اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بعد انتشار هشتاج #أمين_شرطة_متحرش بمقاطع فيديو تُظهر عبدالفتاح جاد الله أمين شرطة مصري يقوم بالتحرش بنساء في إسطنبول، ويصور نفسه بفخر وهو يفعل ذلك.
ورغم أن الواقعة لم تُحسم قضائيا بعد، فإن السوشيال ميديا تحولت إلى ساحة غضب وسخرية واتهامات متبادلة، وسط مطالبات بالتحقيق والمحاسبة، واتهامات لوزارة الداخلية بالتقصير أو التستر.
البداية جاءت من حساب المجلس الثوري المصري @ERC_egy الذي نشر الفيديو وكتب بلهجة غاضبة: “أمين شرطة مصري في #اسطنبول يتحرش بالنساء الأتراك ويقبلهم بالعافية… هؤلاء الأنجاس هم حماة #السيسي وكلاب نظامه… تم إبلاغ الشرطة التركية.”
https://x.com/ERC_egy/status/2040771853313007640
ولم تعد الواقعة مجرد فيديو متداول، بل تحولت إلى أزمة ثقة بين الجمهور ووزارة الداخلية. فبينما تقول الداخلية إن الشخص “مفصول منذ 2023”، حيث يرى كثيرون أن الفيديوهات المنشورة في 2024 تكذّب الرواية الرسمية. وبينما يطالب البعض بالتحقيق، يرى آخرون أن المشكلة أعمق من شخص واحد، وأنها تعكس ثقافة سلطة غير خاضعة للمحاسبة.
السوشيال ميديا، كالعادة، لم ترحم أحداً. فمن وصف المتهم بأنه “أبو ٥٠٪”، إلى من شبّهه بشخصيات سينمائية، إلى من طالب بفتح ملفات المحتجزات في الأقسام، بدا واضحاً أن الغضب الشعبي تجاوز حدود الواقعة نفسها، ليصل إلى نقد شامل لأداء الداخلية.
المنشور أثار موجة واسعة من التعليقات، بعضها غاضب وبعضها ساخر، وبعضها يطالب بالتحقيق الفوري. وبينما انشغل البعض بإدانة الفعل، انشغل آخرون بالسؤال: كيف وصل هذا الشخص إلى تركيا؟ وهل كان في الخدمة أم مفصولاً كما تقول الداخلية؟
سخرية لاذعة: “أنا مافيش ست ما بتحبنيش”
الساخرون لم يفوتوا الفرصة. كتب منير خليفة @Mounir74khlifa: “عقلية أمين الشرطة ومرض السلطة بتفكرني بفيلم سلام يا صاحبي… لما قاله عادل إمام: أنا ما فيش ست ما بتحبنيش 🤣”
https://x.com/Mounir74khlifa/status/2040927736944816484
السخرية هنا لم تكن مجرد تعليق، بل تلخيص لذهنية “الاستعراض” التي ظهر بها الشخص في الفيديوهات، وكأنه يمارس فعلاً بطولياً لا جريمة يعاقب عليها القانون.
بلاغات علنية… وأسئلة محرجة للداخلية
الناشطة والصحفية إسراء الحكيم المقيمة في اسطنبول @EsraaAlhakeem23 كانت من أبرز الأصوات التي طالبت بالتحقيق، وكتبت: “بلاغ إلى وزارتي الداخلية المصرية والتركية… أمين الشرطة المدعو عبد الفتاح جادالله يمارس جريمة التحرش على الأراضي التركية… نطالب بتوقيفه إذا كان لا يزال متواجداً هناك، والتحقيق معه إذا عاد إلى مصر.”
https://x.com/EsraaAlhakeem23/status/2040920988162933174
ثم أتبعت ذلك بسؤال أكثر إحراجاً: “هو اللي يتفصل سنة 2023 بيفضل يلبس البدلة الميري لحد 2024 عادي وبيحتفظ بسلاحه الميري فوق البيعة!؟ مش ده انتحال صفة؟ محتاجين نفهم يا داخلية!؟
وفي منشور آخر، كشفت أن المتهم مسح صوره من فيسبوك لكنه نسي إنستغرام، وعلّقت بسخرية: “عقلية أبو ٥٠٪ وهو بيحاول يخفي الأدلة بتورطه أكتر 🤣”
وظهر الغضب الشعبي أيضاً في تعليق أسماء @Asmaa_Shika1911 التي قالت: “مع أي حد بيتم تصويره ونشر الفيديو… إنما بقينا إخوان إرهابيين عشان بنقول إن أمين شرطة متحرش ومبسوط بتحرشه؟!”
“فيديوهات مقززة جداً”
وكتب كابتن ساڤو @Moustafa_7akam: “فيديوهات أمين الشرطة المتحرش مقززة جداً.”
أما أحمد الشدادي @Unfore_x فكتب: "ضابط شرطة مصري وصل مؤخراً إلى إسطنبول وأول ما فعله هو التحرش بالنساء هناك وتصويرهن.”
الداخلية بلطجية
وكان الصحفي علي بكري @_AliBakry من أكثر الأصوات حدة، إذ كتب: “اللي في الفيديوهات دا أمين شرطة مصري… وللأسف كل اللي بيعمله إنه بيتحرش بالبنات… ووزارة الداخلية لما توصلها الفيديوهات هتطلع تنفي وتقول دا مفصول من 50 سنة.”
ثم نشر رابطاً قال إنه دليل على أن الرجل كان في الخدمة حتى 2024:
https://x.com/_AliBakry/status/2040923265300889689
وطرح حساب Ali @phi15798 سؤالاً لافتاً: “لو ده أمين شرطة بجد… جاب تكاليف السفر لرحلة زي دي منين؟ وإيه سبب السفر أصلاً؟ يا ليلة سودة لو سفره متعلق بالسفارة هناك ولا حاجة.”
https://x.com/phi15798/status/2040839354403196963
تبقى الحقيقة معلّقة بين رواية رسمية لم تُقنع كثيرين، ومحتوى متداول يثير الغضب والسخرية في آن واحد. أما السؤال الأكبر الذي يتردد في التعليقات فهو: هل ستفتح الداخلية تحقيقاً شفافاً؟ أم ستكتفي ببيان مقتضب آخر؟