أطلق المؤتمر العلمائي "الأقصى يتسغيث" الأحد، 5 أبريل في إسطنبول-تركيا نداء عاجلا للتحذير من خطورة إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى منذ منتصف شهر رمضان الماضي، وهي المرة الأولى التي يغلق فيها الأقصى لهذه المدة منذ احتلال القدس عام 1967 في 5 أبريل الجاري يكون أتم الإغلاق ل37 يوما.
واختتم مؤتمر "الأقصى يستغيث" الدولي أعماله بإصدار بيان شديد اللهجة تناول فيه ما يتعرض له المسجد الأقصى والأسرى الفلسطينيون من انتهاكات متصاعدة، ووجّه نداءات واسعة إلى العلماء والمؤسسات الدينية والحكومات والشعوب.
وركّز البيان على تصاعد اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى، وإغلاقه أمام المصلين، ومحاولات فرض واقع جديد يستهدف قدسيته ومكانته الدينية، كما أدان المؤتمر تصويت برلمان الكيان على قانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبراً ذلك خطوة خطيرة تتجاوز كل الأعراف الإنسانية.
وفي سياق النداءات التي وجّهها البيان، برزت مخاطبة الأزهر الشريف بوصفها الفقرة الأكثر حساسية وإلحاحاً، فقد خصّ البيان الأزهر بنداء مباشر، داعياً شيخ الأزهر إلى إعلان موقف واضح وصريح تجاه ما يجري، ومؤكداً أن "وقت الصمت قد انتهى".
واعتبر المؤتمر أن الأزهر، بما يمثله من ثقل ديني وتاريخي، قادر على تحريك الرأي العام الإسلامي، وإعادة توجيه البوصلة نحو حماية المسجد الأقصى والدفاع عن حقوق الفلسطينيين.
ودعا البيان علماء الأمة في مختلف البلدان إلى قيادة تحركات شعبية وثقافية وإعلامية، تشمل الخطب والندوات والاعتصامات، بهدف إبقاء قضية الأقصى حاضرة في الوعي العام.
وطالب البيان علماء الأمة إلى الاضطلاع بدورهم في تحريك الشعوب دفاعاً عن المسجد الأقصى والأسرى، باعتبارهم الجهة القادرة على إحياء الوعي الديني والإنساني تجاه ما يجري.
ووجّه نداءً آخر إلى الحكومات العربية والإسلامية لاتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الكيان، بما في ذلك قطع العلاقات وطرد السفراء والتحرك في المحافل الدولية لعزل الاحتلال ومحاسبته على انتهاكاه.
وناشد البيان هذه الحكومات والقيادات السياسية اتخاذ خطوات عملية لوقف انتهاكات الاحتلال.
ولم يغفل البيان الإشارة إلى دور دول الإقليم، خصوصاً الأردن بحكم مسؤوليته عن إدارة المسجد الأقصى، مطالباً إياها بتحمل مسؤولياتها التاريخية والدينية في حماية المسجد وحراسه، كما دعا الشعوب العربية والإسلامية إلى تكثيف الاحتجاجات والفعاليات الشعبية رفضاً لسياسات الاحتلال، وإلى دعم المقدسيين الذين يقفون في الصف الأول للدفاع عن المسجد.
وفي النداء الخامس، خاطب البيان الشعوب العربية والإسلامية، داعياً إلى تكثيف الاحتجاجات والفعاليات الشعبية الرافضة لسياسات الاحتلال، وإلى رفض أي شكل من أشكال التطبيع أو التقارب معه.
ويأتي النداء السادس موجهاً إلى أهل القدس والمصلين القريبين من الأقصى، داعياً إياهم إلى الثبات وإقامة الصلاة في المسجد أو في أقرب نقطة إليه، باعتبارهم خط الدفاع الأول عن قدسيته.
أما النداء السابع فيخص الإعلاميين والمؤثرين، مطالباً إياهم بتكثيف الجهود الإعلامية لكشف الانتهاكات وتعزيز الوعي العالمي، لما للإعلام من تأثير مباشر في تشكيل الرأي العام وعزل الكيان دولياً.
وأخيراً، يوجّه البيان في النداء الثامن دعوة إلى المؤسسات الحقوقية وأحرار العالم للتحرك ضد الانتهاكات التي تطال الأسرى وأماكن العبادة، مؤكداً أن الصمت الدولي يشجع على استمرار التجاوزات ويزيد من معاناة المدنيين.
وفي ختام البيان، شدّد المؤتمر على أهمية الدور الإعلامي في كشف ممارسات الاحتلال، داعياً الإعلاميين والمؤثرين إلى حملة مستمرة تسهم في عزل الكيان دولياً، كما طالب المؤسسات الحقوقية العالمية بالتحرك الجاد لمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته بحق الأسرى وأماكن العبادة.
