تايم الأمريكية: خشية تعزيز حماس تحرم السيسي من البطولة

- ‎فيعربي ودولي

"السيسي ممزق ما بين إبرام عملية وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس وتصويره كبطل من قبل الغرب والعالم العربي، لوقفه إراقة الدماء في قطاع غزة، وبين خشيته من تعزيز قوة حماس التي يعتبرها عدوا قد يستفيد من وقف إطلاق النار, هكذا استهلت مجلة (تايم) الأمريكية تقريرها بعنوان "مصر تتوق للفوز بتأييد الغرب والعرب ولكنها تخشى تعزيز حماس".
ورصدت المجلة محاولة وزير الخارجية الأمريكية جون كيري الذي التقى عبد الفتاح السيسي -قائد الانقلاب العسكري, أول أمس, في القاهرة, التوسط من أجل التوصل لإتفاق آخر لوقف إطلاق، معتبرة أن محاولة واشنطن قد تبوء بالفشل حال عدم تعاون القاهرة معها.
ورأت المجلة الأمريكية "أن السيسي يبدو أنه في مأزق لأن تعديل اتفاقية وقف إطلاق النار قد يكلفه دعم حزبه وفي الوقت نفسه تعزيز "عدوه"، ولذا فإنه من غير المرجح أن تتوصل إسرائيل وحماس لهدنة وقف إطلاق النار في المستقبل القريب".
ونقلت المجلة عن اريك تريجر -الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى, قوله "إن مصر تلعب دور صانعة السلام في المنقطة وهو الدور الذي يجب أن تضطلع به الآن، بيد أن السيسي في صراع وجودي مع الإخوان المسلمين في مصر، ولذا فإن مصر –سلطات الانقلاب- تعتبر أن حماس عدوا لها، ولذلك فإن السيسي يبدو أنه لن يمضي في تعديل شروط اتفاقية إطلاق النار ما بين الجانبين.
وأعادت المجلة إلى الأذهان الدور المصري التاريخي في لعب دور صانعة السلام في القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن مصر طالما لعبت دور المفاوض عندما يتجدد الصراع بين إسرائيل وحركة حماس.
وأعادت المجلة إلى الأذهان دور الرئيس المخلوع حسنى مبارك في وقف إطلاق النار بين الجانبين في عام 2009 ، ومن ثم الرئيس محمد مرسي –الشرعي- في وقف إطلاق النار في 2012.
وأوضحت بالقول "إن دور مصر كصانع للسلام يعود إلى عام 1979، عندما الرئيس أنور السادات على اتفاقية السلام مع إسرائيل، والذي اعتبرته الدول العربية قرارا مثيرا للغاية .
وأضافت "في السنوات التي تلت حقبة السبعينيات ، لعبت مصر دورًا هامًا ، سواء لموقعها الجغرافي أو من منطلق التزامها بمعاهدة السلام، معتبرة أنها أكبر دولة عربية ولا تزال تتمتع بدور القيادة في المنطقة.
واختتمت بالقول "إذا كانت مصر يمكن أن تساعد في وضع حد لغزو إسرائيل الحالي في غزة، فإنه سيتم الإشادة بها كصانع سلام ولاعب رئيسي في الدبلوماسية الدولية.