داهمت قوات الأمن منزل المحامي علي أيوب، بعد يوم من الحكم عليه بالحبس ثلاث سنوات والغرامة 300 ألف جنيه في قضية السب والقذف والتشهير ضد وزيرة الثقافة، جيهان زكي، حسبما أعلن المحامي منتصر الزيات على «فيسبوك»، موضحًا أن أيوب لم يُقبض عليه لعدم وجوده بالمنزل أثناء المداهمة.
وبعد اتهامها بفساد مالي والإتجار في الآثار، قضت المحكمة المختصة بحبس المحامي علي أيوب 3 سنوات مع الشغل وتغريمه 300 ألف جنيه و50 ألف جنيه تعويضا مدنيا مؤقتا في قضية السب والقذف والتشهير بوزيرة الثقافة، وفق صحف محلية.
وأعربت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي عن قلقها واستنكارها للحكم الصادر بحبس المحامي علي أيوب ثلاث سنوات مع الشغل وتغريمه 300 ألف جنيه، على خلفية بلاغ قدمته وزيرة الثقافة ضده، ورغم تأكيد اللجنة احترامها لأحكام القضاء، فإنها تشير إلى وجود مؤشرات خطيرة شابت إجراءات القضية، وفق ما أعلنته هيئة الدفاع.
وأكدت اللجنة أن المحامي لم يُمنح الفرصة الكاملة لتقديم دفوعه القانونية، كما لم يُحقق في البلاغ المقابل الذي قدمه ضد الوزيرة، والذي تضمن مستندات حول مخالفات مالية وإدارية، وترى اللجنة أن تجاهل هذا البلاغ يمثل إخلالًا بحق الدفاع المكفول دستوريًا.
وانتقدت اللجنة إجراءات القبض على علي أيوب، مشيرة إلى ما ذكره فريق الدفاع من صدور أمر ضبط وإحضار دون إخطار نقابة المحامين أو توجيه تكليف بالحضور، في مخالفة للمادة 130 من قانون الإجراءات الجنائية، وهو ما اعتبرته تغولًا على الحماية القانونية للمحامين.
وشددت اللجنة على أن ما قام به أيوب من تقديم بلاغات للجهات الرقابية يدخل ضمن دوره القانوني والرقابي كمحامٍ ومواطن، وأن تحويل هذا الدور إلى عقوبة سالبة للحرية يرسل رسالة سلبية لكل من يستخدم الأدوات القانونية في مكافحة الفساد.
وأعلنت اللجنة في بيانها تضامنها الكامل مع علي أيوب في مرحلة الاستئناف، ودعمها لهيئة الدفاع، داعية نقابة المحامين للقيام بدورها في حماية أعضائها وضمان حقوقهم، وتفعيل لجنة الوساطة المقترحة لحل الأزمة بما يحفظ كرامة المهنة.
وعلى سبيل التعجب أكد حزب تكنوقراط مصر أنه بينما تتحدث السلطة عن حماية السمعة ومنع التشهير، بينما السلطة تشهر بمعارضيها ليل نهار مضيفة أنه "في ام الدنيا يُعاقَب من يطرح الاتهامات، بدلا من فتح تحقيق جاد في أصلها؟".
واعتبرت @egy_technocrats أن الحكم بحبس المحامي علي أيوب 3 سنوات بتهمة السب والقذف في قضية وزيرة الثقافة جيهان زكي يعيد الجدل القديم، وأن ذلك في بلد يضيق فيه المجال العام، هل يصبح الحديث عن شبهات الفساد جريمة… أم أن الجريمة الحقيقية هي غياب الشفافية؟ القضية لم تعد مجرد نزاع قانوني بين محامٍ ووزيرة، بل اختبار حقيقي لسؤال أكبر: هل يُحاسَب من يتكلم، أم من تُوجَّه إليه الاتهامات؟"، وفق منشور الحزب.
وتساءل الوجه النقابي المعروف المحامي منتصر الزيات عن المطلوب بالضبط في ملف الأستاذ علي أيوب؟.. الحكم صدر أمس فقط، تم حصر الحكم فورا.
تمت مداهمة منزل الأستاذ علي أيوب للقبض عليه ولم يجدوه؟ هو إيه الحكاية بالضبط، أعتقد أن الأستاذ النقيب عبد الحليم علام لازم يجري اتصالاته ويدبر مخرجا لهذه الأزمة، على الأقل نتعامل بالقانون حقي وحقك قضية زي أي قضية، حبس وغرامة رغم عوار الحكم".
https://www.facebook.com/photo/?fbid=10236460855875908&set=a.4620090014734
وأشار حساب "الموقف المصري" المقال إلى أن قضية الحكم بحبس المحامي علي أيوب بعد بلاغ قدّمته وزيرة الثقافة الجديدة، في سياق يتهمه فيه القضاء بـ"التشهير والسب والقذف"، معتبرا أن الحكم يأتي في إطار الظلم، والمحاباة، والتمييز، والعوار في حكم مجاملة سياسية لوزيرة السيسي جيهان زكي، لا تطبيقًا للعدالة.
واستعرض "الموقف المصري" خلفية القضية، مشيرًا إلى أن اعتقال المحامي جاء بعد نشره مستندات تتعلق بـ"مخالفات مالية وإدارية" و"شبهات فساد" تخص الوزيرة، وشمل حقل الاتهامات الإدارية والمالية اختلاس، ومخالفات، وفساد، وسرقات، ضمن تحقيقات في أموال عامة.
وأكد أن ما نشره المحامي لم يكن تشهيرًا، بل كان جزءًا من بلاغ رسمي للنائب العام، وهو ما يضع المفردات في سياق الإجراءات القانونية لا في سياق الإساءة الشخصية.
ويستعرض المقال سجلًا من القضايا المرتبطة بالوزيرة، مثل حكم بسرقة حقوق الملكية الفكرية، وتغريمها وسحب الكتاب المسروق من قبلها من السوق، ليؤكد أن الوزيرة نفسها تواجه ملفات مفتوحة أمام القضاء، بعضها لم يُفصل فيه بعد، وبعضها صدر فيه أحكام أولية. هذه المفردات تُستخدم لإبراز التناقض بين محاسبة المحامي وتجاهل ما يعتبره المقال "وقائع مثبتة" ضد الوزيرة.
وطرح الحساب سؤالًا نقديًا عن أين التشهير؟ ولماذا تجاهلت النيابة مستندات المحامي؟ ولماذا تتحرك الأجهزة لبلاغ الوزيرة وتتجاهل بلاغ المواطن؟ متسائلة عن الشفافية، وازدواجية تطبيق القانون.
وأمام ما اعتبرته دوائر مقربة من الوزيرة "إنصافًا"، يعتبر "الموقف المصري" أن ذلك قلب للحقائق، ومحاباة للنفوذ، بظل غياب التحقيق الحقيقي، ليؤكد أن القضية – في رأيه – ليست صراعًا قانونيًا بل صراع قوة ونفوذ.