تحت عنوان “العرجاني أول مدني مصري يهبط بطائرة في مطار الجورة العسكري التابع للقوات متعددة الجنسيات منذ عام 1982″، تتبعت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، عبر تقنية “MenchOsint”، زيارة رجل الأعمال إبراهيم العرجاني إلى محافظة شمال سيناء مطلع الشهر الجاري، وما سببه دوره الاقتصادي ورئاسته كيانا أنشئ مؤخرا تحت اسم “اتحاد القبائل العربية” من جدل واسع بالأوساط المصرية، وآخره هبوط الطائرة الحكومية المصرية التي استقلها العرجاني داخل معسكر الجورة الدولي جنوبي الشيخ زويد.
وأشارت مؤسسة سيناء، مساء السبت، إلى حصولها على فيديو يظهر وجود إبراهيم العرجاني برفقة نجله داخل معسكر الجورة، وتظهر في الخلفية الطائرة الحكومية المصرية التي استقلها، كما يظهر في المقطع أيضا عدد من السيارات تحمل أرقام السيارات نفسها التي ظهرت في موكب العرجاني خارج المعسكر، وتظهر أيضا سيارة تحمل شعار القوات متعددة الجنسيات وشخص يرتدي زيا عسكريا يحمل نفس الشعار.
وبتقطيع الفيديو إلى مجموعة صور لتحليلها، فقد ظهرت من خلال الصورة الأولى التي نشرتها المؤسسة مجموعات من القوات الحدودية الخاصة، ألحقت بتعليق قاعدة الجورة العسكرية، هي أكبر مقر للقوات متعددة الجنسيات والمراقبين في سيناء، والتي تعمل قاعدة عمليات لأنشطة القوة الدولية في القطاعين الأوسط والشمالي من شبه الجزيرة، بدأت القوات متعددة الجنسيات في استخدام القاعدة بعد استعادة مصر سيطرتها على سيناء في 25 إبريل 1982، حيث كانت في فترة الاحتلال الإسرائيلي تعمل قاعدة جوية إسرائيلية.
وطبقا للمركز، فإن القوات متعددة الجنسيات تؤدي مهمة التأكد من التزام مصر وإسرائيل بتنفيذ بنود الملحق الأمني لاتفاقية كامب ديفيد، ويقتصر دور المطار الملحق بقاعدة الجورة على استقبال طائرات تحمل دعما لوجيستيا للقوات الدولية أو عسكريين ذوي صلة بالتنسيق المشترك بين مصر وإسرائيل حول المعاهدة.
وفي الصورة الثانية التي ظهر فيها إبراهيم العرجاني وفي الخلفية الطائرة المصرية الرسمية، علق المركز منذ 42 عاما، وبعد إنشاء معسكر الجورة الدولي، لم يسجل هبوط أي طائرة عبر مطار المعسكر تحمل شخصية مصرية غير عسكرية باستثناء طائرة العرجاني.
وأظهرت الصورة الثالثة العرجاني ونجله داخل مطار الجورة، وهو أول مدني مصري يهبط بطائرة في مطار الجورة العسكري التابع للقوات متعددة الجنسيات منذ عام 1982، ومن خلال تتبع مسار الرحلة، كما أوضحت المؤسسة في رابع صورها، تبين أن الطائرة الحكومية من طراز Gulfstream 4 والتي تحمل رقم تسجيل SU-BNO أقلعت من قاعدة ألماظة الجوية في القاهرة الساعة 11:50 من صباح يوم الأربعاء 1 مايو ، لتصل إلى معسكر الجورة في حدود الساعة 12:25 ظهرا.
وقالت المؤسسة: إنه “وفقا لمصادر محلية كانت في استقبال العرجاني، فقد استُقبل داخل القاعدة استقبالا رسميا من قيادة معسكر الجورة، كما وصف شاهد العيان الاستقبال بأنه “VIP” ولا يحدث حتى حال وصول ملحق عسكري لدولة ما، وأشارت المؤسسة نقلا عن مصدرها وتتبعها حركة وخط سير الطائرة إلى أنه عقب خروج إبراهيم العرجاني من القاعدة، غادرت الطائرة نحو مطار العريش الذي يبعد عن معسكر الجورة حوالي 30 كم”.
وفي الصورة الخامسة، التي رصدت من خلالها المؤسسة أيضا خط سير الطائرة، تبين أنه في اليوم التالي 2 مايو ، الساعة الواحدة ظهرا، عادت الطائرة نفسها من مطار العريش إلى مطار الجورة، حيث انتظرت داخل المطار مدة ثلاث ساعات و45 دقيقة، ليستقلها العرجاني في حدود الساعة 4:45 مساء وتقلع نحو قاعدة ألماظة الجوية في القاهرة، واختتمت المؤسسة تأكيدها أن العرجاني يعد أول مدني يهبط بطائرة رسمية في مطار الجورة العسكري الدولي بأن أشارت إلى أن مطار العريش كان نقطة هبوط طائرات الوزراء المصريين في شمال سيناء خلال السنوات الأخيرة بمن فيهم رئيس الوزراء، كما أن الوفود الدولية التي زارت شمال سيناء لمتابعة حركة المساعدات الإنسانية في معبر رفح هبطت طائراتها في مطار العريش الدولي بما فيها الوفود الدبلوماسية، مدللة بمثال وصول الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى مطار العريش الدولي ومنه إلى معبر رفح البري، بتاريخ 23 مارس 2024، على الرغم من أن مطار الجورة هو الأقرب إلى معبر رفح البري.
ولعل التجهيزات والطرق التي تتعامل بها الدولة المصرية مع العرجاني، تؤكد ان للرجل أدوارا سياسية وربما عسكرية أخرى، يستهدف النظام تعميقها بالمنطقة، وهو ما يدفع بسيناريو رجل الانقلابات العسكرية في السودان حميدتي، الذي توسع دوره على حساب المؤسسات الرسمية، حتى بات ندا لها، ويقاتل الآن في مجابهة الدولة والجيش السوداني وهو الأمر غير المستبعد بمصر.