وحذر العلماء من أن إغلاق الأقصى في ظل الصمت العام تمهيدٌ خطير لفرض واقع جديد أو يُمهّد لبناء الهيكل المزعوم وحظي المؤتمر بحضور علمائي رفيع، يتقدمه نخبة من كبار علماء الأمة، منهم:
الشيخ الدكتور علي القرة داغي ..رئيس المؤتمر
الشيخ عكرمة صبري.. خطيب المسجد الأقصى
الشيخ محمد الحسن الددو
الدكتور مروان أبو رأس
الدكتور عبد الوهاب أكينجي
كلمة الدكتور: وان سبكي
الدكتور فضل مراد
الدكتور صفوت خليلوفيتش
وغيرهم من العلماء والمشايخ والدعاة والعاملين من أجل الأقصى وفلسطين.
وأشار الإعلان عن انطلاق المؤتمر الإلكتروني الدولي "الأقصى يستغيث" تحت شعار "انصروا أقصاكم… ينصركم مولاكم"، ليؤكد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن الحدث يأتي في لحظة حساسة تمر بها الأمة، مع إغلاق تاريخي للمسجد الأقصى وسنّ قوانين تستهدف الأسرى الفلسطينيين، ويهدف المؤتمر إلى تحريك الضمير العام ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم تجاه ما يجري، في ظل تصاعد الأحداث وتزايد المخاطر على المسجد والأسرى.
مشاركة الباحث عبدالله معروف
وقال الأكاديمي المقدسي د.عبدالله معروف في كلمته : "إن قام الاحتلال بفتح المسجد الأقصى في قادم الأيام بشروطه .. فإن هذا ليس إنجازا للأمة ..بل خطوة أخرى لفرض السيطرة عليه ..والهيمنة عليه بعقلية أنه صاحب الملكية ..".
https://www.facebook.com/reel/1289308393127927
وأشار موضحا أن "بن غفير" الوزير الصهيوني يريد فتح المسجد الأقصى بشروطه والمستوطن "أرنون سيجال" يحتفل ويشكره قائلاً: "السماح بدخول "مجموعات صغيرة لا تتجاوز 150 شخصاً" إلى "جبل المعبد" يتجاوز الحد الأقصى المسموح به لليهود للدخول حتى في أكثر الأيام ازدحاماً، إنه لأمرٌ رائع، وكل التقدير للوزير بن غفير الذي لم يغفل عن الجبل لحظة، والأهم من ذلك، أنه ربط بين الحائط الغربي والجبل، إنه ابتكار تاريخي غير متوقع تماماً".
واعتبر أن قولنا إن الاحتلال سيفتح الأقصى بشروطه هذا بحد ذاته اعتداء لا يقل عن إغلاقه.
مشاركة أمناء الأقصى
شاركت مؤسسة أمناء الأقصى للدعاة وخريجي الشريعة في الفعالية المركزية لإطلاق الحملة الدولية "الأقصى يستغيث" التي نُظّمت في مدينة إسطنبول بتاريخ 4 أبريل، بمشاركة عشرات المؤسسات العاملة في خدمة القدس وفلسطين، وقد جاءت المشاركة في سياق دعوات واسعة لإسناد المسجد الأقصى المغلق بفعل إجراءات الاحتلال، ولدعم الأسرى الفلسطينيين الذين يواجهون تهديدات متصاعدة.
وخلال الفعالية، استُحضرت كلمات لعدد من العلماء والمهتمين بقضية القدس، من بينهم التذكير بقول الشيخ محمد الحسن ولد الددو إن "أكبر وأقدم أسير هو المسجد الأقصى"، مع التحذير من أن صمت الأمة يشجع الاحتلال على المضي في سياساته، وأن كل فعل—even لو كان صغيراً—يمثل جزءاً من تيار التغيير.
ودعت المؤسسة إلى المشاركة في التظاهرة العالمية الإلكترونية المقررة الأحد 5 أبريل من إسطنبول، عبر منصة زوم، موجّهة النداء إلى العلماء، والإعلاميين، والحقوقيين، والبرلمانيين، ورجال الأعمال، وطلبة العلم، والنساء، للمساهمة في كسر العزلة المفروضة على المسجد الأقصى.
واختُتمت الفعالية بتلاوة البيان الختامي للحملة، الذي دعا الأمة بمختلف مكوناتها إلى تعزيز العمل والحراك نصرةً للأقصى، وتبنّي خطوات عملية ومسارات فاعلة لدعم قضيته في مواجهة الإغلاق والتضييق.
بيان هيئة علماء المسلمين
ومن جانب آخر، أصدرت هيئة علماء المسلمين في العراق بيانا حول جمعة المسرى والأسرى وأكدت أن الدعوات لإحياء جمعة المسرى والأسرى دعوات مشروعة وضرورية، وتهدف إلى نصرة الأسرى الفلسطينيين المهددة حياتهم في سجون الاحتلال، ودعم المسجد الأقصى المغلق منذ أكثر من شهر.
واعتبرت الهيئة أن الاستجابة لهذه الدعوات واجب أخلاقي ومسؤولية عامة، وأن التفاعل—even في حدوده الدنيا—يمثل دليلاً على الانتماء للأمة والالتزام بقضاياها ومقدساتها.
