كشفت تصريحات المنقلب السفيه ،السيسي الجمعة 20 مارس 2026 في صلاة العيد بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية في بيداء القاهرة من الجانب الشرقي الفارق بينه وبين الرئيس الشهيد د.محمد مرسي.
فلم تكن تصريحات السيسي في صلاة العيد حدثًا عابرًا، بل جاءت كحلقة جديدة في سلسلة طويلة من استدعاء سنوات 2011–2012، ومحاولة إعادة صياغة تلك المرحلة باعتبارها “سنوات الفوضى”، في مقابل تقديم سنوات حكمه كمرحلة “الإنقاذ”. لكن هذا الخطاب، الذي بدا متكررًا ومشحونًا، فتح الباب أمام مقارنات واسعة بينه وبين الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، خاصة بعدما امتلأت منصات التواصل بتعليقات تستعيد مواقف مرسي، وتضعها في مواجهة ما يقوله السيسي اليوم.
تصريحات السيسي في صلاة العيد لم تُقرأ كخطاب ديني أو وطني، بل كجزء من معركة سرديات مستمرة منذ 2013. وفي المقابل، استُعيدت سيرة مرسي — عبر شهادات خليجية ومصرية — باعتباره رئيسًا لم يطلب مالًا، ولم يقمع معارضًا، ولم يهاجم شعبه، ولم يصف سنوات حكمه بأنها “خراب”. وبين خطابين، يظهر الفارق: رئيس يستدعي الماضي ليبرر الحاضر، ورئيس يستدعيه الناس ليقارنوا بين زمنين.
في المقابل، جاءت تصريحات السيسي في صلاة العيد لتعيد إنتاج روايته المعتادة عن تلك المرحلة. فقد قال — بحسب ما نقلته حسابات إخبارية — إن “مصر في 2012 كانت بتعيش أيام صعبة”، وإن “الإخوان كانوا عايزين يعملوا دولة إسلامية”، وإنه قال للمسئولين في 2011 إن “الإخوان هيحكموا بس هيمشوا لأن المصريين مبيحبوش حد يفرض عليهم الصلاة”.
هذه الأكاذيب أثارت موجة غضب واسعة، أبرزها تعليق أحمد عبد العزيز @AAAzizMisr الذي كتب ردًا على السيسي: “اخرس يا عر… المصريين في 2012 كانوا بيتنفسوا حرية… لم تُفرض ضريبة واحدة… وكان لمصر رئيس منتخب الناس عارفه بيته”.
وأضاف "في 2012 #مصر عاشت على الفتات اللي وقع من المجلس العسكري من العملة الصعبة، ولم تقترض دولارا واحدا من أي دولة! .. في 2012 كان رئيس مصر بيقف في إشارات المرور..
https://x.com/AAAzizMisr/status/2034923475643580605
أما جيل زد @GenZ002_eg فكتب حسابه تحليلًا مطوّلًا يقارن بين “السنتين الخراب والدمار” كما يصفهما السيسي، وبين الواقع الاقتصادي اليوم، مشيرًا إلى أن الدولار كان بـ6 جنيهات، وأن الحريات كانت أوسع، وأن التفاؤل كان أكبر، وأن وزيرًا مثل باسم عودة كان “محبوبًا من كل فئات الشعب”، بينما السيسي “فاشل مرقي نفسه لرتبة مشير”.
https://x.com/GenZ002_eg/status/2035007286339350994
وفي سياق آخر، أثارت خطبة العيد نفسها جدلًا واسعًا بعدما وجّه الخطيب رسائل مباشرة للسيسي، شكره فيها على “ما أجراه الله على يديه”، ودعا له بوصفه “قائد نهضتنا”، وطلب من المصريين “ألا يلتفتوا لصناع الشر”. كما أثار دعاء “اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها” — الذي تداوله حساب كريم جاهين @karimGahin1 — جدلًا حول “اختراق عقدي”، واعتبره أرطبون 1727م @ دعاءً “اثني عشريًا صريحًا”، متسائلًا: “هل تغيّر الخطاب؟ أم أننا أمام اختراق عقدي واضح؟”.
