سحب 42 مليار من 35 بنكا محليا بلا ضمانات .. هل تُنهي تسوية مالية ملف محمد الخشن؟

- ‎فيتقارير

جدل على المواقع المحلية تحت عنوان ملف محمد الخشن (من أكبر تجار الأسمدة والأعلاف في مصر) وكان العنوان الرئيس سحبه مبالغ هائلة تراوحت التقديرات فيها بين 40 و42 مليارا من الجنيهات، فأضحى أكبر من مجرد قصة رجل أعمال متعثر، بل مرآة لأزمة قطاع كامل يعتمد على الاستيراد، ويواجه ضغوط الدولار، وتراجع السيولة، وارتفاع تكلفة التمويل في واقع تحاول فيه عصابة علي بابا وال40 حراميا نهب (أو قصّ) الرؤوس التي أينعت قروضا، وزاد الأمر اشتعالا التوقيت السياسي الحساس لانهيار اقتصادي رفع سعر الدولار وأظلم مصر بعد امتناع دول الرز عن تصديره لبنوك سويسرا لصالح علي بابا عبدالفتاح السيسي.

ويجر الخشن معه ابن شقيقته عادل زيادة، وظهرت في الأجواء ملبدة بحقه المذيعة أسماء إبراهيم، ليكتشف المتابعون أنها أم أولاده ما يبقي السؤال مفتوحاً؛ هل تنتهي الأزمة بتسوية مالية، أم تتطور إلى مسار قانوني أوسع بظل مساندة من بعض البرامج لرجل الأعمال زوج "الست" المذيعة.

المحاميان خالد أبو بكر وطارق جميل سعيد وكّلهما الخشن وقال الأخير:  "محمد الخشن يملك كيانا اقتصاديا، والهجوم عليه قلة قيمة وقلة احترام".

أما خالد أبو بكر محامي فقال: "رجال الأعمال لازم يأخذوا قروضا وده في مصلحة البنوك"، وظهر هذا الدفاع  ضمن تبني من قنوات المتحدة ومواقعها التي أشارت إلى أن "البنوك التي أقرضت محمد الخشن لديها ضمانات لكل جنيه دفعته" بحسب تصريح أبوبكر.

تضخم مديونيات

وتضخمت مديونيات رجل الأعمال محمد الخشن، أحد أبرز المستثمرين في قطاع الأسمدة والأعلاف، وصاحب مجموعة شركات تعمل في مجالات الزراعة والتجارة، وقد تصدّر اسمه المشهد بعد الكشف عن حجم مديونيات ضخمة لصالح عدد من البنوك الحكومية والخاصة، إضافة إلى نزاعات مالية مع موردين وشركات محلية، ما أثار تساؤلات حول أسباب الأزمة وكيف وصلت إلى هذا المستوى.

 

وتشير المعلومات المتداولة في المنصات الاقتصادية إلى أن مديونيات الخشن تضخمت خلال السنوات الماضية نتيجة توسعات كبيرة في نشاطه التجاري، اعتمدت بشكل أساسي على التمويل البنكي.

ومع تراجع السيولة في السوق وارتفاع تكلفة الاستيراد، بدأت الشركات تواجه صعوبات في السداد، ما أدى إلى تراكم الفوائد والغرامات، وتحول جزء من الديون إلى مديونيات متعثرة، وتوضح مصادر مصرفية أن الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى فترة ما بعد 2016 حين بدأت أسعار الصرف في التغير بشكل حاد، ما أثر على الشركات المستوردة للمواد الخام، ومنها شركات الخشن.

 

وتشير تقارير إعلامية إلى أن بعض البنوك المصرية اتخذت إجراءات قانونية لتحصيل مستحقاتها، من بينها الحجز على بعض الأصول المرتبطة بالشركات، إضافة إلى تجميد حسابات مصرفية في إطار إجراءات التحصيل، ورغم أن هذه الإجراءات تُعدّ طبيعية في حالات التعثر، فإن حجم المديونيات هو ما جعل القضية تحظى باهتمام واسع، خصوصاً أن الخشن كان يُعدّ من أبرز المستثمرين في قطاع الأسمدة، وهو قطاع حساس يرتبط مباشرة بالأمن الغذائي.

