خطة السيسي لإلغاء الدعم والتموين .. مراقبون: المسكنات النقدية خطة التخارج الأخيرة

- ‎فيتقارير

اعتبر مراقبون أن إعلام رئيس حكومة السيسي؛ مصطفى مدبولي عن بدء التحول التدريجي من نظام الدعم العيني (السلع التموينية والخبز) إلى نظام الدعم النقدي اعتباراً من العام المالي المقبل، خطوة كارثية تترجم إصرار نظام السيسي على تصفية ما تبقى من شبكات الأمان الاجتماعي للفقراء، لاسيما مع زعم "مدبولي" أن القرار يهدف لـ "تحقيق العدالة ومنع التسريب".

واعتبرت منصة (@sadamisr25) أن التحول "النقدي" (وفق طريقة السيسي-مدبولي) ليس إلا خدعة خبيثة ورصاصة رحمة تُطلق على بطاقات تموين ملايين الأسر المطحونة؛ ففي ظل تضخم منفلت وغلاء مأساوي طال كل السلع الأساسية، وتآكل مرعب لقيمة الجنيه، فإن تحويل الدعم إلى مبلغ نقدي ثابت يعني تبخره بالكامل خلال أيام قليلة أمام جحيم الأسعار.

وقالت المنصة: إن "حكومة الجباية التي يلتهم عجزها وإدارتها الفاشلة ميزانية الدولة لسداد فواتير قروض الفناكيش الخرسانية"، تواصل تطبيق إملاءات صندوق النقد الدولي بحذافيرها على حساب بطون الغلابة، بينما تسارع لبيع أصول الوطن وشركاته للكفيل الأجنبي لتأمين بقائها.

 

وفي نوفمبر 2025، قال السيسي في حوار مع المتقدمين لأكاديمية الشرطة: "أنا من قررت خفض الدعم ما أمكن لحل أزمة الفقر في مصر، وهو حل قاسٍ ومؤلم وصعب جدًا، ولكن لا حل آخر إذا كنا نريد تجاوز مرحلة الفقر والديون".

 

وزعم أن رفع أسعار المواد البترولية يتم "غصبًا عنّا" لتجنب زيادة الديون والفوائد و أن الاقتراض ليس خيارًا جيدًا، وأن التخلص من الديون يتطلب إرادة جماعية ووعيًا مجتمعيًا.

وأدعى أن مصر تحتاج إلى نحو 50 تريليون جنيه سنويًا لتغطية احتياجات المواطنين دون اللجوء إلى الاقتراض.

وتحدث أيضًا عن التحول إلى الدعم النقدي بدلًا من دعم السلع الغذائية، وهو ما ناقشه الحوار الوطني في سبتمبر 2024، باعتباره أكثر كفاءة من الدعم العيني التقليدي.

وخلال لقاء له مع معهد سياسات الشرق الأوسط، بالولايات المتحدة الأمريكية، أُذيع 8 مايو 2025، عبر يوتيوب، أدلى رجل الأعمال نجيب ساويرس بـ3 تصريحات ترتبط بالدعم العيني والنقدي دققهما فريق "متصدقش،" وعن رأي ساويرس أن "الدعم النقدي أحسن من العيني، أنا بروح اشتري رغيف العيش بنفس السعر اللي بيشتري بيه الفقير".

وقالت النائبة السابقة بنواب العسكر نادية هنري  قالت إن الفقر ليس حدثًا مفاجئًا بل نتيجة تراكمات وأن حكومة السيسي توسعت بشكل غير محسوب في الديون، حيث مشروعات بلا دراسة جدوى، وغياب الشفافية، وضعف الرقابة، وإقصاء الخبرة المهنية لصالح القرار الأمني.

 

واعتبرت أن الخلل في الخطاب الرسمي هو في تقديم خفض الدعم وكأنه "الحل الوحيد" يتجاهل الأسباب الحقيقية للأزمة مضيفة أنه "لا يمكن معالجة الفقر بأدوات صنعت الفقر، ولا مطالبة المواطن بالتضحية بينما تغيب سياسات جادة لترشيد الإنفاق ومحاربة الفساد".

