ألف جندي أمريكي يقاتلون في صفوف الجيش الإسرائيلي بموافقة رسمية
قالت مجلة (ذا ديلي بيست) الأمريكية The Daily Beast إن ألف جندي أمريكي يقاتلون في صفوف الجيش الإسرائيلي، وإن الدولة اليهودية واحدة من أربع دول تسمح للمواطنين الأمريكيين بالخدمة في جيوشها، مشيره لمقتل جنديين أمريكيين في صفوف الجيش الإسرائيلي في حرب غزة الحالية، وأنها ليست المرة الأولى التي يُقتل فيها جنودٌ أمريكيون يخدمون في جيوش أجنبية .
حيث قُتل ماكس ستاينبيرج 24 سنة من كاليفورنيا، ونيسيم شون كارميلي 21 سنة من تكساس مع 11 جنديًّا إسرائيليًّا في غزة، وكلاهما كانا ثنائيي الجنسية، وكانا فخورين وكانا يخدمان في الجيش الأمريكي بنفس الحماس، حسب ما قالت "مايا كادوش" نائب القنصل الإسرائيلي لجنوب غرب أمريكا بهيوستن لصحيفة "نيورك تايمز" .
الصحيفة الأمريكية قالت تحت عنوان (1,000 Americans Are Serving in the Israeli Army and They Aren’t Alone) أي (ألف أمريكي يخدمون في الجيش الإسرائيلي وليسوا وحدهم)، إن الدولة اليهودية تمتلك أكبر عدد لجنود أمريكيين يخدمون في صفوفها، حيث يخدم في الجيش الإسرائيلي ما يقارب من 1000 مجنّد لم يولدوا في إسرائيل، وأن مجموع الجنود الذين ينتمون إلى دول أخرى ويخدمون في الجيش الإسرائيلي يقارب 4000 فرد.
وقالت إن اليهود المولودين في دول أخرى يُسمح لهم بالخدمة في الجيش الإسرائيلي، والسبب يعود لما يعرف بحق العودة الذي تقرّه الدولة اليهودية، ويوجد ثلاث دول أخرى تسمح للأمريكيين بالخدمة في جيوشها هي : أستراليا ونيوزلندا والفيلق الأجنبي الفرنسي، ويقال إن الرقيب بو بيرغدال الذي أمضى في الأسر لدى طالبان ما يقارب الخمس سنوات قد حاول الالتحاق بالفيلق الأجنبي الفرنسي قبل أن يلتحق بالجيش الأمريكي.
وقالت إن تقدير عدد المواطنين الأمريكيين الذين يخدمون في جيوش أجنبية ليس بالأمر السهل؛ لأنه يشمل على أمريكيين يخدمون في جيوش دول أخرى، وأيضًا يشمل على مَن لديه جنسيتان.
وقد صرح مسئول في وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزارة لا تقوم بإحصاء الجنود الأمريكيين الذين يخدمون في دول أجنبية .
وكون أحدهم ثنائي الجنسية، من الممكن أن يعقّد الأمور للأمريكيين الذين يسافرون للخارج ، حيث إن هناك بعض الحالات التي كان فيها المسافر في زيارة لدولته الأم وقد تجاوز سن الثامنة عشرة واكتشف أنه مطالب بالتجنيد الإجباري، في عام 2004، وبينما كان أمريكيّ من أصول كورية يقوم بالتدريس في كوريا الجنوبية تم تجنيده إلزاميًّا في الجيش الكوري لمدة عامين؛ لأنه رفض التنازل عن جنسيته الكورية .
وتعتبر خدمة الأمريكي في جيش أجنبي أمرًا مسموحًا به قانونيًّا في أمريكا، وقبل عام 1967، كان الأمريكي الذي يخدم في جيش أجنبي معرضًا لخطر سحب جنسيته الأمريكية أو إذا شارك في انتخابات في دول أجنبية، ولكن في تلك السنة 1967، قررت المحكمة الكبرى الأمريكية (في قضية أفرويم ضد راسك) أن الجنسية حق دستوري ولا يمكن سحبها بالإكراه.
وبالتالي أصبح بمقدور الأمريكيين الخدمة في جيوش أجنبية طالما أنّهم لا يشاركون في أعمال عدائيّة ضد الولايات المتحدة. الذي يعتبر غير قانوني هو أن تقوم الجيوش الأجنبية بفتح مركز تجنيد على الأراضي الأمريكية، أما ذهاب الأمريكيين إلى دول مثل إسرائيل والالتحاق بجيشها؛ فيعتبر قانونيًّا.
وهناك جهات غير حكومية تقوم بتجنيد أمريكيين مثل القاعدة وداعش والجيش السوري الحر والميليشيات الليبية، وهي من الأشياء التي تثير امتعاض وزارة الخارجية الأمريكية.
جرائم حرب أمريكية
وتقول (ذا ديلي بيست) إن أحد مخاطر خدمة الأمريكيين في صفوف جيوش أجنبية يتمثّل في إمكانية اقتراف أحدهم لجرائم حرب، وتدلل على هذا بإدانة المواطن الأمريكي تشاكي تايلور ابن مجرم الحرب تشارلز تيلور في عام 2008 بتهمة التعذيب إبان الحرب الأهلية الليبيرية، حيث كان أول أمريكي يدان على الأراضي الأمريكية بتهمة جرائم ضد الإنسانية ارتكبت في دولة أخرى.
وأيضا (جون والكر لند) الأمريكي الطالباني الذي يمضي حكمًا بالسجن بعد أن قُبض عليه في أفغانستان عام 2001، وكانت عائلته تجادل خلال محاكمته أنّه انضمّ إلى حركة طالبان، ولكن لم تكن لديه نية بمحاربة الولايات المتحدة، بيد أن هذه النظرية لم تصمد في المحكمة.
يذكر أنه بالمقابل، يسمح الجيش الأمريكي لغير الأمريكيين بالانضمام لصفوفه مع إمكانية تقدمهم للحصول على الجنسية الأمريكية، والحصول على خدمات خاصة من إدارة الهجرة والجنسية الأمريكية يسرع من طلبهم، وما بين عامي 2002 و2013 بلغ عدد أفراد الجيش الحاصلين على الجنسية الأمريكية ما يقارب 90000.
http://www.thedailybeast.com/…/1-000-americans-are…