ضمن مسلسل الظلم الذى تتعرض له نساء مصر منذ الانقلاب العسكري والانتهاكات المتواصلة دون توقف تظل مظلمة الدكتورة بسمة رفعت والدكتورة سارة عبد الله الصاوي شاهدا على بشاعة ما يرتكب بحق الحرائر من جرائم وانتهاكات تعكس قسوة وإجرام نظام السيسي الذى يخالف كل القوانين والأعراف والقيم الدينية والمجتمعية.
فالأولى كل جريمتها أنه بعد اعتقال زوجها العقيد مهندس ياسر إبراهيم عرفات يوم 6 مارس 2016 وإخفائه قسريا بحثت عنه بشكل طبيعي، لكنها فوجئت بالقبض عليها وإخفائها قسريا لفترة قبل أن تظهر وقد لفقت لها اتهامات ومزاعم بهزلية مقتل النائب العام ليصدر حكم جائر بحبسها 15 عاما وزوجها بالمؤبد!
ورغم مرور 5 سنوات من حرمان الأم من أطفالها الذين هم فى رعاية والدتها ووالدها، تخطى عمرهما 72 عاما، تتواصل فصول مأساة تلك الأسرة المظلومة.

وكتبت د. بسمة رفعت، في رسالة سابقة لوالدتها: "لطالما حبست دموعي حتي لا تؤلمك، لا تكفيني تلك الدقائق التي أكحل عيني فيها بزيارتك، أود ان ألقي بنفسي بحضنك أبث إليكي كل ما لاقيته من ظلم وقهر وأخبرك كم هو صعب علي بعدي عنك وعن أبي وعن أطفالي، وعن زوجي الحبيب"، "طفلي الرضيع لم يعد يعرفني ولم يعي انني أمه وينظر إليّ كل مرة وكأن عيناه تعاتبني ( أين ذهبتي وتركتيني ؟! ) وطفلتي ذات الخمس أعوام دخلت عامها الدراسي ولست معها.. فزوجي أيضا محبوس على ذمة نفس القضية يمكث في سجن الموت -العقرب "

د. سارة الصاوي.. ضحية أخرى

أما الطبيبة الثانية التي يتم التنكيل بها فهي الدكتورة سارة عبدالله الصاوي، التي تم اعتقالها يوم ١٨ سبتمبر ٢٠١٥ وإخفاؤها قسريا لعدة أيام تعرضت فيها للتنكيل والتعذيب، ثم ظهرت بنيابة أمن الانقلاب على خلفية هزلية "سفارة النيجر" وتم الحكم عليها بالإعدام، ثم خُفف للمؤبد، على خلفية اتهامات ومزاعم ملفقة لا صلة لها بها. وجددت حركة "نساء ضد الانقلاب" المطالبة بالحرية لجميع الحرائر القابعات فى سجون العسكر بينهن الدكتور سارة الصاوي والدكتورة بسمة رفعت. 

أسرة مختفية!

كما استنكرت استمرار إخفاء أسرة كاملة بينها الأم منار عبدالحميد أبوالنجا، وزوجها وطفلها الرضيع منذ اعتقالهم من منزلهم بالإسكندرية ٩ مارس ٢٠١٩ وإلى الآن غير معروف مكان احتجازهم. وقالت الحركة، عبر صفحتها على فيسبوك: "منار عبدالحميد أبو النجا.. أكثر من سنة ونصف قيد الإخفاء القسري.. فين منار وطفلها الصغير؟

كشف حساب

ورصد تقرير "كشف حساب"، الصادر مؤخرا، خوض 4000 سيدة وفتاة تجربة الاعتقال، منهن 31 سيدة تقضي أحكاما قضائية بالحبس تراوحت بين المؤبد والحبس سنتين.
كما تعرضت ٣٧٠ سيدة وفتاة للإخفاء القسري لفترات متفاوتة، بالإضافة إلى عدد من سيدات وفتيات سيناء، فضلا عن مثول 25 سيدة أمام المحاكم العسكرية، منهن 5 سيدات تقضين أحكاما عسكرية بالحبس تراوحت بين الإعدام والمؤبد والحبس عدة سنوات.
وأوضح التقرير أن مجموع اللواتي تم الحكم عليهن بأحكام قضائية حضوريا وغيابيا بلغ 331 سيدة وفتاة، وأن إجمالي الأحكام على السيدات والفتيات بالحبس بلغ 1388سنة و9 أشهر.
يضاف إلى ذلك أكثر من 151 سيدة وفتاة تم وضعهن على قوائم الإرهاب، وفصلت 200 طالبة من الجامعات، لافتا إلى ارتفاع عدد حالات الإخفاء القسري بشكل غير مسبوق، كما وثقت الحركة 133 حالة قتل للمرأة بوسائل مباشرة أثناء التظاهر أو بالإهمال الطبي والتعذيب منذ بداية الانقلاب وحتى نهاية 2020، كما رصد 8 أحكام بالإعدام للسيدات، ومازال الحكم قائما بحق ٥ منهن بعد تخفيف الحكم على 3 إلى المؤبد.

Facebook Comments