تصدر هاشتاج "أنقذوا حياة رقية" مواقع التواصل الاجتماعي ، ورقية هي طفلة مصابة بمرض ضمور العضلات الشوكي وهو مرض چيني، وتحتاج إلى حقنة تبلغ تكلفتها 40 مليون جنيه.

وبرغم الضنك والشدة التي يعيشها المصري بادر بالتبرع لإنقاذ طفلة برئية ، حيث بلغت قيمة التبرعات 45 مليون جنيه ، متخطية المبلغ المستهدف ، فيما صرح والد الطفلة أنه جمع مبلغا أكثر من المطلوب قائلا "جمعنا مبلغ 45 مليون جنيه، أي بزيادة 5 ملايين جنيه " لافتا أن المبالغ الإضافية سيتم إعادة توجيهها لدعم حالات أخرى مثل رقية، يذكر أن ضمور العضلات الشوكي هو مجموعة من الأمراض التي تجعل العضلات أضعف وأقل مرونة بمرور الوقت.

 

جدعنة المصريين

وكان نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ، قد سلطوا الضوء وتحديدا في يوم 28 مايو الماضي، على حالة الطفلة رقية، ونشر الموقع عبر صفحته الرسمية على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تغطية مباشرة حول الحالة تحت عنوان "45 يوما تفصل الطفلة رقية عن الحياة ، علاجها في حقنة بـ 40 مليون جنيه".

وأثارت الواقعة تعاطف الكثيرين على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك العديد من الشخصيات العامة والفنانين، من بينهم نجم الكوميديا الفنان محمد هنيدي.

وقال والد الطفلة رقية، في أول تصريح له عقب اكتمال ثمن الحقنة "بفضل الله ثم دعم المصريين، تم جمع المبلغ المطلوب لإنقاذ حياة الطفلة رقية".

وكشف والد الطفلة رقية عن مفاجأة، مؤكدا أنه جرى جمع مبلغ أكثر من المطلوب، قائلا "جمعنا مبلغ 43 مليون جنيه، أي بزيادة 3 ملايين جنيه عن المبلغ المطلوب".

وأضاف والد رقية، في تصريحاته أنه موجود في القاهرة ومتوجه من المستشفى إلى مدينة الإنتاج الإعلامي للاحتفال بجمع المبلغ المطلوب.

وتعاني الطفلة رقية ضمور العضلات الشوكي، وتحتاج إلى حقنة "زولجانزما" التي تبلغ تكلفتها 40 مليون جنيه.

 

شعب واحد رغم الضنك

فرحة عارمة أحاطت بأهالي مدينة الإسكندرية بعد اكتمال جمع مبلغ التبرعات لعلاج الطفلة رقية، التي ناشدت المصريين عبر مقطع فيديو لها بإنقاذها من الموت وهي تعاني حالة مرضية نادرة، وتحتاج حقنة غالية الثمن.

الطفلة رقية التي تبرع لها الشعب الفقير بأكثر من 40 مليون جنيه مصري، اسمها بالكامل رقية محمد رضا سليمان، وهي مريضة بضمور العضلات الشوكي.

وبدأت قصتها حين استغاثت الأسرة لمساعدة الطفلة الصغيرة التي تحتاج حقنة «زولجانزما» الخاصة بضمور العضلات، والتي يبلغ ثمنها 40 مليون جنيه وذلك في غضون 50 يوما.

ودفع مرض الطفلة رقية أسرتها وجيرانها إلى تنظيم حملات في مسقط رأس جدها في قرية من قرى مركز كوم حمادة بالبحيرة، ومنطقة سكينة بالإسكندرية مسقط رأس والدها، فضلا عن فتح والدها حسابات للتبرع لابنته بالبنوك المصرية، ليجمع الحساب في الثلاثة أيام الأولى 1.5 مليون جنيه.

