مستشفى خاص يحتجز جثمان مُتوفى مقابل الفاتورة وحكومة الانقلاب تتنصل من المسؤولية

- ‎فيأخبار

يعيش المصريون مرحلة من أسواء مراحل الدولة المصرية، ليمر الزمان إذا مرض من الصعب وأحيانا من المستحيل يجد له سريرا في مستشفى وإن وجده فسوف يدفع مبالغ طائلة نظير العلاج والإقامة، وإن تُوفي فلن يخرج الجثمان إلا بعد دفع كامل تكاليف العلاج، في وقت سحبت الدولة يدها من ملف الصحة مصداقا لمقولة المنقلب “أنا مش قادر أعالج أنا مش قادر أعلم “.

احتجز مستشفى خاص بالتجمع جثة مريض كان يُعالج فيه قبل وفاته، وطالب أسرته بدفع فاتورة بقيمة تتجاوز المليون جنيه مقابل إقامته لمدة 26 يوماً.

أرقام صادمة

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة، وقانونيون في تصريحات صحفية، عدم جواز احتجاز الجثمان، إلى جانب عدم وجود سند قانوني يمنح الوزارة الحق في تسعير الخدمات الطبية الخاصة، وكذلك بالنسبة للمواليد.

 

 وعبرت نائبة في برلمان السيسي عن غضبها الشديد من طريقة المستشفى ومناهدات موظفيها والخناقات طول اليوم عشان المستشفى توافق أن الجثمان يُدفن، لأن جزءا من المبلغ لم يدفع، وكانت مصدومة من أرقام الفاتورة الطبية لعلاج المتوفى في المستشفى، من شدة ما الأسعار غير منطقية.

 

ونشرت فاتورة المستشفى التي أقام المريض فيها 26 يوماً، وفيها وصل بند الأدوية إلى مبلغ يتجاوز 286 ألف جنيه، أي بمعدل إنفاق يتخطى 11 ألف جنيه يومياً على الأدوية فقط، تكلفة المعمل وبنك الدم مجتمعين فبلغت 219 ألف جنيه، بينما سجل بند المستلزمات الطبية نحو 106 آلاف جنيه، في حين بلغت تكلفة سرير الرعاية المركزة 100 ألف جنيه.

 هناك إطار قانوني لتسعير الخدمات الطبية

 ورد المحامي هاني سامح على المتحدث باسم الصحة بأن المادة 12 من قانون تنظيم المنشآت الطبية، تنص على أن تُشكل بقرار من وزير الدولة للصحة لجنة، تمثل فيها نقابة الأطباء ووزارة الصحة وممثل لأصحاب المنشآت الطبية، لتحديد أجور الإقامة والخدمات التي تقدمها المنشأة.

صياغة المادة تقول بوضوح: إن “الوزارة لها دور تنظيمي ومُؤطر قانونياً في تحديد أسعار الخدمات، أو على الأقل وضع إطار وسقف لها، وما عدا ذلك تقاعس عن أداء دورها حتى لو تحججت بغياب الغطاء التشريعي، الوزارة تركت المرضى تحت “رحمة” المستشفيات الخاصة اللي بتضع الربح على رأس أولوياتها، بغض النظر عن أي اعتبار مهني أو إنساني أو أخلاقي، وواقعة الامس خير دليل، مستشفى كبيرة في منطقة “راقية” تساوم أهالي المتوفي على الجثة مقابل الفاتورة”.

 هذا المشهد يجب أن يكون بداية تحرك تشريعي ووزاري لوقف المهزلة الحاصلة في المستشفيات الخاصة، بعد ما البلد تحولت لغابة لا ينجو فيها إلا الأغنياء.