تقسيم خطوط السير وعدم الالتزام بالتعريفة … مافيا الميكروباصات تهدد حياة المصريين فى زمن الانقلاب

- ‎فيتقارير

 

 

 

سيارات الأجرة خاصة الميكروباصات تحولت إلى مافيا فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبد الفتاح السيسي حيث يعمل السائقون على استغلال الركاب من خلال زيادة الأجرة وتقطيع المسافات دون رقابة أو اهتمام من حكومة الانقلاب التى تترك الساحة لاشتعال المشاجرات بين المواطنين بسبب الخلاف على الأجرة أو استغلال السائقين.

وتشهد مواقف سيارات الأجرة فى محافظات الجمهورية حالة من الفوضى والزحام خاصة عقب قرار حكومة الانقلاب برفع أسعار الوقود وزيادرة تعريفة الركوب ، ويجد المواطنون أنفسهم فريسة سهلة الاستغلال السائقين من خلال زيادة التعريفة وعدم الالتزام بالسعر المحدد ، وامتناع السيارات عن التحميل، لتصبح طوابير المواطنين أبرز مشاهد المواقف والشوارع.

 

مافيا الميكروباص

 

فى دمياط رغم مرور شهر على إعلان تعريفة الأجرة الجديدة بعد زيادة أسعار الوقود، إلا أن الشكاوى لا تنقطع من المواطنين نتيجة تعريفة الأجرة التى يحددها السائقون، وتقسيم خطوط السير ما تسبب فى حالة من الغليان بسبب الاستغلال الذى يواجهه الأهالى والطلاب فى مواقف سيارات الأجرة.

حول هذه الأزمة قال محمد الشربينى، أحد أهالى مدينة دمياط، إن هناك حالة من الغضب والاستياء بالشارع بسبب قيام السائقين بتقطيع المسافات واستغلال الركاب للحصول منهم على ضعف الأجرة، فضلًا عن المواقف العشوائية التى انتشرت بالمحافظة.

واشار إلى أن سائقى سيارات الميكروباص يقومون بتقسيم الخط لعدة خطوط سير من أجل زيادة الأجرة، وفرض تسعيرة عشوائية على الخطوط فى وقت الذروة والزحام الشديد، وسط غياب تام للرقابة من إدارة المرور أو أجهزة المحافظة.

 

ووصف محمد كامل بائع سمك، بمدينة دمياط، جشع سائقي الميكروباصات واستغلالهم للركاب من أجل زيادة الأجرة من خلال تجزئة المسافات بأنهم تحولوا إلى مافيا.

وقال كامل أن الأجرة من منطقة الأعصر وحتى ميدان الساعة 3 جنيهات ونصف، ومن ذات المنطقة لموقف فارسكور والزرقا نفس الاجرة، وبالتالى يدفع الراكب مرتين أو ثلاثا حتى يصل للموقف وده ظلم لينا.

 

المنوفية

 

فى محافظة المنوفية اشتكى المواطنون من استغلال سائقى الميكروباصات وزيادة الأجرة بدون مبرر، ورغم من أن المحافظة بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور ألزمت السائقين عقب قرار رفع أسعار السولار والبنزين بوضع استيكرات على الميكروباصات، بالتعريفة الجديدة وبخط السير، إلا أن الكثير من المشاجرات نشبت بين سائقى الميكروباصات والمواطنين لعدم التزامهم بالزيادة المحددة ما أدى إلى حالة من الغضب الشديد والاستياء بين أبناء المحافظة.

وقال محمد الصعيدى، موظف: بحكم عملى أنا دائم الركوب من موقف منوف خط «منوف -كفر داوود– السادات»، ومن المفترض أن الأجرة قبل التسعيرة الجديدة كانت 18 جنيهًا، لتكون بعد التسعيرة الجديدة بمقدار الزيادة 10% 19.5 جنيه، لكن الحقيقة نقوم بدفع 21 جنيها.

