شهد عام 2024، أكبر وأسوأ، موجة من غلاء الأسعار، في شتى السلع سواء الضرورية أو الترفيهية فضلا عن تقليص الدعم، وزيادة الفواتير الحكومية والخاصة وارتفاع المنتجات البترولية لـ 3 مرات متتالية في عام واحد.
في عام كان ينتظر فيه المصريون انفراجه معيشية بعد وعود براقة من حكومة الانقلاب، التي أخلفت كل الوعود، وأسقطت الشعب في جب الجوع والفقر، عبر قرارات حكومية برفع الأسعار، في جميع النواحي، بدأت بالمنتجات البترولية، مرورا بالمواصلات والسلع الأساسية، والأشياء المكملة والأجهزة الإلكترونية وفواتير الإنترنت والمحمول، وتكاليف الحج والعمرة، فلم تتوانى الحكومة في شيء يستخدم فيه المال إلا وقامت بزيادته.
وأدت توابع قرارات الحكومة الفاشلة والتي أدت لارتفاع أسعار البنزين والسولار، لارتفاع كافة السلع الغذائية والاستهلاكية وسط غياب واضح لدور الدولة في الرقابة على الأسواق والسيطرة عليها ، ولم ينته الأمر عند هذا الحد، بل توالت تصريحات المسئولين الوردية بضبط الأسعار، والسيطرة على الأسواق وأن الزيادة في الأسعار طفيفة، إلا أن ما يحدث على أرض الواقع يؤكد أن المواطن البسيط أصيح في مأزق شديد يتمثل في ارتفاع أسعار السلع الغذائية والخدمات، فالمصريون باتت تخنقهم الزيادات الرهيبة التي لحقت بالأسعار ولا يستطيع أي بيت مصري تحملها.
ارتفاع أسعار الخبز المدعم
وبدأ العام بارتفاع أسعار الخبز المدعم 400% ورغم تصريحات وزير التموين شريف فاروق التي أكد فيها عدم المساس وثبات واستقرار رغيف الخبز البلدي المدعم الذي يباع على البطاقات التموينية بسعر 20 قرشا للرغيف، إلا أن أسعار باقي المخبوزات شهدت ارتفاعا ملحوظا في الأسواق متأثرة بزيادة سعر السولار والكهرباء.
ويأتي الخبز الحر على رأس المخبوزات التي شهدت ارتفاعا في أسعارها، حيث ارتفعت أسعاره بنسبة تتراوح بين 100و150% الأمر الذي تسبب في غضب واستياء الكثيرين، خاصة الأسر التي لا تحصل على الخبز المدعم، فوصل سعر الرغيف الذي كان يباع بجنيه إلى جنيهان وجنيهان ونصف.
كما قام أصحاب المخابز الأفرنجية برفع أسعار بيع المنتجات على المواطنين خلال الأيام الأخيرة ، وتم بالفعل تغيير أوزان رغيف الفينو مع تغيير سعر البيع، حيث تم رفع سعر رغيف الفينو الصغير إلى بيع 7 أرغفة ب 10 جنيهات بدلا من بيع الرغيف بجنيه، وتم تغيير الوزن من 25 أو 20 و15 جراما وبسعر جنيهين ونصف زنة 30 جراما، ورغيف الكايزر يباع بجنيهين ونصف أيضا.
الخضروات والدواجن
فيما ارتفعت أسعار الخضروات بنسبة تصل إلى 150%، حيث أوضح “حاتم النجيب” نائب رئيس شعبة الخضراوات بغرفة القاهرة التجارية أن أسعار الخضروات ارتفعت بنسبة 150% خلال العام نتيجة لارتفاع سعر السولار .
أما بالنسبة لارتفاع أسعار الدواجن فصل كيلو الفراخ البيضاء إلى 83 جنيها في المزرعة، بينما يصل للمستهلك إلى 96 جنيها ويزيد في بعض المناطق ليصل إلى 100 جنيها، والبانية ارتفع من 190 إلى 230 جنيها والفراخ البلدي تتراوح بين 160و170 جنيها للكيلو.
الألبان
وارتفعت أسعار جميع منتجات الألبان ليزيد سعر كيلو اللبن السائب ليصل إلى 35 جنيها وفي بعض المناطق يباع ب 37 جنيها وكيلو الجبن البراميلي يتراوح بين 200و220 جنيها، والحلاوة وصلت إلى 160 جنيها والبيضة وصلت إلى6,75 جنيهات، ويصل سعر الكرتونة إلى 200 جنيها .
الزيوت
وزاد سعر زيت الطعام ليصل سعر زجاجة زيت خليط زنة 700 مل إلى 58 جنيها بدلا من 38 جنيها ويصل سعر لتر زيت عباد إلى 175 جنيها وزيت ذرة 80 مل وصل إلى 110 جنيها.
أنبوبة الغاز
وصل سعر الأنبوبة المنزلية إلى 150 جنيها والتجارية إلى 200 جنيه في المصنع، وفي الوقت الذي تبحث فيه عن أي بوق إعلامي يتبنى الغضب الشعبي، كما كان يحدث بعهد الرئيس الشهيد د. محمد مرسي على غرارهاني رمزي وأحمد آدم وإبراهيم عيسى ولميس الحديدي التي كانت تصرخ وتقول للرئيس مرسي “لو مش قد الشيلة يا مرسي متشلش” والجميع اليوم بلع لسانه.
وإذا ما قُورنت فترة حكم الرئيس الراحل الدكتور محمد مرسي بالمدة التي سيطر فيها السيسي على الحكم، فإن هناك الكثير من الفروق الإعلامية التي ينبغي تسليط الضوء عليها، وفيما يلي ننشر بعض التغريدات والفيديوهات التي تقارن بين ما حدث مع الدكتور مرسي وما يحدث الآن، حيث لا نجد الشكوى سوى على مواقع التواصل فقط.
الثروة السمكية
شهدت أسعار الأسماك ارتفاعات حتى وصلت إلى غلاء كبير، وتجاوز سعر الكيلو من الأنواع مختلفة 200 جنيه، وما زاد المعاناة هو منافذ الجيش التي رفعت الأسعار لتتساوى مع التجار رغم الامتيازات العديدة التي تمتلكها فلا تكلفة أيدي عاملة ولا استئجار مكان ولا ضرائب ولا مصاريف نقل وغيرها.
وأدى ارتفاع أسعار الأسماك لمعاناة المصريين التي أرهقهم الغلاء فالسمك وجبة غذائية اقتصادية سريعة التحضير منها المشوي والمقلي، اتجهوا إليها بعد ارتفاع أسعار الدواجن واللحوم، حيث تتحول دائماً الأسر المصرية للبحث عن الأسماك، كوجبة بديلة رخيصة، إلا أن النظام الانقلابي مصمم على تجويعهم، بزيادة الأسعار.
رغم المشروعات الهائلة لتنمية الثروة السمكية، التي زعمت حكومة الانقلاب تنفيذها مرجعة قفزات الأسعار لارتفاع تكلفة الأعلاف والتي تمثل من 70 إلى 75% من إجمالي تكاليف الإنتاج، حيث يدخل في تركيبة تلك الأعلاف كل من الصويا والذرة ونسبة من مركبات أخرى مثل مسحوق السمك والفيتامينات والأملاح المعدنية، ويتم استيراد مكونات تلك الأعلاف من الخارج بالدولار، وبالتالي فإن ارتفاع أسعار الأعلاف سيؤثر بشكل مباشر على سعر الأسماك، إضافة إلى زيادة تكلفة العمالة والنقل.