هذا الجدل فتح الباب أمام تحليل سياسي من حساب فصبر جميل @BnyamynAbr68241 الذي قال إن السيسي “يستخدم هذا الإمام فزاعة لدول الخليج ليحصل على دعم مالي”، وإنه “لو أعطوه مالًا سيعيد السلفيين للواجهة”، مذكرًا بأن “أغلب دول الخليج دعمت السيسي ضد الرئيس الشرعي محمد مرسي”.
https://x.com/BnyamynAbr68241/status/2035065659550306471
وفي ختام المشهد، كتب سامي كمال الدين @samykamaleldeen أن مصر “ليست دولة إسلامية دستوريًا”، وأن كل حكامها — من محمد علي حتى مرسي — كانوا يكتفون بالصلاة مع الناس، بينما السيسي “يصر على تبكيت المصريين كل عيد”، متسائلًا: “هو ده عيد الفطر ولا الندوة التثقيفية للقوات المسلحة؟”.
الفارق واضح عند الخليجيين
والتقط هذا التناقض الكويتي نامي حراب المطيري @NamiHerab الذي كتب أن ما قيل في خطبة العيد لو قيل في عهد مرسي “لانتفض أدعياء السلفية من الجامية والمداخلة”، معتبرًا أن الصمت الحالي دليل على “هوى وعقيدة ضالة”، وأن الخصومة ستُعرض يوم القيامة. هذا التعليق لم يكن عن مضمون الخطبة فقط، بل عن ازدواجية المعايير في التعامل مع الرئيسين.
ثم جاء تعليق محد الصيفي @mohmdalseify11 واستعاد فيه واقعة رواها السفير السعودي في مصر عام 2011، حين قال إنه عرض على مرسي دعمًا بثلاثة مليارات دولار، فردّ مرسي: “إذا احتجناها بلغناكم”. ويضيف السفير أنه بعد الانقلاب، وعندما ذكرت لميس الحديدي هذا المبلغ على الهواء، “سُحب المبلغ خلال ساعتين”. هذا السرد — كما يقدّمه صاحبه — يُستخدم اليوم للسخرية من النظام الحالي، ولإبراز الفرق بين رئيس “لم يمد يده”، ورئيس “يُتهم بأنه استنزف المليارات”.
https://x.com/AbdAlhamed_kotb/status/2034362104677814297
وفي السياق نفسه، كتبت أمية الكبيسي @Umayyah86 أن هزيمة الأنظمة العربية أمام الكيان، والانقلاب المدعوم خليجيًا على مرسي، خلقا “خليطًا من أفكار الإخوان والقوميين يعيشون تيه بني "إسرائيل”. بينما قال علي الناصر @ALI_7YO إن “من صفق لإسقاط مرسي يُضرب اليوم بمن أسقطه”، معتبرًا أن جلب السيسي كان “مصلحة سعودية إيرانية”، وأن مرسي كان الرئيس الوحيد الذي “رفع علم الثورة وطالب بطرد الحزب من سوريا”، وأن اتهام السيسي بأنه “أنقذ مصر من التشيع” مجرد “فرية”.
أما الإعلامي محمد جمال هلال @gamal_helal فكتب شهادة شخصية مطوّلة عن مرسي، قال فيها إنه “أحب الخليج بصدق وكره الصهاينة بعمق”، وأن مواقفه كانت “مبدئية”، وأنه وقف مع الشعب السوري ورفض ممارسات إيران، ودعم غزة، وكان يتمنى الخير للجميع. ويضيف أنه سأله مرة بعد زيارة للسعودية: “هل تحب حكام الخليج؟”، فأجاب مرسي: “لا يهم الحب الشخصي… ليتهم يحبون الخير لنا كما نحب الخير لهم”. ويختم بأن حكام الخليج “تآمروا عليه”، وأنه رحل “وبقي في قلوب الشعوب”.
مضيفا "سألته مرة بعد عودته من أول زيارة خارجية له كرئيس وكانت للسعودية هل تحب حكام الخليج فلعلهم لا يحبونك؟ ابتسم وقال لا يهم الحب الشخصي فهو ليس في السياسة لكن ليتهم يحبون الخير لنا كمصلحين كما نحب الخير لهم، وحتما لا يؤمن احدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.".
وأضاف "اتفق عليه الجميع من حكام إلا قليلًا، فغالب حكام الخليج تآمروا للانقلاب عليه والصهاينة كذلك لم يخفوا ذلك واعتبروه خطرا على مشروعهم.. وحتى ايران اتخذت موقف العداء بسبب رفضه ممارستها في المنطقة لاسيما في سوريا والعراق واليمن! ".
https://x.com/gamal_helal/status/2034782305798004832