار عبدالرازق الشايجي: “خفضوا أسعار تذاكر مباراة منتخبي فرنسا وإسرائيل، ومع ذلك قاطع الجمهور الفرنسي المباراة وتركوا المنتخب الفرنسي وحده”.
https://x.com/DrAlshayji/status/1857362278804238814
الناشطة الفرنسية أريان أنيمويانيس، قالت: “نحن الآن آلاف وآلاف وآلاف الأشخاص مجتمعين في الشارع هذا المساء في باريس لنقول إننا لن نصمت أمام هذه المجازر وإننا نرفض أن يأتي هذا الوزير المؤيد للإبادة والاستعماري والمجرم إلى باريس بحصانة وبمباركة من إيمانويل ماكرون والحكومة الفرنسية، نحن نرفض هذه الشراكة بين فرنسا وإسرائيل ونطالب بفك جميع الشراكات بيننا ونفعل ذلك على الرغم من القمع الذي يمسنا بشدة”.
https://x.com/Meemmag/status/1857390591883244014
ولفت العمراني : “رسالة أخرى من قلب باريس للكيان اللقيط، مفادها أن الكيان الوحشي معزول وغير مرحب به شعبيا مباراة(فرنسا/إسرائيل) أمام ملعب فارغ رغم حشود الشرطة، علما أن هناك مظاهرة حاشدة مؤيدة لفلسطين خارج الملعب”.
https://x.com/AmraniBougrin/status/1857158990351966243
وأُقيمت مباراة دوري الأمم الأوروبية على ملعب فرنسا، مساء أمس الخميس، وسط إجراءات أمنية مشددة بعد قيام مشجعي نادي مكابي تل أبيب الإسرائيلي بالهجوم على الجماهير الهولاندية التي رفعت علم فلسطين في أمستردام الأسبوع الماضي.