أحمدي البنهاوي
قال الدكتور نادر الفرجاني، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، "إن نصيحة خالد صلاح، رئيس تحرير جريدة اليوم السابع، المدعومة من قبل المخابرات، بشراء ذمم الإعلاميين في الخارج؛ بسبب انتقادهم لما يحدث في مصر، يشير إلى أن موجِّه النصيحة هو أحد أقذر قوّادي إعلام النظام".
وأكد "الفرجاني"، عبر حسابه على موقع "فيس بوك"، قائلا: "المدعو خالد صلاح متذمر من استمرار صورة الحكومة الفاسدة والفاشلة في الخارج، على الرغم من الإنجازات الضخمة في العلاقات الخارجية، يقصد الجرائم التي يقترفها الطاغية في رحلاته الخارجية، يقترح أن تدعو هيئة الاستعلامات، الصحفيين الأجانب إلى رحلات مجانية في مصر".
وأضاف "هي نصيحة أحد أقذر قوّادي إعلام العهر لحكومة المملوك الدموي الغشوم لتحسين صورتها في الخارج: اشتروا ذمم الصحفيين الأجانب كما اشتريتم ضمائرنا".
وتابع الفرجاني "القوّاد العتيد لم يخطر بباله أنه ليس كل صحفيي العالم يعرضون ضمائرهم للشراء، وأن أكثرهم يناضلون من أجل الحقيقة، وبعضهم يدفع حياته ثمنا لها. ومن باب أولى، لم يخطر بباله أن يطالب الحكومة بأن تمتنع عما يشين ويدين في العالم المتحضر".
مثقف قبطي
ويبدو أن هناك إجماعًا بين المثقفين تجاه أذرع الانقلاب في الإعلام، حيث سبق لـ"مينا منسي"، المثقف المعروف المعارض للانقلاب، أن هاجم خالد صلاح، مقدم برنامج "على هوى مصر" على قناة النهار، ورئيس تحرير "اليوم السابع"، مستخدمًا نفس التوصيفات التي استخدمها الفرجاني.
وكتب "منسي"- عبر حسابه على "فيسبوك"- "عزيزي خالد صلاح، رئيس تحرير كتيبة اليوم السابع، تحية كاريوكية وبعد: نشرت صورة تحتها مانشيت "أوباما يقتحم حوار السيسي وهولاند ليصافح السيسي".. أولا: السيسي مش بيعرف يتكلم فرنساوي عشان يعمل حوار مع هولاند. ثانيا: السيسي مش بيعرف يعمل حوار بالإنجليزي وعمره ما عمل حوار من غير مترجم بينه وبين الرئيس الأجنبي. ثالثا: السيسي مش بيعرف يقول جملة مفيدة بالعربي عشان يعمل حوار بأي لغة تانية على مستوى زعماء عالم".

وتابع "رابعا: محدش في مصر مشفش فيديو السيسي وهو عمال بيفرك عشان أوباما يشوفه ويسلم عليه. خامسا: أنا سعيد أنكم أصبحتم إعلاما أمنيا ومخابراتيا.. رد فعل لتحسين صورة النظام العسكري، وبقت السوشيال ميديا (صانعة الرأي العام) اللي بتحددلكم تدافعوا عن النظام إزاي في أي موضوعات.. وده كويس أنكم أصبحتم دائما في خانة الدفاع عن النفس؛ لأن ده هيخليكم تبذلوا وقت ومجهود في الدفاع عن نفسكم، مش في مهاجمة معارضيكم ولا في نشر الشائعات والأكاذيب لتزييف وعي الشعب.. خالص تحياتي الكاريوكية لك ولكل أعضاء كتيبة اليوم السابع".
مذبحة الصحفيين
ويعتبر الصحفي المعتقل هاني صلاح الدين، آخر ضحايا خالد صلاح، وسبقه 3 صحفيين تم طردهم وإنهاء خدماتهم تعسفيا؛ لدفاعهم عن مصرية الجزيرتين.
وحين استفسر الزملاء عن سبب القرار، أبلغهم خالد صلاح بوضوح أن الأمر يعود لموقفهم السياسي، بتوقيعهم على بيان ضمن 1600 صحفي بمؤسسات قومية وخاصة، بخصوص تيران وصنافير، وبسبب منشورات على فيس بوك، عرض على بعض الزملاء عددًا منها.
وطلب دخول كل واحد من الزملاء بمفرده لمقابلته، وبدأ حديثه بأن الظروف في مصر اختلفت، وظروف المؤسسة اختلفت، وهناك مالك جديد للصحيفة هو عبد الفتاح السيسي والنظام الحاكم، وأنّ الإدارة الجديدة طلبت منه فصلنا، وهو الآن أمام دبابة.