فرم المصريين ب”إجراءات 30 يونيو” تمهد لثورة جياع

- ‎فيتقارير

مع استمرار فشل قائد الانقلاب العسكري في تحقيق انجاز اقتصادي يشعر به المواطن البسيط، الذي يصطلي بنيران الغلاء والفقر والعوز والأزمات المجتمعية اقتصاديا وصحيا واجتماعيا وأمنيا…الخ، تتفاقم الازمات التي تضرب الشعب لبمصري قبيل أيام من موعد 30/6 والمتوقع أن يكون بداية كارثة مجتمعية مرتقبة؛ حيث يستهدف السيسي تعويض فشله وتقليص عجز الموازنة المتهاوية من جيوب الفقراء، رافضا فرض ضرائب تصاعدية على الأغنياء ورجال الأعمال.

وبحسب مراقبين، تستهدف إجراءات 30 –6 عموم الشعب وليس لتيار أو فصيل سياسي معين..
تلك الإجراءات سيترتب عليها تغيرات واسعة في البنية التحتية لمكونات المجتمع واختفاء الشريحة المتوسطة والانتقال إلى شريحة الفقر والفقر الشديد.

تمهيد لمجزرة 30 يونيو

وقد استبق السيسي إجراءاته القمعية في 30 يونيو، بمزيد من السياسات القمعية، ضد الشعب كله وليست ضد فصيل سياسي بعينه أو معارضي الانقلاب والهدف منها تجفيف منابع أي اشخص يمكن أن يعترض على هذه الإجراءات وتكبيل الساحة الشعبية لمنعها من اتخاذ أي مواقف ثورية.

وتنوعت استعدادات السيسي لـ” 30 يونيو” بحملات الاعتقال الواسعة التي تتم في كافة المحافظات، واعتقال كافة المعارضين حتى ممن سبق وأيدوا الانقلاب، وإجبار وايت نايتس وألتراس أهلاوي على حل روابطهم، بجانب تكثيف الانتهاكات داخل المعتقلات لإرهاب الناس من فكرة دخول المعتقل في ظل الوضع الحالي، واعتقالات الصحفيين وتلفيق القضايا للاعلاميين والنشطاء ، واغلاق يوتيوب لمدة شهر في مصر، توسيع الرقابة على ائمة المساجد ، وغيرها من اجراءات القمع..

كما أن من الواضح أن تزايد وتيرة الانتهاكات مرتبط بالتمهيد لإجراءات 30 – 6 القادمة والتي ستشهد زيادات غير مسبوقة في الأسعار في أول مواجهة من نوعها ضد كل مكونات الشعب المصري.

الإجراءات الجديدة يتوقع فيها الخبراء أنها ستكون واسعة وشاملة وضاغطة ولن يتمكن الشعب المصري من تحملها أو التعامل معها.

مؤشرات تسبق إجراءات 30- 6:

ما أعلنه المتحدث باسم وزارة الكهرباء أيمن حمزة ، في تصريحات صحفية مؤخرا، أن زيادة أسعار الكهرباء ستتم أول يوليو بعد موافقة مجلس الوزراء وسيعلن الوزير بمؤتمر صحفي قيمة الزيادة التي ستصب في مصلحة المواطن

وكذلك تشهد عدة محافظات مصرية اختفاء للأرز من محلات البقالة والسلاسل التجارية، وسط حالة من الترقب الشديد والخوف من ارتفاع أسعاره خلال الأيام المقبلة، خصوصاً أن الأرز يعد من السلع الأساسية على المائدة المصرية.

ويعتبر المواطنون والتجار أن اختفاء الأرز هو من ضمن مخطط الحكومة حالياً لتعطيش السوق، تمهيداً لرفع سعره خلال الفترة المقبلة، على غرار ما حدث قبل عامين عندما شح السكر من المتاجر المختلفة حتى تضاعف سعره من 5 جنيهات إلى 10 جنيهات مرة واحدة.

وأيضا استمرار ارتفاع سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري بعد فترة ثبات اقتربت من ستة أشهر، ليعود الدولار مرة أخرى لمستوى الـ 18 جنيها، في ظل توقعات بأن يصل سعره لـ 21 جنيها بنهاية 2018. فيما أكد محللون لأسواق المال المصرية أن ارتفاع الدولار لم يكن مفاجئا، خاصة أن الأرقام التي أعلنتها الحكومة فيما يتعلق بارتفاع الاحتياطي الأجنبي، تمثل خداعا لأن أكثر من ثلثيها عبارة عن قروض وودائع، وثلثه على الأقل مستحق الدفع قبل نهاية 2018.

وفي سياق الكارثة المتوقعة في 30/6 تستمر حكومة السيسي في طرح سندات واذن خزانة للاستدانة، حيث يطرح البنك المركزي المصري، اليوم الاثنين، سندات خزانة حكومية بقيمة إجمالية قدرها 3 مليارات جنيه ، حيث تستخدم حكومة الانقلاب الاقتراض سياسة ممنهجة في اجراءاتها الاقتصادية لتمويل العجز، الذي من المتوقع أن يصل في موازنة العام المالي الجاري إلى 240 مليار جنيه. وبسبب تلك السياسات ارتفع الدين الخارجي المستحق على مصر، في نهاية سبتمبر 2017 إلى 80.8 مليار دولار، بحسب بيانات المركزي المصري في مطلع العام الجاري، وقد ارتفع في يناير إلى 87 مليار بحسب تصريحات مسؤولون بحكومة الانقلاب.

ومن ضمن المؤاشرات الدالة على الكارثة القادمة، توقع مسؤول كبير في وزارة المالية توقع أن تتخطى الديون الخارجية لمصر حاجز 120 مليار دولار بنهاية العام المالي المقبل 2018 /2019 في سابقة هي الأولى في تاريخ الدولة، ما يشير إلى تزايد وتيرة الاقتراض خلال الأشهر المقبلة، رغم تحذيرات الخبراء المتصاعدة من تداعيات ذلك على الاقتصاد، الذي باتت الديون تهدد بإغراقه.

ومع اقتراب 30/6 بدأ نظام السيسي الذي تصفه الدوائر الاقتصادية العالمية ب “الجشع” اقتصاديا، زيادة أسعار الوقود والكهرباء والنقل واختفاء السلع الرئيسية ..

ولعل ما يفاقم الأزمات الاقتصادية التي تهدد المواطن البسيط تفشي فساد الكبار ، وتورطهم في الاتجار بأقوات الشعب، سواء باستيراد الاقماح المسرطنة في مقابل تصعيب اجراءات استلام القمح المخلي من المزارعين، وانتشار تجارة الاثار بين الكبار الذين يلجؤون لتهريبها في الحقائب الدبلوماسية لايطاليا، او يقتلون بعضهم البعض في مدينة الرحاب!!

وهكذا ينتظر المصريون أياما صعبة تطال الصغير والكبير ، سواء قاطني المدن او الريف.