طالب أحمد العرابي، رئيس الاتحاد العام لنقابة أصحاب المعاشات، بضرورة ربط الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور مشيرا إلى أن دستور 2014 الانقلابى وضع إطارًا لضمان حقوق أصحاب المعاشات، حيث نص على تحقيق المساواة بينهم وبين العاملين في الدولة، خاصة فيما يتعلق بالحد الأدنى للمعاشات.
وكشف العرابي فى تصريحات صحفية أنه رغم أن هذا الملف ظل محل اهتمام مستمر منذ عام 2014، حيث تم تقديم العديد من المطالبات الرسمية لتفعيل هذه الحقوق على أرض الواقع، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويضمن حياة كريمة لكبار السن إلا أن النتائج التى تحققت لا تتوائم مع هذه المطالبات.
البدري فرغلي
وأشار إلى الدور الكبير الذي قام به الراحل البدري فرغلي، والذي كرس جهوده للدفاع عن حقوق أصحاب المعاشات، والعمل على تحقيق مبدأ المساواة مع العاملين بالدولة.
وأضاف العرابي أن هذه الجهود أثمرت عن اتخاذ خطوات لتحسين أوضاع أصحاب المعاشات، من بينها رفع الحد الأدنى للمعاشات في 2016 إلى 1200 جنيه، إلى جانب منح علاوات إضافية لكبار السن من أصحاب المعاشات.
مطالب مستمرة
وأكد أن أصحاب المعاشات لا يزالون، على مدار أكثر من 14 عامًا، يطالبون بتحسين أوضاعهم المعيشية، مشددًا على أن هذه المطالب مشروعة وتستند إلى نصوص دستورية واضحة، وأن أبرز هذه المطالب تتمثل في ضرورة ربط الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور، بما يضمن تحقيق قدر من العدالة بين مختلف فئات المجتمع، بالإضافة إلى صرف علاوات خاصة لقدامى أصحاب المعاشات الذين لم تشملهم الزيادات بالشكل الكافي خلال السنوات الماضية.
ولفت العرابي إلى أن هذه المطالب تتماشى مع نص المادة 27 من الدستور، التي تؤكد على تحقيق تكافؤ الفرص وتقليل الفوارق بين الدخول، فضلًا عن ضمان حد أدنى عادل للأجور والمعاشات .
واعتبر أن تطبيق هذه المبادئ من شأنه تحسين مستوى المعيشة لأصحاب المعاشات، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدًا أن هذه الفئة قدمت الكثير للوطن وتستحق حياة كريمة بعد سنوات من العمل.
خطوات حاسمة
ودعا العرابى إلى ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة لتلبية هذه المطالب، مشددًا على أن تحقيق العدالة الاجتماعية لا يكتمل دون إنصاف أصحاب المعاشات، باعتبارهم أحد أهم فئات المجتمع.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب تعاونًا بين حكومة الانقلاب والجهات المعنية لوضع حلول مستدامة تضمن تحسين أوضاع أصحاب المعاشات، وتحقيق التوازن بين الموارد المتاحة واحتياجات المواطنين، بما يعزز من الاستقرار الاجتماعي ويحقق أهداف التنمية الشاملة في مصر.