قال رئيس الوزراء الإيطالي السابق رومانو برودي في مقال نشرته صحيفة "المنساجيرو" إن "صمت الغرب إزاء الوضع في تونس يظهر دعمه للأنظمة السلطوية بما في ذلك السعودية ومصر اللتين تؤيدان الانقلاب، بحسب ما أفاد موقع "ميدل إيست مونيتور".

وأضاف الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية "كل هذا يحمل علامات استفهام جديدة حول العواقب المباشرة المحتملة على جارتها إيطاليا بسبب تزايد خطر فيروس كورونا وموجات الهجرة المتوقعة."

وقال برودي إن "التأثير الخارجي على الساحة التونسية مقسم بين مصر والسعودية والإمارات والبحرين التي تدعم التدابير الاستبدادية التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد ضد قطر وتركيا اللتان تدعمان المسار السياسي لجماعة الإخوان المسلمين التي تشكل جزءا من المسار الديمقراطي لتونس".

وأكد المسؤول السابق أنه "مثل الموقف الفرنسي، فان وجهة نظر إيطاليا إزاء الوضع لا ترتبط بالأحداث على الأرض. وفي حين أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لم تتوصل بعد إلى موقف "دقيق" بشأن الوضع في تونس، إلا أنها لم تتخذ بعد أي خطوة عملية نحو تحقيق الاستقرار في هذا البلد الأفريقي".

وقال "اعتقد أن ما يجري في تونس ليس مسألة داخلية"، مشددا على أن "نتائج التحول إلى الاستبداد ستتجاوز حدود تونس. نحن الأوروبين نفقد نفوذنا السياسي على الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط".

 

مصر تدعم انقلاب تونس

وأعلن وزير الخارجية في حكومة الانقلاب سامح شكري أن عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب يؤيد التدابير الاستثنائية التي اتخذها مؤخرا الرئيس التونسي قيس سعيد.

وقال شكري في لقاء مع سعيد في قصر قرطاج الرئاسي "إن مصر واثقة بحكمة رئيس الدولة [التونسي] وقدرتها على قيادة هذا المسار الدستوري بثبات". وأضاف أن "مصر تتمنى لتونس وشعبها كل النجاح ومستقبلا أفضل".

وأكد شكري، الذي نقل رسالة السيسي إلى سعيد، دعم بلاده "للإجراءات التاريخية التي اتخذها الرئيس التونسي لإرادة شعبه وضمان إستقرار بلاده ومصالحها الفضلى"، بحسب زعمه.

من جانبه، أكد سعيد حرص بلاده على تعزيز علاقاتها وتنسيقها مع مصر "بشكل دائم". وقال إن "استقرار مصر وأمنها يرتبطان ارتباطا وثيقا باستقرار تونس".

 

انقلاب على الدستور

في 25 يوليو، استشهد الرئيس التونسي قيس سعيد بالمادة 80 من الدستور التي تنص على إقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي، وتجميد عمل البرلمان لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن الوزراء، وتعيين نفسه رئيسا للسلطة التنفيذية إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

يأتي ذلك بعد اندلاع احتجاجات عنيفة في عدة مدن تونسية تنتقد تعامل الحكومة مع الاقتصاد وفيروس كورونا، وطالب المتظاهرون بحل البرلمان.

وقد انتقدت غالبية الأحزاب السياسية في البلاد هذه الخطوة ووصفتها بأنها "انقلاب على الدستور" وإنجازات ثورة 2011.

 

https://www.middleeastmonitor.com/20210804-eu-losing-democracy-in-tunisia-in-favour-of-autocracy-of-saudi-egypt/

Facebook Comments