ذبح جديد للفلسطينين .. فايز أبو شمالة: رسوم “العرجاني” على الشاحنات المتجهة إلى غزة فاحشة

- ‎فيتقارير

نشر الكاتب والأكاديمي الفلسطيني فايز أبو شمالة، ورئيس بلدية خان يونس الأسبق، تغريدة حادة عبر حسابه على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، عبّر فيها عن غضب شديد تجاه ما وصفه بـ"المعاناة الإضافية" التي يتعرض لها سكان قطاع غزة نتيجة سياسات ورسوم مفروضة على حركة البضائع والمساعدات عبر الأراضي المصرية.

واعتبر الإعلامي الثمانيني أن رسوم عبور الشاحنات: "ذبح جديد لأهل غزة" وانتقد أبو شمالة شركة أبناء سيناء، متهماً إياها بفرض رسوم "فاحشة" على الشاحنات المتجهة إلى غزة. وقال إن هذه الرسوم تأتي في وقت يعاني فيه السكان من حصار وتجويع، مضيفاً أن ما يحدث "إجرام بحق أهل غزة".

وقال د. فايز أبو شمالة عبر @FayezShamm18239: "ما هذا يا شركة أبناء سيناء؟ لماذا تذبحون أهل غزة بسكين الغلاء الفاحش بعد أن ذبحهم العدو الصهيوني بسكين الأحقاد؟ وهل ظل في صدر أهل غزة موضع لسكين شركة أبناء سيناء؟، ما هذا الإجرام بحق أهل غزة في زيادة قيمة الرسوم على حركة عبور الشاحنات من مصر العربية إلى غزة العربية."

وتساءل، "وهل هذه هي مساعدات شعب مصر العظيم إلى أهل غزة؟ .. الصهاينة الأنجاس لم يفعلوها؟ فلماذا أنتم ترفعون قيمة الرسوم بعشرات آلاف الدولارات على كل شاحنة مواد غذائية تعبر إلى أهل غزة (ومعروف أن إبراهيم العرجاني وشركتيه (هلا) و(أبناء سيناء) يتعاون بهما مع الأجهزة الأمنية ومنها المخابرات المصرية بفرعيها مقابل تحصيل هذه الرسوم على شاحنات المساعدات بتقديرات لا ينفك البعض عن أين تذهب هذه الأموال؟!)..

ونشر أبو شمالة قائمة بالرسوم التي قال: إن "الشركة أرسلتها للتجار في القطاع، وجاءت كما أرسلتها شركة أبناء سيناء إلى تجار قطاع غزة كالتالي:

رسوم شاحنة المواد التجميلية 120 ألف دولار

رسوم شاحنة الكولا 80 ألف دولار

رسوم شاحنة الملابس 50 ألف دولار

شاحنة الزيت والجبنة 20 ألف دولار

وأضاف أن هذه المبالغ يدفعها المواطن في غزة من دم قلبه، ومن عظامه التي نخرها الجوع الصهيون.. متسائلا من جديد: فأين حكومة مصر؟ وأين … مصر؟ وأين شعب مصر؟ وأين حقوق الإنسان؟ وأين العرب والغرب والأمريكان من هذا الكفر والطغيان؟

https://x.com/FayezShamm18239/status/2039017721287835757/photo/1

وسبق أن تساءل فايز أبو شمالة عن مصير مئات آلاف السلال الغذائية؟ متهما اللجنة المصرية بعدم إيصال 460 ألف سلة غذائية قال: إن "المانحين قدموها لأهالي غزة خلال شهر رمضان، وأكد أنه يمتلك قوائم بآلاف الأسر التي لم تتسلم شيئاً".

وقال @FayezShamm18239 ".. أين 460 ألف سلة غذائية، ولدي قوائم بآلاف الأسر في غزة وخان يونس ورفح والوسطى والشمال لم يتسلموا حقهم، أين حقوق النازحين المنكوبين الجائعين المشردين، أيها القائمون على اللجنة المصرية لإغاثة أبناء قطاع غزة؟ نستغيث بحكومة مصر العربية لإنصاف المنكوبين من أهل غزة.

اسألوا عن آلاف الأسر التي لم تتسلم السلة الغذائية، ولا تغرقوا في كشوفات الأسر التي تسلمت.
 

وفي منشور آخر، قالت اللجنة: إنها "وزعت 450 ألف سلة غذائية، لكن أبو شمالة قال إنه نزل إلى الشارع وسأل عشرات المواطنين، فجاءت الإجابة "كلا، لم يصلنا شيء".

 

وأضاف أن أسرة بحجم أسرته (12 فرداً) كان يفترض أن تحصل على ثلاث سلال غذائية، لكن الواقع مختلف تماماً.

وكتب "لم نتسلم شيئاً، ولم نر منهم أحداً، ولم يصلنا أحدٌ، نسمع بالسلة الغذائية المصرية، ولم نرها، ولم يدخل باب خيمتنا شيء من اللجنة المصرية، فأين ذهبت 450000 سلة غذائية، ونحن في رمضان؟.. وكيف طارت 45 ألف سلة غذائية مصرية والناس صيام؟".

حساب @Buuuuuuurrn علق على منشور شاحنات شركة العرجاني قائلا: "السيسي بيسدد القروض بفلوس الغزاويين المحاصرين و ضرايب فقراء المصريين، لعنة الله عليه وعلى نظامه كله".

