ترددت العديد من التقارير الإخبارية، عن خطة حكومية، لغلق كلي للطريق الدائري لتنفيذ أعمال مشروع الأتوبيس الترددي.
فيما قالت وزارة النقل: إن “الطريق الدائري مفتوح أمام حركة المرور ماعدا منزل الطريق الدائري “القوس الغربي” المؤدي إلى ميدان الرماية بالاتجاه القادم من مناطق (صفط اللبن– المريوطية)، والذي تم غلقه لمدة 7 أيام ابتداءً من الساعة 7 صباح أمس السبت، بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور ، لتنفيذ القواعد الخرسانية الخاصة بتوسعة الطريق الدائري أعلى منزل الطريق الدائري لمنطقة الرماية”.
وتم تحويل الحركة المرورية للمركبات أعلى الطريق الدائري للقادم من مناطق (صفط اللبن –المريوطية)، وترغب بالسير باتجاه المنزل المؤدي إلى ميدان الرماية تقوم باستكمال السير أعلى الطريق الدائري في اتجاه طريق الواحات، ثم النزول يمينًا لوصلة حازم حسن (وصلة الكابلات)، فى اتجاه طريق إسكندرية الصحراوي، ثم النزول يمينًا مع نهاية الوصلة لطريق إسكندرية الصحراوي في اتجاه ميدان الرماية، بحسب البيان نفسه.
وتراهن وزارة النقل على مشروع الأتوبيس الترددي “بي آر تي”، في حل مشكلة التكدس على الطريق الدائري، واستيعاب الزيادة السكانية المستمرة في محور تصب فيه عدة طرق سريعة قادمة من الأقاليم، خاصة منطقة شبرا الخيمة، ورغم أن الأتوبيس الترددي من المشروعات العالمية الأقل تكلفة، مقارنةً بالسكك الحديدية ومترو الأنفاق والترام، إلا أن الوضع مختلف في النسخة المصرية منه.
بحسب وزارة النقل، فإن الأتوبيس الترددي أرخص وسيلة نقل خضراء يمكن الاعتماد عليها لحل مشكلة الزحام، إذ تعادل تكلفة تنفيذ 425 كيلومترًا منه، تكلفة 7 كيلو مترات فقط من مترو الأنفاق.
وقد خصصت الدولة 600 مليون جنيه لشراء 100 حافلة ترددية، وهي أقل من ثمن شراء قطارين من “تالجو” الإسبانية، اللذين يبلغ ثمنهما معها 760 مليون دولارـ وفق أسعار 2022.
وتعمل تلك الحافلات بالطاقة الكهربائية، وتستهدف الدولة نقل 4 آلاف راكب عبرها في الساعة الواحدة، بما يعادل حمولة 286 سيارة ميكروباص من أصل 250 ألفًا تتحرك على الطريق ليل نهار.
بحسب الجهاز المركزي للإحصاء، فإن الأتوبيس الترددي سيخدم 12 مليون مصري، لكن العدد مرشح للارتفاع باعتبار أنه يخدم سكان القاهرة الكبرى البالغ عددهم 24 مليونًا.
تبلغ عدد المحطات المفترض إنشاؤها على الطريق الدائري 57 محطة، تخدم مناطق أغلبيتها تتسم بالكثافة السكنية، وتحمل المحطات الأسماء التالية: المشير طنطاوي / كايرو فيستفال سيتي/ أكاديمية الشرطة / طريق السويس/ عدلي منصور/ موقف العاشر/ غرب الرشاح/ محطة الترولي/ مؤسسة الزكاة/ مصرف بلبيس / عزبة الجزيرة/ المرج/ رشاح الخصوص/ السهبلي/ مسطرد/ متولي الشعراوي/ العصار /منطي / الإسكندرية الزراعي/ باسوس / باسوس – القناطر / الوراق / تحيا مصر / مترو إمبابة.
كما تتضمن محطات: أحمد عرابي/ أرض اللواء/ ترعة البراجيل / محور 26 يوليو/ المعتمدية/ زنين / صفط اللبن / كفر طهرمس/ منشية البكاري/ النور / مسجد المدينة/ فيصل/ الهرم/ ترسا / مصر للطيران/ الطالبية/ الكونيسة/ المنيب/ البحر الأعظم / الزهراء / العزبة/ محور الحضارة/ الجزائر / الأوتوستراد/ الهضبة الوسطى/ سيتي سنتر المعادي/ نادي الصيد/ البارون/ محور الشهيد/ مدخل التجمع، علاوة على بشتيل التي أصبحت محطة نهاية قطارات الوجه القبلي، ذلك باستثناء المتجهة إلى الإسكندرية، ومقامة على مساحة 57 فدانًا لخدمة 170 ألف راكب يوميًا.
وبحسب معهد النقل وسياسات التنمية “أي تي دي بي“، فإن نظام الحافلات المتعددة يتضمن دفع الأجرة في المحطة بدلًا من السيارة، ما يلغي التأخير الناجم عن انتظار الركاب للدفع، كما يعتمد تصميم المحطات على توفير مساحات لمستخدمي الكراسي المتحركة والركاب ذوي الإعاقة وعربات الأطفال، ذلك لأن رصيف الانتظار مبني على مستوى باب الحافلة مباشرة دون سلالم.
فيما تواجه المشروع أزمة “التقادم السريع” لـ”الأتوبيس الترددي” بشكل عام، ففي حين أن فترات العمل بالنسبة للترام تمتد ما بين 40 و50 عامًا، تتقادم عربات الأتوبيس الترددي عند 10 سنوات.
كما أن النسخة المصرية من الأتوبيس الترددي تواجه تحدي حساب تكاليف أعمال التوسعة والتعويضات التي تم تسديدها للمضارين من المشروع.
إذ جر هدم أكثر من 12 ألف عقار على امتداد الطريق كمرحلة أولى ما يفاقم التكلفة الاجتماعية للمشروع.
وقد سددت الدولة 40 ألف جنيه عن كل غرفة -بما يشمل المطبخ- لنحو 2100 وحدة سكنية (ما بين 160 و200 ألف جنيه للشقة الواحدة)، تم هدمها، وشملت التعويضات أيضًا مقابل نزع الملكية على المحال والوحدات السكنية والأراضي الفارغة حول الطريق الدائري، وهذه التعويضات تضل إلى 5.5 مليار جنيه.
وتشمل تكاليف تطوير الطريق الدائري كذلك إنشاء عدد من المحاور والكباري، وذلك بتكلفة 13.8 مليار جنيه، إلى جانب 2 مليار جنيه للخدمات الأساسية، ليكون إجمالي ما تم إنفاقه على الدائري فقط لتمهيد الطريق للمشروع الجديد 21.5 مليار جنيه، حتى 2022.