وشددت على أن دعم هذه الفعاليات ينسجم مع ثوابتها وأهدافها القائمة على وحدة قضايا الأمة، وترابط ساحاتها، وتكامل مواقفها الفكرية والميدانية.
ودعت الهيئة إلى عدم إغفال قضية الأسرى والمعتقلين في العراق، الذين يتعرضون—بحسب البيان—لعمليات تصفية وإعدامات ممنهجة، بعضها سري وبعضها علني، في ظل محاولات لطمس قضيتهم.
وقارن بيان الهيئة بين ما يتعرض له الأسرى في العراق وما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون، مشيراً إلى أن الانتهاكات متشابهة في الأساليب والنتائج، رغم اختلاف الجهات المنفذة.
وحذرت الهيئة من أن انشغال المنطقة بالحروب والأحداث الجارية قد يؤدي إلى نسيان معاناة المعتقلين العراقيين، وتدعو إلى إبقاء قضيتهم حاضرة في الوعي العام.
واختتم البيان بالتأكيد على أن ما يجري للأسرى في العراق وفلسطين يتم تحت غطاء "القانون"، وأن استمرار الصمت الدولي والإقليمي يفاقم الانتهاكات ويزيد من معاناة الضحايا.
https://www.facebook.com/photo/?fbid=969132118979817&set=a.136837132209324
https://us06web.zoom.us/j/88052451213…
وشارك الباحث أيمن ندا Ayman Nada متناولا أهمية المؤتمر الإلكتروني العالمي حول "الأقصى والأسرى يستغيث"، مؤكداً أن القدس قضية مركزية في وجدان الأمة الإسلامية، وأن العلماء يتحملون دوراً محورياً في توعية الناس بفضلها ومكانتها وواجب نصرتها.
ويشير إلى أن مسؤولية الأمة لا تقتصر على التعاطف، بل تشمل العمل الجاد عبر الدعاء ونشر الوعي ودعم القضية بوسائل مشروعة. ويرى أن نصرة الأسرى مرتبطة بنصرة الأقصى، وأن التأخير في التحرك يفاقم الخطر. كما يدعو إلى خطوات عملية تشمل المقاطعة الاقتصادية والثقافية، والعمل التوعوي، والدعاء، والثبات.
ويوجه نصائح للعلماء بضرورة التواصل مع المؤسسات الإسلامية والحكومات، وتكثيف الجهود الشعبية، مؤكداً أن تحرير الأقصى والأسرى يحتاج إلى قرار سياسي وإلى نماذج قيادية فاعلة. ويختتم بدعوات دينية وتأكيد على أن النصر مرتبط بالعودة إلى الله.
وقال "يحتاج تحرير الأقصى والأسرى إلى قرار سياسي، فالحكام هم من يقفون حجر عثرة أمام تحرير الأقصى والأسرى".
-نحتاج من علمائنا أن يوجد واحداً منكم كعز الدين القسام، أو العز بن عبد السلام عملا قبل قولاً.
-نحتاج إلى أن تكونوا جميعاً مثل القسام، أو كمثله.
رزقنا الله وإياكم لإنقاذ القدس والأقصى والأسرى.
-وضعنا صعب .. فيجب التحرك على قدر تلك الصعوبة ..
-لابد من شد الأحزمة والابتعاد عن الترف وتخصيص صندوق في كل بيت يقتطع من دخلها الخمس.
-الغاء مظاهر الأفراح بالحد الذي لا يصل لتحريم الحلال
-إعلان حالة الحداد العام واظهار ذلك جليا في وقف الضحك ولبس السواد ولو قطعة واحدة.
-اعلان البراءة من كل موقف سياسي لا يليق بالحدث.
-قيام العلماء بواجب مدافعة الحكومات للقيام بما هو واجب ..
-إحياء المساجد بصلاة الحاجة وقيام الليل والدعاء ..
وهناك الكثير من الادوات يمكن استخدامها ان قررنا القيام بواجبنا .
-وإنما النصر من الله
النصر لا يكون بالعدد ولا بالعدة والعتاد، النصر يتحقق لنا عندما نعود الى الله ونعبده حق عبادته ونستمسك بحبل الله المتين
-النصر وعد الله الحق لعباده المؤمنين
واستعرض الكاتب والباحث علي إبراهيم قراءة تحليلية لخبر نشرته القناة 15 حول اتفاق لفتح المسجد الأقصى أمام "مجموعات صغيرة من المسلمين واليهود"، ويرى أن هذا التطور يعكس تحذيرات فلسطينية سابقة بشأن محاولات فرض "المساواة" في الدخول إلى المسجد. ويعتبر أن هذه الخطوة تمثل استمراراً للعدوان ومحاولة لتحويل الأقصى من مقدس إسلامي خالص إلى "مقدس مشترك"، وهو ما يراه تمهيداً لتكريس التقسيم الزماني والمكاني. كما يشير إلى أن هذا التوجه يمنح الاحتلال سيادة فعلية على المسجد، ويمثل مرحلة متقدمة في فرض وقائع جديدة على الأرض، بما يخدم مطالب جماعات دينية تسعى لتغيير الوضع القائم.