 

وفي سياق متصل، يرى خبراء الاقتصاد الزراعي أن الأزمة تعكس هشاشة قطاع الأسمدة والأعلاف في مصر، الذي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد، سواء في المواد الخام أو في مكونات الإنتاج، ويشير الدكتور نادر نور الدين إلى أن ارتفاع أسعار الدولار خلال السنوات الأخيرة أدى إلى تضخم تكلفة الإنتاج، ما جعل الشركات التي تعتمد على التمويل البنكي أكثر عرضة للتعثر، ويضيف أن الشركات التي توسعت بشكل كبير دون وجود احتياطي نقدي كافٍ أصبحت الأكثر تأثراً، وهو ما يفسر تضخم مديونيات بعض رجال الأعمال في هذا القطاع.

 

أما الدكتور عبد الرحمن ذكري فيرى أن الأزمة تكشف عن مشكلة أعمق تتعلق بغياب الرقابة المالية الصارمة على توسعات الشركات، إضافة إلى اعتماد بعض المستثمرين على الاقتراض المفرط دون وجود خطط واضحة للسداد، ويشير إلى أن البنوك في مصر خلال السنوات الماضية كانت تمنح تسهيلات كبيرة لرجال الأعمال في القطاعات الحيوية، لكن التغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية جعلت هذه التسهيلات تتحول إلى عبء ثقيل على الشركات.

 

ويبدو أن محمد الخشن من المقربين إلى السلطة وكان مرشحا سابقا عن دائرة أشمون –المنوفية في 2019 و وهو خال الفنان الملياردير عماد زيادة .

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن علاء زيادة، مثل محمد الخشن، واجه ضغوطاً مالية مرتبطة بارتفاع تكلفة الاستيراد وتراجع القدرة على سداد الالتزامات الدولارية، ما أدى إلى تضخم مديونياته لدى بعض البنوك، هذا التشابه في الظروف جعل الإعلام يربط بين الملفين، رغم أن كل حالة لها تفاصيلها الخاصة، وأن العلاقة بينهما ليست علاقة شراكة أو ارتباط قانوني، بل علاقة ظرفية ناتجة عن أزمة واحدة تضرب القطاع نفسه.

وعلق الناشط أحمد لطفي @AHMADLO13219562 على الجدل الدائر بحقه قائلا: "رئيس شركة "إيفر جرو" بيقول إن الـ 40 مليار جنيه ديون مُستحقة مش كلهم سيولة، جزء منهم فوائد إنما الدين الأصلي 11.8 مليار جنيه، طيب ماهي فوائد الدين ديون برضه يا برنس ولا إيه؟ يعني والله ما أنا دي أختي منى، ده مش كلام واحد بيشتغل في السوق، يفترض أو محسوب ضمن رجال الأعمال.".

وقال فريد شعبان @nobelF88 "اللي عايز يعرف إيه هي الضمانات اللي قدمها محمد الخشن عشان يأخذ قرضا ب 20 مليار جنيه، وحاليا مش عارف يسدد

لحد ما وصلوا بالفوايد 40 مليار جنيه، أخوه هو اللواء قوات مسلحة متقاعد جمال الخشن".

وكان لافتا أن الإعلامي مصطفى عاشور @moashoor أثنى على الرجل الذي كان يقابله قبل 14 سنة (ورغم المدة الكبيرة) قال: "..شركات الرجل ومشروعاته بالمليارات ولديه شركات عملاقة، نعم المديونية كبيرة وكبيرة جدا، لكن لا أعتقد أن الرجل ممن يسرقون الأموال؛ لأن أصول شركاته ممكن أن تفي بذلك، وإلا لما سمحت له البنوك بالاقتراض  (كل البنوك )".

وتساءلت هالة حسن  @HalaHas33017517 إن كان موضوع الخشن وال 40 مليارا للغلوشة على الحالة المتردية للشعب واحتقانه، بسبب ظروفه المعيشية وإلهائه او لتهليب كم مليار منه كقرصة ودن لأنه كبر بزياده هي ديه طريقتهم".

