“السوشيال” ينتصر ويلغي مباراة “الأرجنتين والكيان” بالقدس المحتلة

- ‎فيسوشيال

شكل قرار المنتخب الأرجنتيني أمس الثلاثاء، القاضي بإلغاء مباراته الودية مع المنتخب الإسرائيلي الأسبوع المقبل، في مدينة القدس المحتلة، صدمة كبيرة في الأوساط الإسرائيلية، التي ربطت تلك المباراة بأهداف سياسية.

كان العشرات من المتظاهرين من المنظمات المؤيدة للفلسطينيين قد تظاهروا أمس الثلاثاء، على مقربة من مكان تدريب اللاعبين في العاصمة الأرجنتينية بالإضافة إلى أماكن أخرى عديدة ضد خوض المباراة أمام “إسرائيل”.

ورفع المتظاهرون الذين تواجدوا خارج ملعب التدريبات قمصان المنتخب وهي ملطخة بالدماء، وطالبوا من اللاعبين وخصوصًا ليونيل ميسي، “عدم اللعب في “إسرائيل” وألا يكونوا جزءا من المباراة التي تحمل طابعا سياسيا خصوصًا في أعقاب الإعلان عن القدس عاصمة لإسرائيل رغم تنافيه مع القانون الدولي”.

من جانبها، قالت وسائل إعلام عبرية إن الأرجنتين ألغت، أمس الثلاثاء، مباراة ودّية كانت مقرّرة بين منتخب بلادها لكرة القدم مع “إسرائيل”، السبت المقبل، في مدينة القدس المحتلة؛ جراء “ضغوط سياسية”.

كان رواد التواصل الإجتماعى، قد ندّدوا بخبر إقامة “مبارة الأرجنتين والكيان ،واعتبروها مبارة تبارك مجازر الصهانية بحق الفلسطنيين العزل.حيث قال سيد يجيى: ميسي رفض أنه يلعب 90 دقيقة قداام دوولة مش موجودة اصلا.

فى حين قال فارس أشرف:الناس الغبيه اللى بتقولك هو يعني حرر فلسطين، آه هو كده لما أشهر لاعب فى العالم ويرفض اللعب هيشجع ناس اكتر ترفض فكرة الكيان الصهيوني وهيلفت النظر ليهم اكتر ،وأكيد هيبقي أفيد من العرب اللى كل اللى عملوة غيرو صورة البروفايل بس .

الحقوقى محمود رفعت أثنى على الأمر فغرد قائلا: ألغت الأرجنتين مباراة كرة القدم التي كان مقرراً لها أن تجري في القدس المحتلة ضمن احتفالات إسرائيل بمرور 70 سنة على النكبة لتبييض جرائمها أمام العالم، إلغاء الأرجنتين وإلغاء المغنية شاكيرا بفضل ضغوط نشطاء بالمجتمع الدولي.. من سخرية القدر من يحاربنا اليوم السعودية و الإمارات.

حساب بإسم يعشق الإسلام غرد أيضا فكتب:شعب الارجنتين “الغير” عربي لمّا عِرف إن مُنتخب بلاده هايلعب ماتش ودي مع الكيان الصهيوني خرج فى مُظاهرات والدُنيا قامِت تضامُناً مع القضية الفلسطينيّة، والماتش النهاردة إتلغى .. ودا شعب لا يعرف يعني إيه عروبة ولا نيلة .. بس شعب يعرف يعني إيه حقوق ناس بتتاخد ارضها وبيموتوا.

بينما سخر الصحفى سعيد الحاج فكتب: يبدو ان الأرجنتين قد ألغت مباراة كرة قدم ودية مع الكيان الصهيوني احتجاجاً، بينما شاركت وفود عربية قبل ايام في “ماراثون القدس” للدراجات الهوائية. مردفا:عاشت الارجنتين حرة عربية.

وفي ذات السياق، قال المختص في الشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر:” إن إلغاء المباراة بين الأرجنتين والمنتخب الإسرائيلي شكل صدمة إسرائيلية حقيقية”.

وأوضح:” حجم الغضب الإسرائيلي، يشير أنها كانت تعول على المباراة في الدعاية والتسويق لنفسها كدولة غير معزولة في العالم، وقد أخذت المباراة أبعادا سياسية اضطرت نتنياهو للاتصال مرتين بالرئيس الأرجنتيني دون جدوى”.

وأضاف:” الضغط السياسي والشعبي الفلسطيني يثمر جهودا في عزل إسرائيل، ونزع الشرعية عنها، فمزيدا منه، وهي فرصة لتحية مقاتلي البي دي إس، الذين نظموا احتجاجات خلال تدريبات المنتخب الأرجنتيني في بيونس آيرس، واحتج الفلسطينيون أمام ممثلية الأرجنتين بمدينة البيرة، وطالبتها الجامعة العربية بالتراجع عن الخطوة”.

وأشار إلى أن أمريكا اللاتينية ما زالت شعوبها ونخبها داعمة للحق الفلسطيني، لكنها تفتقر لجهد دبلوماسي فلسطيني مكثف، لاسيما أن الأرجنتين، وأمريكا اللاتينية، تحتضن مئات آلاف اللاجئين والمواطنين من أصول فلسطينية.

وختم قوله:” ستبقى إسرائيل بنظر العالم دولة أبارتهايد، تمارس نظام فصل عنصري، تقتل الفلسطينيين ليل نهار، وتحتل أرضهم، وتسرق أملاكهم، ولن تجد من العالم الحر إلا العزلة والرفض”.

بدورها، رحّبت حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) بالقرار الأرجنتيني، وكتبت في تغريدة على حسابها عبر تويتر: “نرحّب بخبر إلغاء مباراة كرة القدم الوديّة لمنتخب الأرجنتين استجابةً للضغوطات التي أطلقها نشطاء لإلغاء المباراة التي تعمل على تبييض الجرائم الإسرائيلية”.

وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية أن الرئيس الأرجنتيني، ماوريسيو ماكري، رفض طلباً من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عبر الهاتف بالتراجع عن قرار إلغاء المباراة.

وأضافت الصحيفة العبرية أن مقرّبين من نتنياهو حمّلوا وزيرة الثقافة الإسرائيلية، ميري ريغيف، مسؤولية إلغاء المباراة؛ بسبب إصرارها على إقامتها في القدس.

ونوهت بأن مدرّب المنتخب الأرجنتيني خورخي سامباولي، ولاعبيه، لم يكونوا يرغبون بإجراء المباراة من البداية.