حالة من الغليان في الشارع المصري، احتجاجا على الرسوم والضرائب التي فرضتها حكومة الانقلاب على الموبايلات المستوردة والتي بدأ تطبيقها اليوم، وتسببت في ارتفاع الأسعار بصورة جنونية، لدرجة أن بعض أنواع التليفونات وصل سعرها إلى 100 ألف جنيه، كما فوجئ بعض أصحاب التليفونات المحمولة بوصول رسائل تطالبهم بسداد مبالغ كبيرة للضرائب، رغم أن هذه التليفونات بحوزتهم منذ سنوات طويلة .
الضرائب الجديدة تكشف أن نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي في الوقت الذي يستدين فيه من الداخل والخارج، ويُورّط مصر والأجيال الجديدة في مستنقع الديون ويعمل على استنزاف المصريين ونهب ممتلكاتهم وتجويعهم، حتى لا يفكروا في الثورة على انقلابه على أول رئيس مدني منتخب في التاريخ المصري الشهيد محمد مرسي في 3 يوليو 2013 .
كان بيان مشترك لوزارتي المالية والاتصالات بحكومة الانقلاب، قد زعم أن الرسوم والضريبة الجمركية على التليفونات المحمولة المستوردة كما هي ولم تتغير، وأن لكل مواطن قادم من الخارج موبايل مُعفى للاستخدام الشخصي لفترة انتقالية مدتها ثلاثة أشهر.
ضريبة 38.5%
وقال البيان: إنه “يتم السماح للمواطنين بتسجيل هواتفهم المحمولة المستوردة بالمنظومة الإلكترونية الجديدة عبر تطبيق “تليفوني” دون حاجة للرجوع لموظفي الجمارك، حيث يمكنهم الاستعلام عن قيمة الرسوم المستحقه وسدادها “أون لاين” خلال مهلة تمتد ـ لأول مرة ـ لثلاثة أشهر”.
كما زعم البيان أن هذه المنظومة الإلكترونية الجديدة تضمن الحوكمة والاستعلام والتسجيل والسداد الإلكتروني لأي رسوم مستحقة، وتسهم في حماية المواطنين من الموبايلات المُهربة والمُقلدة وغير المطابقة للمواصفات من خلال إتاحة الاستعلام الإلكتروني عن أكواد الأجهزة الأصلية عبر تطبيق “تليفوني”.
وأشار إلى أن المنظومة الجديدة تسري على الموبايلات الجديدة المستوردة من الخارج، ولا تسري على الموبايلات الحالية التي سبق شراؤها من السوق المحلية أو من الخارج، وتم تفعيلها قبل الأول من يناير ٢٠٢٥، بحسب تعبير البيان .
وقال البيان: إنه “سيتم تحصيل ضريبة بقيمة 38.5% على الهواتف المستوردة وسدادها خلال 90 يوما من تشغيل الهاتف المستورد “.
تطبيق “تليفوني”
يشار إلى أن عددا من المستخدمين كانوا قد حملوا تطبيق “تليفوني” الخاص بحساب الرسوم الجمركية الجديدة على الهواتف المحمولة عبر جوجل بلاي وآب ستور، ليفاجأوا بقيم ضريبية ضخمة مطالبين بسدادها، رغم شراء هذه الأجهزة قبل دخول القانون حيز النفاذ.
في هذا السياق زعم مصدر انقلابي مسئول أن الضوابط الجديدة لتحصيل الضرائب عن أجهزة المحمول المستوردة سوف تسهم في زيادة الإيرادات الجمركية بنحو 6 مليارات جنيه سنويا، معترفا بأن الإيرادات سترتفع مع ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة، ومع اتساع السوق والذي ينمو سنويا بنحو 10 ملايين هاتف في المتوسط، وفق تعبيره.
وقال المصدر: إن “التوقعات تشير إلى تراجع أجهزة المحمول المستوردة داخل السوق، مع ارتفاع أسعارها بعد إضافة الرسوم الجديدة “.
هواتف مفتوحة
وقال مصدر بشعبة المحمول: إن “بعض المحلات عمدت إلى تفعيل أجهزة التليفونات المتواجدة لديها وبيعها بسعر أقل من سعرها الفعلي، للتهرب من الرسوم قبل بداية العام، ودخول القرار حيز التنفيذ”.
وكشف المصدر أن المحلات تبيع الهواتف “مفتوحة” حفاظا على استثماراتها، إذ سيعزف الأفراد عن الشراء حال فرض الضريبة والرسوم الجديدة، مؤكدا ارتفاع أسعار الهواتف في السوق بنحو 10% إلى 20%.
الآيفون
وأكد محمد طلعت، رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية، أنه لن يكون هناك محاسبة للمحمول الوارد من الخارج بأثر رجعي، وفق ما هو معلن عن حكومة الانقلاب.
وقال «طلعت» في تصريحات صحفية: إن “الرسوم الجمركية 38.5% على الهواتف المحمولة المستوردة من الخارج، موضحًا أن من يمتلك هاتفا محمولا بخطين يجب عليه أن يفعِّل الخط الثاني كي لا يدفع رسومًا جمركية أو يتم إيقافه وتعطيله”.
وأوضح أن زيادة الأسعار سوف تقتصر على الهواتف غير الشرعية وتحديدًا الآيفون؛ وهو سبب المشكلة، لافتا إلى بيع الوكيل الهاتف الآن بـ100 ألف جنيه بعد دفع الجمارك كاملة، في حين أن سعره خارج مصر يتراوح بين 70 إلى 75 ألف جنيه فقط.
وأشار «طلعت» إلى توقف وكيل آيفون في مصر عن استيراد الهاتف لمدة عامين، منوها أنه بدأ مؤخرًا باستيراد بضاعة جديدة، بعد أن كانت جميع الأجهزة المتوفرة في السوق تعبر بطرق غير شرعية.