رغم حالة الركود .. توقعات بارتفاع أسعار العقارات بنسبة 30% في العام 2025

- ‎فيتقارير

رغم حالة الركود التى تشهدها السوق العقارية طوال العام 2024 إلا أن الخبراء يتوقعون أرتفاع أسعار العقارات فى  هدا العام 2025 بنسبة لا تقل عن 30% وهو ما يضيف أعباء جديدة على الأسر المصرية فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبد الفتاح السيسي ما سيؤدى إلى دخول أعداد جديدة من المصريين تحت خط الفقر والتى تستوعب حاليا أكثر من مليون مواطن وفق بيانات البنك الدولى.

وقال الخبراء أن العقار سلعة استراتيجية ترتبط أسعارها بالعوامل المحيطة مثل مواد البناء ومعدلات التضخم وعدم ثبات سعر صرف الجنيه أمام الدولار والعملات الأجنبية.

وحذروا من أن قطاع العقارات في خطر لأن التضخم مؤثر بشكل كبير على الصناعة العقارية من خلال مستلزمات مواد البناء التي تدخل في البناء والتشطيبات وجميعها عوامل تؤثر على القطاع بشكل أو بأخر.

 

عرض وطلب

 

من جانبه قال الدكتور محمد راشد، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، إن أسعار العقار تعتمد على العرض والطلب، والسوق المصري يحتاج أكثر من مليون وحدة سكنية سنويًا لجميع الفئات والأنماط، مؤكدا أن العقار سلعة استراتيجية مرتبطة بالعوامل المحيطة مثل ارتفاع مواد البناء ومعدلات التضخم وعدم ثبات سعر الصرف.

 

وأكد راشد فى تصريحات صحفية أن أسعار الفائدة وارتفاعها كان لها أثرها بالطبع على أسعار العقارات، في ظل الفائدة العالية.

وأشار إلى أن العقار يتميز بميزة نسبية من ناحية التقسيط مقارنة بالاستثمارات الأخرى سواء في الذهب أو البورصة، مشددًا على أن السوق العقاري من أكثر القطاعات الجاذبة للاستثمارات والملاذات الآمنة أيضًا.

وكشف راشد عن توقعاته لأسعار العقارات في العام 2025، مشيرًا إلى أن أسعارها مرتبطة بسعر صرف الجنيه أمام الدولار، بجانب أسعار الفائدة، ومدخلات البناء، وغيرها من العوامل الأخرى، وتوقع أن يكون هناك زيادة في أسعار العقارات بنسبة تتراوح من 25 لـ 30%.

 

استراتيجية ترويجية

 

وقال المهندس طارق شكري رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات إن مؤشرات السوق تؤكد وصول المبيعات التعاقدية لنحو تريليوني جنيه خلال الفترة الماضية .

وتوقع شكري فى تصريحات صحفية أن يشهد السوق زيادات سعرية نظرًا لتغير أسعار بعض المنتجات عالميًا وكذلك تأثير زيادة سعر المحروقات، بما يتراوح بين 10 إلى 15 % خلال العام 2025.

وأكد أن منظومة الترويج لمصر وإقرار منح الإقامة والجنسية مقابل العقار تسير ببطء خلال الفترة الحالية مطالبا بضرورة وضع استراتيجية واضحة للترويج للعقار المصري.

 

ارتفاعات سعرية

 

وأكد محمد البستاني رئيس جمعية المطورين العقاريين، أن الأسعار في السوق العقارية لا تزال تنتظر مزيدا من الاستقرار، خاصة وأن السعر يحدد على عدد كبير من السنوات.

وقال البستانى فى تصريحات صحفية ان الشركات بدأت تبدي مرونة في المقدمات التي انخفضت قيمتها مقارنة بأوقات الأزمة، وكذلك زيادة عدد السنوات المتاحة للتقسيط، وهو في حد ذاته تخفيضًا ولكن ليس في السعر، إذ لا يزال السوق يشهد ارتفاعات سعرية لمدخلات متعددة، مشيرًا إلى أن السوق العقاري يرتبط به نحو 100 صناعة.