طائرة خاصة للزوجة

حساب @ArabianCrave التقط زوجته وكشف أنها من مليارات البنوك التي اقترضها زوجها راجعة محمّلة بشحنة من «ديور» على طيارة خاصة، ودايمًا محاطة بالبراندات العالمية، دي الصورة اللي بتتصدر المشهد حوالين المذيعة أسماء إبراهيم بعد تصريحات جوزها رجل الأعمال محمد الخشن، لما اتسأل عن عيوب زوجته وقال: إن "أكبر عيب عندها إنها بتحب تصرف فلوس كتير على شراء البراندات العالمية، لكنه في نفس الوقت أكد إنه مش ندمان على الجواز منها".

 

لكن بعد الكلام اللي انتشر مؤخرًا عن ديونه، ناس كتير بدأت تسأل: يا ترى لسه عند نفس الرأي ولا الوضع اتغيّر؟ خصوصًا لما الناس بدأت تحسب إطلالات أسما وسفرياتها الكتير، واعتبروا أن المصاريف دي ممكن تكون جزء من الأعباء اللي على زوجها.

 

من حوالي أسبوع، وقبل ما تتفجر أزمة ديون زوجها، كانت أسما بتحتفل في إيطاليا بانتهاء تصوير برنامج «حبر سري» في موسم رمضان، وظهرت هناك بإطلالات لافتة جدًا، وكل شنطها تقريبًا من براندات عالمية فاخرة، من بينها شنطة «لويس فيتون» باللون البيج، واللي قيل إن سعرها وصل لمليون ونص جنيه، وكمان شنطة خضراء من «فيندي» وصل سعرها لحوالي 300 ألف جنيه. أما شنطة الفرو محدودة الإصدار من «هيرمس»، فكان سعرها يقارب 3 ملايين ونص جنيه مصري، وحتى أرخص شنطة ظهرت بيها في روما كانت بحوالي 200 ألف جنيه من «لويس فيتون»، وظهرت بيها داخل بهو الفندق.

 

خلال الرحلة، زارت أسما عدد من أغلى الأماكن في روما، من متاحف ودار الأوبرا، وكمان أقامت في واحد من أفخم فنادق العاصمة الإيطالية، وفي ظهور ثاني لها خلال إيفنت خاص ببراند «ديور» في فرنسا، كان الفستان والشنطة بتوقيع «ديور»، وقال إن إجمالي سعرهم وصل لحوالي 2 مليون جنيه مصري.

 

ومع حساب تكاليف الطيارة الخاصة والتنقلات والفنادق والتسوق خلال الرحلة، ناس كتير قدرت إن المصاريف ممكن توصل لـ5 ملايين جنيه أو أكتر، غير باقي مشتريات تانية قالوا إنها تقدر تسدد ديون كبيرة من غير مبالغة.

 

سفريات باريس تحديدًا بقت جزء أساسي من جدول أسما إبراهيم، خصوصًا إنها بتتلقى دعوات خاصة كل سنة من براندات عالمية زي «ديور» و«شانيل»، كل التفاصيل دي خلت موجة تعليقات كبيرة تظهر على حسابها في «إنستجرام»، وناس كتير بدأت تكتب لها رسائل مباشرة تطالبها تركز على سداد ديون زوجها بدل مظاهر الرفاهية.

 

https://x.com/ArabianCrave/status/2039104932372996473

وتشير تقارير إلى أن مجموعة الخشن ورجل الأعمال محمد زوج المذيعة أسماء يسعى حالياً إلى إعادة هيكلة مديونياته عبر مفاوضات مع البنوك، وأن هناك محاولات للوصول إلى تسويات تتيح استمرار نشاط الشركات دون توقف. وتؤكد هذه المصادر أن الأزمة ليست إفلاساً، بل تعثراً مؤقتاً يمكن تجاوزه إذا تم التوصل إلى اتفاقات مناسبة مع الجهات الدائنة.

 

وتعكس هذه القضية حالة من القلق في السوق المصرية، خصوصاً أن قطاع الأسمدة والأعلاف يُعدّ من القطاعات الحيوية التي تؤثر مباشرة على أسعار الغذاء، ويرى مراقبون أن الأزمة قد تكون مؤشراً على ضرورة إعادة النظر في سياسات التمويل، وتشديد الرقابة على توسعات الشركات، ووضع آليات تمنع تضخم المديونيات إلى مستويات تهدد استقرار السوق.