زيارة رئيس أركان جيش الاحتلال للقاهرة رسالة طمأنة للسيسي .. أصدقاؤك بجانبك لا تقلق!

- ‎فيتقارير

كشفت صحيفة “معاريف” العبرية، عن عقد السيسي اجتماعًا مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرزي هاليفي في القاهرة، برفقة رئيس جهاز الأمن الداخلي “الشاباك” رونين بار.

وأفادت الصحيفة أن إسرائيل ضمنت تقديم المساعدة والحماية لنظام السيسي في حالة حدوث انتفاضة في مصر، حيث ترى إسرائيل أن الحكومة المصرية الحالية نظامًا “ودودا ومستقرًا” لا يشكل أي تهديد مباشر لإسرائيل، وفقا للمسؤولين الاسرائيليين.

 

وقالت الصحيفة إن سبب زيارة هاليفي يعود إلى القلق الناجم عن التطورات الأخيرة في سوريا، بما في ذلك احتمالية أن يرفع معارضو الأنظمة في أنحاء الشرق الأوسط رؤوسهم، بدءا من الأردن مرورا بالعراق وصولا إلى السعودية والبحرين والكويت وحتى مصر.

وأوضحت أن “هذا يثير القلق لدى جميع قادة الدول المحيطة، ولهذا السبب طلبت مصر عقد لقاء عاجل مع رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال هرتسي هاليفي، ورئيس الشاباك رونين بار، اللذين اجتمعا مع نظرائهما في مصر لساعات طويلة.

 

انفلات الأعصاب

 

ويرى الكاتب الصحفي سليم عزوز أنه منذ أن سقط النظام في سوريا والأعصاب في مصر منفلتة، ويركز بعض الإعلاميين في خطابهم على أن الجيش المصري قوي، وقادر على حماية مصر، فيبدو الكلام بلا سياق مفهوم، ولا تعرف هل هي رسائل لإسرائيل مثلاً، لأن الكلام أحيانا يكون عن القدرة على حماية الحدود، أم أنه موجه للأشرار، الذين ربما يغريهم المشهد السوري فيعملون على تقليده!

 

وتابع لأول مرة يعبر رأس النظام عن القلق في لقاء الثمانية، وهو يقول إنه ليس قلقا، فيده لم تلوث بالدماء (استخدم مفردة قديمة)، كما أنه لم يستول على مال أحد!

 

وأضاف عزوز لن أكرر نفسي، أو أكرر ما يُعرف من المشهد المصري بالضرورة، فسوف أبتعد عن مناقشة صحة ذلك، إلى دوافع ما قال، فإذا كانت الطمأنينة مردها إلى عدم فعل ذلك، فمن حقه أن يقلق، وأن يقلقوا معه!

وسواء كان يطمئنهم بما قال، أو يطمئن نفسه ويطمئنهم في وقت واحد، فهذا لا ينفي القلق، مع أنه حاول بعد وقوع الأحداث أن يبدو مطمئنا!.

 

هل القلق مبرر؟

 

ونوه سليم مهما يكن الأمر، يبقى السؤال: هل هذا القلق يستند على مبررات، أم أنه قلق مرضي من أناس رأوا المشهد السوري، وكيف أن الثورة السورية قررت محاكمة الإعلاميين الحربيين الذين انحازوا لبشار الأسد في سياساته الاستئصالية، وهم فعلوا نفس ما فعل الإعلاميون السوريون؟

 

وأكمل من هنا كانت دهشتهم التي عبّروا عنها، فالثورة المصرية سمحت لإعلاميي مبارك بالتحول، حتى أن لميس الحديدي وبعلها وغيرهما جاءوا لميدان التحرير، وادعت الأذرع الإعلامية للتوريث أنها كانت مضطهدة في عهد مبارك، وتسامحت معهم الثورة، حتى أعادوا إنتاج أنفسهم من جديد! الثورة السورية تؤسس لقواعد مختلفة عن تلك التي عرفها الربيع كله.

 

ولفت عزوز أن الخوف من هذه النهاية لا يجوز إلا إذا قامت ثورة، وبسبب منسوب القلق لدى القوم، وإن عبّر رأس النظام بأنه ليس قلقا لأن يديه لم تتلوث بدماء المصريين ولم يستول على أموالهم، يشككون في تحليلاتنا.

وتابع أن هذه التحليلات تنتهي بي بأن مصر ليست سوريا، فحتى النسخة الإسلامية مختلفة، فضلاً عن أن الثورة السورية لديها جبهة مساندة تمثلها دولة الجوار، والجوار المصري كما نعرف، والثورة السورية مسلحة، والسلطة في مصر من تحتكر السلاح، وتاريخيًا فإن كل التنظيمات التي حاولت الاستقواء على الدولة بالسلاح انتهت إلى الهزيمة الساحقة الماحقة، مثل تنظيمات الجهاد، والجماعة الإسلامية، والفنية العسكرية، والتكفير والهجرة، بجانب تنظيمات يسارية مثل التنظيم الناصري المسلح!

 

واختتم متسائلا فهل يعلمون ما لا نعلم، أم هي المبالغة في تقدير الأمور؟!