تمهيدا لإلغاء الدعم والتفريط بهما لمستثمر أجنبي، تعتزم الشركة المصرية لنقل الكهرباء الانتهاء من وضع سيناريوهات فصلها عن الشركة القابضة لكهرباء مصر، وعرضها على حكومة الانقلاب في ديسمبر المقبل، بحسب مسؤول حكومي رفض الإفصاح عن هويته.
المسؤول أكد أن “المصرية لنقل الكهرباء في طريقها لاختيار شركة سي آي كابيتال استشارياً، للقيام بإجراءات تقييم الأصول الخاصة بها بعد اتخاذ قرار من الحكومة بشأن السيناريو الأفضل لعملية فصل الشركة عن القابضة للكهرباء”.
ويأت هذا التسريع لشهر ديسمبر، من أجل سرعة الحصول على عملة أجنبية بعد بيعهم لمستثمرين إمارتيين، حيث كانت الحكومة قد قررت تأجيل فصل الشركة المصرية لنقل الكهرباء عن القابضة للكهرباء 10 سنوات من 2015 حتى عام 2025، لحين فض الاشتباكات المالية بين الشركتين والانتهاء من عملية التقييم الشامل لأصول الشركتين تمهيدا لخصخصتهم بحسب تأكيد العديد من المصادر.
سيناريوهات الفصل
المسؤول قال:”من بين السيناريوهات المطروحة ، إنشاء شركات تابعة للمصرية لنقل الكهرباء تكون مهمتها شراء الطاقة المنتجة من المستثمرين، على أن تقوم ببيعها إلي الشبكة الكهربائية الموحدة”، مشيراً إلى أن “هناك مقترحاً آخر بتدشين شركة تابعة للمصرية لنقل الكهرباء بعد فصلها، تكون مهامها الأساسية مشروعات الربط الكهربائي مع الدول المختلفة ضمن مساعي وزارة الكهرباء المصرية للتحول إلى مركز إقليمي لتبادل الطاقة”.
وأضاف المسؤول أن “السيناريو الأخير هو أن تكون المصرية لنقل الكهرباء مشغلاً للشبكة فقط، وهو ما يفتح المجال أمام كافة الأطراف للاستفادة من شبكات النقل بشكل عادل، على أن يتم تدشين شركات تابعة لها، وتكون بمثابة شركة قابضة في وقتٍ لاحق من فصلها”.
التسريع بالفصل
كشف مصدر مطلع بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ، أن القانون ٨٧ لسنة ٢٠١٥ نص على فصل الشركة المصرية لنقل الكهرباء عن الشركة القابضة لكهرباء مصر، وكذلك تحديد دور جهاز تنظيم مرفق الكهرباء، وحماية المستهلك في حال تحرير سوق الكهرباء في حال استقلال النقل عن القابضة للكهرباء، إلا أنه تؤخر تنفيذ ذلك ولكن نتيجة التغيرات التي طرأت على الاقتصاد وشح الدولار فإن الحكومة بدأت في تفعيل هذا القانون، تمهيدا لطرحهم في البورصة أو بيعهم لمن يدفع بالدولار.
أزمة اقتصادية
وأكد المصدر أن الشركة المصرية لنقل الكهرباء أصبحت غير قادرة على عدم سداد التزامات الشركة بعد قرارات التعويم خاصة أن الكيلو وات ساعة المنتج من القطاع الخاص يتم تحصيله بالدولار مثل مجمع بنبان الشمسي الذي شهد تغيرا في الأسعار، مما صعب مهام الشركة في الالتزام بسداد المطلوب منها، وهذا أمر تنفذه شركات النقل على مستوى العالم، حيث ليس لهم أي دور في الشراء أو البيع دورهم يقتصر على النقل فقط.
ويفتح القانون الجديد للفصل على عدد من المواد لدور المشغل المستقل، وبناء عليه ستجرى إعادة هيكلة فنية ومالية وإدارية للشركة المصرية للنقل، بحيث تكون قادرة على الالتزام بفتح مجال للمستثمرين دون تحديد جنسية ولمن سيدفع بالدولار.
الشركة القابضة لكهرباء مصر يتبعها 16 شركة لإنتاج ونقل وتوزيع الطاقة على مستوى البلاد، وتدير كافة أنشطة الكهرباء وتقوم بتخصيص الميزانيات ومراقبة أعمال كافة الشركات.
و”المصرية لنقل الكهرباء”، هي الشركة الوحيدة في مصر المنوط بها شراء الطاقة من شركات إنتاج الكهرباء الحكومية والخاصة، وبيعها إلى شركات توزيع الكهرباء الحكومية، كما أنها مسؤولة عن كافة مشروعات الربط الكهربائي بين مصر والدول الأخرى، صدر قانون الكهرباء عام 2015 ويقضي بفصلها عن الشركة القابضة لكهرباء مصر لتكون السوق مفتوحة، وضمن خطوات لتحرير السوق بشكل كامل.
ووافق مجلس النواب المصري في2021 على تعديلات جديدة على قانون الكهرباء، من شأنها تأجيل فصل الشركة المصرية لنقل الكهرباء عن الشركة القابضة لكهرباء مصر حتى 2025 بدلاً من 2021.