 

واشارت ‏ Nadia Henry إلى أن القرارات الاقتصادية القاسية يجب أن تُقاس بمدى عدالتها وفعاليتها، لا بصعوبتها فقط وأنه إذا كان خفض الدعم هو الحل الوحيد، فالأجدر أن يُفتح أولًا ملف إدارة الموارد والإنفاق الحكومي.

وطالبت، عبر فيسبوك "بمصارحة حقيقية بأسباب الفقر والدَّين ومراجعة شفافة لأولويات الإنفاق وتفعيل آليات المحاسبة وإعادة الاعتبار للخبرة المهنية والعلمية.

https://www.facebook.com/photo/?fbid=10172780951930507&set=a.10152017437365507

المصريون وعبر النوافذ المتاحة لهم عبروا مؤات المرات عن رفضهم خفص الدعم والهجوم السافر على بطاقات التموين وتخفيض الدعم لزجاجة زيت وكيس سكر فضلا عن خفض وزن الرغيف، وتحميل المواطن عبء الأزمة التي صنعها السيسي وعصابة العسكر وداعموهم وركز آخرون على انتقاد المشاريع الكبرى والإنفاق غير الضروري .

وكانت جمل من المشاركين تعبر عن رأيهم في السيسي والتحسر على عهود سابقة كانت أفضل وندم على الصمت حيال الإطاحة بالرئيس مرسي والوزير باسم عودة، ومن ذلك السيسي الشيطان يعدكم الفقر، "وليه ماتقولش ماكنش ليه لازمة العاصمة الجديدة ولا القناه الجديدة ولا مؤتمرات الفشخرة الكثيرة ولا الطائرات الرئاسية الجديدة".

وعن طول المر، يشير البعض إلى "احنا شاربين المر من سنين وصابرين وساكتين حتى الموت"، و"احنا طفحنا السم وبندفع فواتير مالناش ذنب فيها"، و"لسة بتدوس عليهم وبتعصر في الغلابة".

وستفيد من  الخبز المدعم، المسجلين في منظومة الخبز المدعم، وعددهم 69 مليون، بنسبة 64% من إجمالي عدد المواطنين البالغ عددهم 107.6 مليون نسمة، بحسب رئاسة مجلس الوزراء، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

و يباع الخبز المدعم بسعر 20 قرشًا للرغيف لحاملي بطاقات التموين، وغير مسموح بتداوله بنفس السعر في الأسواق،  ويصل سعر رغيف الخبز السياحي (الحر) بين 150 قرشًا، و 2000 قرشا.  ويتوافق عدد٤ المستفيدين من دعم الخبز مع التقديرات الدولية، لعدد المصريين الفقراء، أو يقتربون من الفقر.

وتوضح تقديرات البنك الدولي الصادرة في أبريل 2025، أن 33.5% من المصريين كانوا يعيشون عند خط الفقر في عام 2021، للبلدان في الشريحة الأدنى من متوسطي الدخل، والبالغ 3.65 دولار أمريكي يوميًا (185 جنيه).

ووفق لتقدير للبنك الدولي لعام 2019، فإن 60% من الشعب المصري فقراء أو معرضون للفقر، ولا تغطي هذه التقديرات أو الإحصاءات الرسمية المصرية فترة ما بعد جائحة كورونا، والأزمة الاقتصادية 2022.

وعلى مدار السنوات الماضية، عملت حكومة السيسي على خفض عدد مستفيدي دعم السلع التموينية، ورغيف الخبز، مثلًا بلغ عدد مستفيدي دعم رغيف الخبز ودقيق المستودعات (استبدال نقاط الخبز) 82.2 مليون نسمة في عام 2017/2016، بنسبة 90% من المواطنين وقتها.