وأكد أن الشركات التزمت حتى فى أوقات نقص الدولار، ولكن كان عليها الحيطة والحذر في تحديد الأسعار منعا للتأثر بالظروف، مشددًا على أن ملف تصدير العقار سيدعم الشركات في بيع المزيد من الوحدات ويسهم في زيادة السيولة لديها.

 

السودانيون

 

وقال الخبير العقارى الدكتور عبد المجيد جادو، أن القطاع العقاري شأنه شأن جميع القطاعات لانه يتأثر بالظروف السياسية والاقتصادية إذا كانت سلبية أو إيجابية مشيرًا إلى أن التغيير الرئيسي لأسعار التضخم يكون بالسلب لأن هذا القطاع له خصوصية.

وأكد جادو في تصريحات صحفية أن الازمات التي توالت على البلاد العربية الشقيقة، وانعكست هذه الأزمات على مصر لأنها دولة محورية تتأثر بجميع التيارات المحيطة بالمنطقة، ويعتبر هذا التأثر هو تأُثر لحظي وينتهي بانتهاء الازمة محذرًا من أن قطاع العقارات في خطر لأن التضخم مؤثر بشكل كبير على الصناعة العقارية من خلال مستلزمات مواد البناء التي تدخل في البناء والتشطيبات وجميعها عوامل تؤثر على القطاع بشكل أو بأخر.

وشدد على إن أزمة العقارات متواجدة منذ فترة لكنها زادت بشكل ملحوظ بعد قدوم الاخوة السودانيين، بالنظر إلى ما يجب أن يكون عليه القطاع العقاري في الفترة الحالية خاصة أن الإيجارات عالية على الطبقة المتوسطة والفقيرة موضحًا ان المسكن لا يشكل احتياجًا لحظيًا لكنه رئيسي في حياة أي انسان.

وأشار جادو إلى أن هناك تأثير في الأسعار والإيجارات مع مجئ السودانيين إلى مصر لكنه ليس العامل الرئيسي لرفع مستوى الأسعار على العكس، يمكن أن يكون وجود السودانيين في مصر فرصة لزيادة الاستثمارات في قطاع البناء والتشييد، وبالتالي خلق فرص عمل جديدة وتنشيط الاقتصاد المصري، بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساهم وجود السودانيين في تعزيز التبادل الثقافي والاجتماعي بين البلدين وتعزيز التعايش والتعاون الثنائي.

 

حالة ركود

 

وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور علي عبد الرؤوف الادريسي أنه كان هناك نوع من الركود في سوق العقارات على مستوى المبيعات والإيجارات لكن مع قدوم الاخوة السودانيين إلى مصر تسبب ذلك في الرواج بعض الشيء مشيرًا الى أنهم بالفعل كانوا سببًا في ارتفاع أسعار الإيجارات والتمليك في بعض المناطق.

 

وقال الادريسي في تصريحات صحفية أن ارتفاع الأسعار في بعض المناطق جيد بدلاً من الركود التي كانت مصر تعاني منه.

وأضاف: أن هناك جزء كبير من المصريين في الخارج وذلك ساهم في زيادة الطلب على العقارات، موضحًا أن حالة الركود كان سببها أن المعروض كثير والطلب قليل، لكن الآن الطلب بدأ في الزيادة ومن ثم تم عمل توازن بعض الشيء في سوق العقارات بالرغم من الارتفاعات الكبيرة التي حدثت على مستوى سوق العقارات بسبب ارتفاع اسعار مواد البناء وتكلفة العمالة وغيره.

 

وأشار الادريسي إلى أن هناك رواج في حركة البيع والشراء في العديد من المناطق والمدن، مؤكدًا أن وجود الاخوة السودانيين ليس أمرًا سلبيًا على مستوى الطلب في سوق العقارات خاصة في عمليات الشراء، أما على مستوى الإيجارات فان التأُثير سلبي لأنه رفع أسعار الإيجارات وارتفاع الأسعار بشكل كبير يعني استمرار هذه الاوضاع لفترات طويلة.