فيما يشير إلى أصابع أمن الانقلاب والكوارث التى يرتكبها فى حق المصريين جاء حادث خطف رضيعة من مستشفي الحسين الجامعي عقب ولادتها بـ 10 ساعات فقط ليثير ضجة كبيرة بين الشعب المصرى وعلى مواقع التواصل الاجتماعى ..ورغم أن حادث الخطف تم وأن كاميرات المراقبة رصدت سيدة منتقية خرجت بالرضيعة من المستشفى أى لم يكن هناك أية أدلة توصل إلى مرتكبة الحادث إلا أن الشعب المصرى فوجئ بمباحث القاهرة تزعم أنها نجحت في إعادة الرضيعة إلى أسرتها خلال أقلت من 24 ساعة كما زعمت أنها تمكنت من تحديد المتهمة بارتكاب الواقعة.
التحريات الأولية في واقعة اختطاف رضيعة مستشفى الحسين كشفت أن والدة الرضيعة تسلمت طفلتها من إحدى الممرضات إلا أنها تركتها لاحقا لدى سيدة لا تعرفها لتحملها بدلا منها قبل أن تتوجه للنوم، وهو ما استغلته المتهمة في ارتكاب الواقعة.
حادث استثنائي
وكشف محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر والمشرف العام على المستشفيات التابعة لها، أن واقعة اختطاف رضيعة من مستشفى الحسين تُعد حادثًا استثنائيًا لم تشهده المستشفيات من قبل، رغم تسجيل ما بين 100 إلى 120 حالة ولادة يوميًا.
وقال صديق فى تصريحات صحفية، أن الأم تسلمت الرضيعة في تمام الساعة السابعة والنصف مساء يوم الإثنين 13 أبريل عقب خروجها من غرفة العمليات، وظلت برفقة والدتها والجدة والخالة داخل غرفة بالمستشفى لمدة 16 ساعة.قبل أن تختفي في الساعة الواحدة ظهر يوم الثلاثاء 14 أبريل، بعدما قامت الأم بإعطائها لسيدة ترتدي النقاب، والتي غادرت بالمولودة ولم تعد.
وأشار إلى أن كاميرات المراقبة رصدت خروج سيدة منتقبة تحمل الرضيعة إلى خارج المستشفى، مؤكدًا أن الواقعة كانت محل متابعة دقيقة من الجهات المعنية.
وأكد صديق أن جميع الإجراءات الإدارية داخل القسم سليمة، مشيرًا إلى أن الواقعة تم إحالتها إلى الجهات الأمنية والنيابة العامة، مع تسليم تسجيلات كاميرات المراقبة كاملة لجهات التحقيق.
وأضاف أنه جارٍ العمل على وضع ضوابط إدارية جديدة لسد أي ثغرات قد تؤدي إلى تكرار مثل هذه الحوادث، لافتًا إلى أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، كان يتابع تطورات الواقعة بشكل مستمر.
بيان مستشفى الحسين
وأصدرت مستشفى الحسين الجامعى، بيانا، بشأن اختطاف الرضيعة، جاء فيه في ضوء ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن واقعة اختفاء طفلة حديثة الولادة، توضح إدارة المستشفى الحقائق التالية للرأي العام، مع تأكيد خالص تعاطفها مع أسرة الطفلة في هذا الظرف الإنساني، وحرصها الدائم على التعامل مع جميع المرضى والمترددين باعتبارهم محل رعاية واهتمام في إطار الدور الإنساني للمستشفى.
أولًا: توضح إدارة المستشفى أن السيدة محل الواقعة كانت قد وضعت مولودتها داخل قسم النساء والتوليد، وتم تسليم الطفلة لوالدتها تسليمًا رسميًا من خلال طاقم التمريض المختص، ووفقًا للإجراءات الإدارية المتبعة، وبموجب توقيع رسمي يفيد استلام المولودة في الدفاتر المعتمدة بالقسم، وبذلك تنتقل مسئولية رعاية الطفلة إلى ذويها وفقًا للضوابط المنظمة.
ثانيًا: خلال فترة تواجد الأم بالقسم، وحين كانت برفقة ذويها وتحت الملاحظة لاستكمال إجراءات الخروج وعلمًا بأن والدتها واخت المريضة كانتا مرافقتين لها، تواجدت إحدى السيدات التي كانت تغطي وجهها وتواجدت بالمكان في إطار مرافقة أحد المرضى، وقدّمت بعض أوجه المساعدة للأم باعتبارها من المرافقين داخل المستشفى.
كاميرات المراقبة
ثالثًا: وبحسب ما أفادت به الأم بنفسها، قامت — بحسن نية — بإعطاء الطفلة لتلك السيدة لمساعدتها في تهدئتها، إلا أن السيدة غادرت المكان عقب ذلك، وهو ما ترتب عليه وقوع الواقعة محل التحقيق.
رابعًا: فور اكتشاف الواقعة، تم اتخاذ الإجراءات الفورية، حيث قام أمن المستشفى بإبلاغ الجهات الأمنية المختصة والنيابة العامة بشكل عاجل، كما تم البدء فورًا في فحص كاميرات المراقبة داخل المستشفى، بالتنسيق مع الجهات المختصة، لمتابعة خط سير الواقعة.
خامسًا: توضح إدارة المستشفى أن عدد المترددين يوميًا على أقسام الاستقبال والعيادات الخارجية يبلغ حوالي 6000 متردد يوميًا، بخلاف المرضى المحجوزين داخل الأقسام الداخلية والبالغ عددهم نحو 1400
كما يشهد قسم النساء والتوليد ما يقرب من 80 إلى 120 حالة ولادة يوميًا، ما بين ولادة طبيعية وقيصرية، فضلًا عن حالات التدخلات والإجراءات الطبية الأخرى مثل الكحت والتفريغ، ويتم التعامل مع جميع الحالات وفق منظومة عمل وإجراءات إدارية وطبية منظمة ومعتمدة.
وشدد الييان على أن مستشفى الحسين تتعامل بشفافية فيما يخص أي أمر يخص المستشفى والمرضى المترددين، بالتعاون مع جهات التحقيق والنيابة العامة، واستمرار المتابعة الدقيقة للواقعة حتى عودة الطفلة سالمة إلى أسرتها مع التأكيد على ضرورة تحري الدقة فيما يتم تداوله، وعدم الانسياق وراء الشائعات.