مثيرا للتساؤلات.. ترحيل 170 معتقلا بالعاشر من رمضان بعد “وفاة” يوسف محمد علي في محبسه

- ‎فيحريات

أعلن مصدر حقوقي ترحيل جميع المعتقلين من معسكر قوات أمن العاشر من رمضان، وكذلك جميع المعتقلين بقسم ثالث العاشر من رمضان، ويبلغ عددهم (170) معتقلًا، حيث تم ترحيلهم إلى سجن العاشر من رمضان (تأهيل 5) وذلك يوم الاثنين 30 مارس وهو اليوم التالي مباشرة مع استشهاد المهندس يوسف محمد علي (31 عاما) داخل محبسه بمعسكر قوات الأمن -العاشر من رمضان ويوسف محمد علي، مهندس ميكانيكا، توفي داخل مقر احتجازه بمعسكر قوات أمن العاشر من رمضان، الأحد 29 مارس .

وبحسب المعلومات المتاحة، جاءت وفاة علي (31 عامًا) – والمقيم بمدينة العاشر من رمضان – نتيجة سكتة قلبية مفاجئة أثناء وجوده داخل محبسه، في ظل احتجازه دون وضوح كافٍ بشأن حالته الصحية أو مدى تلقيه للرعاية الطبية اللازمة قبل وفاته، حيث يطرح سرعة ترحيل المعتقلين أحد أمرين الخوف من رد الفعل على الجريمة المحتملة أن يكون الشاب يوسف تعرض للتعذيب من زبانية المقر غير الرسمي لاحتجاز المعتقلين ما أفضى لوفاته، أو ترحيلهم خوفا من تصاعد الاحتجاجات التي تأتي اعتراضا على أوضاع غير لائقة بالسجن وتنتقص من حق المعتقل في مصر. 

وبحسب المعلومات، فإن الراحل حاصل على بكالوريوس الهندسة من روسيا، وكان يعمل خارج البلاد قبل عودته إلى مصر عقب وفاة والده، كونه الابن الوحيد بين ثلاث شقيقات. كما كان متزوجًا ولديه طفل وطفلة.

وتثير هذه الواقعة مخاوف متجددة بشأن أوضاع الرعاية الصحية داخل أماكن الاحتجاز، خاصة مع تكرار حالات الوفاة المفاجئة بين المحتجزين.
 

تساؤلات جدية حول ظروف الاحتجاز

 

وقالت منظمة “عدالة لحقوق الإنسان” إن وفاة شاب في مقتبل العمر داخل مكان احتجاز تثير تساؤلات جدية حول ظروف الاحتجاز ومدى توافر الرعاية الصحية والتدخل الطبي العاجل في الحالات الطارئة، وهي التزامات قانونية تقع على عاتق الجهة القائمة على الاحتجاز.

وأشارت إلى أن وفاة محتجز داخل مكان احتجازه — خاصة في سن صغيرة — تستوجب تحقيقًا فوريًا ومستقلًا للوقوف على الأسباب الحقيقية للوفاة، والتأكد من عدم وجود أي تقصير في تقديم الرعاية الطبية أو الاستجابة للحالة الصحية.

 

 تحقيق في ملابسات الوفاة

 

وطالبت المنظمة بفتح تحقيق قضائي عاجل ومستقل في ملابسات الوفاة وأسبابها، وتمكين أسرة المتوفى من الاطلاع على تقرير الطب الشرعي وكافة المستندات المتعلقة بالواقعة، ومراجعة إجراءات الرعاية الطبية داخل أماكن الاحتجاز، خاصة فيما يتعلق بالحالات الطارئة، ومساءلة كل من يثبت تقصيره في ضمان سلامة المحتجزين أو توفير الرعاية الصحية اللازمة لهم.

 

 

وشددت المنظمة على أن الدولة تتحمل المسئولية القانونية الكاملة عن حياة المحتجزين، وأن أي وفاة داخل أماكن الاحتجاز تستوجب الشفافية والمساءلة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع.

وفي 24 مارس أعلن حقوقيون وفاة المعتقل الأستاذ الدكتور نبيل جميل محمد إسماعيل أستاذ طب الأطفال بكلية الطب – جامعة المنيا- وذلك بعد سنوات من الاعتقال، حيث تم اعتقاله في 17 أغسطس 2013، وقد تُوفي داخل سجن المنيا شديد الحراسة.

وكان، رحمه الله، قد صدرت بحقه عدة أحكام؛ إذ صدر بحقه حكم سابق بالحبس لمدة خمس سنوات، قبل أن تُصدر المحكمة الجنائية العسكرية بأسيوط حكمًا بالسجن المؤبد في القضيتين رقمي 172 لسنة 2015 عسكري كلي أسيوط و117 لسنة 2015 جنايات عسكرية جزئي أسيوط، وقد تم التصديق على هذا الحكم بتاريخ 28 يناير 2016.