في ظل الغلاء الشديد ونتاج حكم العسكر الذي أفشل الاقتصاد بسياسات السيسي الذي ينوي القضاء على الفقراء، عبر لجوئهم للطعام الرخيص، لسد جوعهم، حتى وإن جاء على حساب صحتهم.
على مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية تطوف وتجول عربات وتكاتك بمكبرات صوت، لشراء الزيت المستعمل لإعادة تدوير هذا الهالك، وإعادة بيعه باستخدام علامات تجارية وهمية مرة أخرى، أو بدون علامة تجارية، فمعظم المطاعم أصبحت تعتمد على موردين، ولا يهتمون بمصدر الزيت المهم أن يكون رخيص الثمن .
شهدت مصر في الآونة الأخيرة ظاهرة انتشار البائعين المتجولين لجمع الزيوت المستخدمة بالمنازل، ويقوم هؤلاء بالتجول في الشوارع باستخدام مكبرات الصوت لإغراء “ست البيت” لشراء الزيت المستخدم لديها في الطهي أو القلي، ويشتهرون بإطلاق عبارات ” بشتري زيت القلية.. زيت السمك .. زيت الفراخ ، بـ 40 جنيها”، وأحيانا يكون سعر الشراء أغلى من ذلك يصل إلى 42 جنيها أو45 جنيها.
خطورة الزيت المستعمل
وأكد خبراء الصحة والأطباء، على خطورة إعادة استخدام زيت الطهي مرة أخرى، نظرا لخطورته على الصحة العامة، خاصة وأنه مع كل مرة يعاد تسخين الزيت المستخدم يطلق مواد ضارة بالصحة، حيث يتأكسد بطريقة غير كاملة، ويؤدي إلى ضعف المناعة، وأمراض الجهاز الهضمي، والأورام السرطانية.
ووصفوا استعمال هذه الأنواع من الزيوت، بأنها من الأسباب الخفية وراء الإصابة بأمراض العصر، خاصة أنها غالبًا ما تستخدم في المطاعم الشعبية مثل مطاعم الفول والطعمية والتي يقبل عليها المواطنون بشكل كبير.
وأشاروا إلى التحذيرات الطبية التي طالما نادى بها الأطباء بشأن عدم استخدام زيت الطعام في عملية القلي بشكل متكرر داخل المنزل بسبب أضراره، موضحًا أن هذه النصحية بشأن زيت الطعام الجيد تأكيدا على أن الزيت المستعمل غير صالح للاستخدام من الأساس.
تجارة الزيت المستعمل
ويقدر حجم مخلفات زيت الطعام المُستعمل أو الهالك سنويا بنحو 500 ألف طن، كما ينمو في مصر سوق مخلفات زيت الطهي المستخدم، تقدّر تجارة زيت الطعام المستخدم في مصر بنحو 14 مليون، حسب تصريحات نور العسال -الشريك المؤسس لشركة تجدد الناشئة المصرية-، والذي أفاد بأن هناك 26 شركة تعمل في زيت الطهي المستعمل داخل مصر حاليًا، مهمتها إنتاج وقود الديزل الحيوي وصناعة الصابون والتصدير.
البيع أون لاين
ووسط انشغال المنقلب السفيه السيسي بملاحقة أصحاب الرأي والمواطنين الذين يعبرون عن أرائهم ويشكون من الغلاء، تفرغت شرطة السيسي لهؤلاء وتركوا عشرات الأشخاص يشترون الزيت المستعمل على صفحات الإنترنت دون ملاحقة أو محاسبة، رغم العلم بأماكن تواجدهم.
فعشرات الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تعلن يوميا عن حاجتها لشراء زيوت الطهي المستعملة في مقابل مبالغ مرتفعة نسبيا، وهو ما يحفز المواطنين على التعامل معها، بدلا من إهداره دون فائدة.
ويوميا يتنافس تجار الزيت المستعمل على صفحات التواصل الاجتماعي، معلنين أسعارا لا تقبل المنافسة للشراء، وتحث على بيع الزيت المستخدم لهم بدلا من بيعه لمتجولين مجهولين، موضحين أنهم مستعدون لإرسال مناديب لاستلام الزيت المستعمل من أمام بيوتهم.