وأضاف حساب @MBsbsj35022 "نحن الشعب المصري زيكم بالضبط أهلنا في غزة، لو الأمر في أيدينا ما ناخد منكم أي شيء لكن هنقول إيه .. حسبنا الله ونعم الوكيل".

واعتبر أيمن @AymanrezkAyman أن ما يحدث "سرقة واستغلال".

وكتب بن ناجي @alsabr_hekmih12 "يجي واحد حمار ورأسه مربع ويقول لك لماذا تفرض إيران رسوم عبور أو ينتقص حق اليمن بفرض رسوم عبور على مضيق باب المندب؟ السيسي يفرض رسوم عبور من أرضه إلى أرض غزه بنفذ بري بين جارين الذي لايُفرض فيه أي أحد رسوم على الخارج بل على الداخل كضريبة جمركية وليس العكس".

ووصف أبو شمالة هذه الأرقام بأنها "كفر وطغيان"، مؤكداً أن المواطن الغزي هو من يتحمل هذه التكاليف "من دم قلبه".

 

 

انتقادات للجنة المصرية للإغاثة

وفي سلسلة منشورات أخرى، قال أبو شمالة إنه تعرض لـ"هجوم وإساءة" من المستشار القانوني للجنة المصرية لإغاثة أبناء قطاع غزة، بعد انتقاده محتوى الطرود الغذائية التي توزعها اللجنة، وأكد أنه بخير لأن اللجنة المصرية ليس لديها معتقلات في غزة ولذلك لم يُعتقل، لكنه أشار إلى أن اللجنة "أرسلت كلابها لتنبح عليه عبر مواقع التواصل"، على حد وصفه.

 

وأوضح أن واجبه كإعلامي هو نقل صوت الشارع، وأن الطرود التي وصلت "فقيرة وضعيفة، ولا تليق بكرامة أهل غزة".

 

وقال في 28 مارس 2026، "..الحمد لله رب العالمين أنني ما زلت حراً، ولم يتم اعتقالي الليلة الماضية، والشكر لله أن اللجنة المصرية لا تمتلك سجوناً، وإلا لكنت الآن في السجن، لأنني انتقدت مكونات الطرد الغذائي الذي تقدمه اللجنة المصرية للمواطن الفلسطيني.".

وأضاف، "لقد انقض علي المستشار القانوني للجنة المصرية السيد أدهم التوم بالاتهام والإساءة والتشهير، في رسالة صوتية عبر الواتس، بل وأرسلت اللجنة كلابهم لتنبح عليّ عبر محطات التواصل الاجتماعي." موضحا أن "كل هذا لأنني قلت إن الطرد الغذائي الذي تقدمه اللجنة المصرية فقير وضعيف وأقل من احتياجات أهل غزة بكثير، وأقل من كرامتهم وكبريائهم.".

وشدد على أن واجبه " يا لجنة مصرية هو نقل صوت الشارع، وإيصال غضب الناس للمسؤولين، واجبي أن أنتقد، كي يتم تصويت المسار، وسبق أن امتدحنا اللجنة المصرية في فترة من الفترات لعملها".

ونصح أن المسؤول العاقل من يستمع للنقد، ومن يشجع عليه، كي يصوّب مساره، ويعالج أخطاءه، ويطور من أساليب عمله، وما دون ذلك فهو مسؤول يختبئ خلف الغضب الكثير من التجاوزات.

وتعهد أنه سيظل  يرفع صوته "سأظل أرفع صوتي بالنقد ضد كل خطأ تتحدث فيه الناس، ويتداوله المواطنون في غزة المنكوبة، دون خوف أو وجل، ودون مطمع بطرد غذائي قيمة 30 شيكل، كما اتهمني بذلك السيد أدهم التوم، ويشهد الله أنني عاشق كرامة، وأحد أبناء هذه الأمة التي ضحت بكل ما تملك من أجل الوطن فلسطين..

 

اتهامات بسرقة الطحين خلال الحرب

وفي منشور يعود إلى أكتوبر، تحدث أبو شمالة عن فترة التجويع التي شهدها القطاع، قائلاً: إن "بعض العصابات أخفت شاحنات الطحين حتى تراكم لدى البعض 40 ألف شوال، بينما كان السكان يشترون كيلو الطحين بـ50 دولاراً".

 

وأشار إلى أن الاحتلال كان يعلن فتح المعابر، بينما يقوم "عملاؤه" بسرقة الشاحنات، على حد قوله، منتقداً في الوقت نفسه صمت القيادة الفلسطينية في رام الله خلال تلك الفترة.

وقال أبو شمالة @FayezShamm18239 : "العدو الصهيوني  كان يدعي ـ أمام وسائل الإعلام ـ أنه فتح المعابر، وأدخل المساعدات، ليقوم عملاؤه بسرقة الشاحنات، وإخفاء الطجين في الظلمات، في ذلك الوقت من التجويع التزمت الرئاسة الفلسطينية والقيادة في رام الله الصمت، وانتظرت بتحفزٍ انكسار غزة، وخروج أهلها ضد المقاومة، وعندما صمدت غزة، ولم تنكسر، وصارت المحاسبة لمن كان سبباً في تجويع الناس، هبت الرئاسة والقيادة في رام الله تصرخ ضد ضبط الأمن في غزة باسم العدالة والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، فإلى متى هذا  البهتان والخذلان والطغيان؟".
https://x.com/FayezShamm18239/status/1979589076035719615