ما هو المرض؟

هذا المرض يسبب تلفا في الخلايا العصبية الحركية في جذع الدماغ والحبل الشوكي، والمتحكمة بدورها في حركة العضلات؛ إذ ترسل رسائل تتحكم في حركة العضلات بمختلف أنحاء الجسم، وفقا لما أوضحته الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والسكان.

وحال الإصابة بضمور العضلات الشوكي، تتأثر بعض الحواس والوظائف الحيوية للجسم، مثل التنفس والبلع والقدرة على السير، ما يؤدي إلى ضعف العضلات وضمورها تدريجيا، ويتكون من 4 أنواع الأخطر منهم نوعه الأول والذي عادة ما يصيب الأطفال أقل من 6 أشهر وفق موقع «ويب طب» الطبي.

وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على ثلاثة أدوية لعلاج ضمور العضلات الشوكي وهي (Spinraza)، (Zolgensma)، (Evrysdi)، وهي عبارة عن علاج جيني يؤثر في الجينات المشاركة في المرض ويُعطى في شكل حقن مباشرة في النخاع الشوكي للمريض، وهناك شروط معينة مرتبطة بعمر المريض في حال الحصول عليها.

وبجانب الحقن الجيني، هناك طرق تساعد على تقليل الأعراض مثل العلاج الفيزيائي.

 

بالفطرة ..حالات مماثلة

سبقت حالة الطفلة رقية ،حالات أخرى أثبتت شجاعة وجدعنة الشعب المصري رغم فقره، ففي يونيو 2021، نجحت حملة تبرعات باسم "أنقذوا رشيد" انطلقت على مواقع التواصل، في تحقيق الهدف المنشود من ورائها، بجمع مبلغ 35 مليون جنيه مصري؛ لتوفير حقنة باهظة التكاليف لطفل مصري مصاب بمرض جيني نادر يدعى ضمور العضلات الشوكي أو اختصارا باسم "إس إم إيه".

وبلغت قيمة التبرعات على الحساب الذي يحمل اسم الطفل رشيد ياسر محمد طه في البنك الأهلي المصري 9 ملايين و319 ألف جنيه مصري، إضافة إلى 19 مليونا و500 ألف على حساب الطفل في بنك "سي آي بي"، فضلا عن مبلغ 6 ملايين و650 ألف جنيه عبر خدمة "فوري" بإجمالي تبرعات بقيمة 35 مليون و469 ألف جنيه مصري.

 

أكذوبة “حياة كريمة”

وفي بداية  2019 دعا المنقلب عبدالفتاح السيسي، مؤسسات وأجهزة الدولة بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني لتوحيد الجهود بينهما لإطلاق مبادرة وطنية أطلق عليها" حياة كريمة"على مستوى الدولة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجا.

 وخصصت الحكومة 800 مليار جنيه لمبادرة 'حياة كريمة' لغير القادرين وتوفير كافة الخدمات الصحية والتعليمية والأنشطة الرياضية والثقافية.

الكارثة التي لن يراجعها أحد وتحت عنوان" الورق ورقنا"  فإن الأعوام الماضية كشفت عورات الانقلاب إذ شهدت تدنيا في حالات الرعاية الصحية والمعيشية للمواطننين، فضلا عن تشريد مئات الأسر، فضلا عن أنها خلفت قتلى ومصابين ومتضررين بها.

هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” سبق ونشرت تقريرا بعد الإعلان عن مشروع القرن كما أسماه الانقلاب، عن أوضاع الإنسان في مصر ، أكدت فيه أن السنوات الماضية هي الأسوأ في تاريخ مصر.

وذكرت أن المواطن المصري الفقير بات في قاع الأرض، بسبب ما خلفه الانقلاب من أنين وارتفاع للأسعار والخدمات ،لدرجة عدم تحمل ملايين المصريين لطاقتها ، خلفت منتحرين من أجيال مختلفة في سن 20 والثلاثين وحتى الخمسين.

 

Facebook Comments