كتب رانيا قناوي:
يبحث حزب "النور" عن دور يستعيد به وجوده في قلب السلطة التي تلفظه، رغم نفاقه لها، حيث يحاول دوما أن يسترضيها كي يكون في المشهد، فيصدر بياناته التي لم تتجاوز منافذ مقراته المحدودة، والتي كان من بينها البيان الذي جلب السخرية من المتابعين بعد أن أعرب عن أسفه حيال الرد القطري على مطالب دول الحصار.
ويستعرض حزب "النور" كعادته بضاعته الرخيصة، ضد قطر كما استعرضها أمام جماعة الإخوان المسلمين، في اتهام كليهما بإقامة علاقات مع إيران رغم علمه بعدم صحتها، وهي الوحش التي يستنفرها أمثال حزب النور لتفزيع المسلمين وابتزازهم، في حين سكت حزب النور حينما ارتمى قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي في حضن إيران لابتزاز السعودية نفسها حينما كانت العلاقات فاترة.
ويأبى حزب النور ألا يكون له نصيب من الفتنة، فحرض على قطر، معتبرا أن محور تعاون دول الحصار فيما بينها لدعم ما أسماه بالاستقرار الداخلي، والامتناع عن دعم أي جماعات تسلك طريق التكفير والعدوان واستباحة الدماء المعصومة بغير حق، حسب زعمه.
كما طالب الحزب الإعلاميين أن يسيروا على دربه في الوقوف بجانب قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، في الوقت الذي اعتبر أن ضرب النظام القطري يجب ألا يمتد للشعب القطري، قائلا: "ولا تزر وازرة وزر أخرى" وذلك في تقييمهم لأي موقف سياسي أو تصريح إعلامي، ولا ينبغي أن نؤاخذ شعبًا بأكمله بجريرة شخص أو مجموعة أشخاص تنتمي إليه، خاصة مع دخول إعلاميين من جنسيات عربية مختلفة في خضم هذه الأزمة.