وكشف أحمد رضوان طالب بجامعة السادات، عن معاناته اليومية بسبب قرار رفع أسعار السولار والبنزين، قائلاً «أنا كل يوم بركب من «موقف شبين إلى السادات».. فى الأول الأجرة كانت 20 ثم زادت لـ 22 جنيها.

وقال: “تحدث خناقات كل شوية وننزل من ميكروباص ونطلع تانى لما قرفنا، وبعد رفع أسعار الوقود الأجرة وصلت لـ 25 جنيها، موضحًا أنه من المفترض تبقى الأجرة بعد الزيادة 23 جنيها.”

 

وتابعت رنا نادر طالبة بجامعة شبين الكوم من موقف «تلا–شبين» قائلة بسخرية: «أنا كل يوم بتخانق فى الموقف لدرجة إنى بقيت معروفة فى الموقف، والمشكلة كانت من قبل التسعيرة الجديدة السواقين رفعوا الأجرة بمزاجهم من قبل القرار وزودوها نص جنيه، وبعد القرار وصلت الزيادة إلى 2.50 جنيه وده طبعا مخالف للزيادة المحددة بنسبة الـ10%.”

 

ويوضح ماهر فودة من موقف «تلا السادات» أن خلال سنة ونصف تقريبا الأجرة زادت بمعدل 3 أو 4 مرات»، كانت 20 جنيها، وبعدها بفترة قليلة جدا وصلت لـ 21 جنيها، ثم تم تقسيم المسافة إلى جزءين وكل جزء بتسعيرة على مزاج السواقين بحسب قوله، قائلا «بعد التسعيرة الجديدة وصلت الأجرة إلى 26 جنيها».

 

وبرر فايز موريس، سائق، استغلال السائقين الأزمة وعدم التزامهم بالتعريفة المقررة، قائلًا إن ارتفاع أسعار المواد البترولية لازم الكل يشيل فيها الراكب والسائق وصاحب السيارة.

وأضاف: “السائق أو صاحب السيارة هيعمل إيه، رفع الأجرة غصب عنه.”

 

البحيرة

 

تشهد الشوارع الرئيسية بمدن محافظة البحيرة فوضى وعشوائية، وأعلنت الوحدات المحلية رفع الراية البيضاء، حيث تُعانى الشوارع والمواقف من اختفاء إدارات المرور، ما أدى إلى ظهور مواقف عشوائية للسيارات بعد أن تركت سيارات الأجرة الموقف المخصص لها، واحتلت الشوارع.

حول هذه الظاهرة قال عادل عبدالسميع: “هذا يحدث تحت سمع وموافقة إدارة مشروع المواقف بالبحيرة التى باركت هذا الاحتلال حيث لا يعنيها شىء سوى جمع الأموال والحوافز والمكافآت أما المواطن فلا وجود له المهم إرسال كشوف البركة إلى ديوان المحافظة.”

وقال جمال بلال: “البحيرة تطبق قانون «سكسونيا» فى التعامل مع المشكلات التى تعانيها مدن المحافظة ومنها مدينة الدلنجات، حيث يعانى المسئولون من مرض الأيادى المرتعشة فى اتخاذ القرارات.”

 

الإسكندرية

 

مواقف الميكروباصات بمحافظة الاسكندرية تحولت إلى قنبلة موقوتة، حيث يعيش الأهالى معاناة كبيرة لكى يستطيع الواحد منهم الحصول على مقعد بسيارات الاجرة .

وتشهد مواقف السيارات فى الساعات الأولى من صباح كل يوم زحامًا من الطلاب والموظفين بسبب زيادة أعداد المواطنين أكثر من السيارات مما يؤثر عليهم بشكلٍ سلبىّ وتأخرهم عن عملهم ودراستهم بالاضافة إلى صعوبة العودة عقب انتهاء المواعيد الرسمية للعمل.

 

قال أحمد سامح، طالب: “للاسف نعيش كل يوم رحلة عذاب مع الميكروباصات بسبب الزحام الشديد بالموقف العشوائى بمنطقة ابيس، لافتًا إلى أن الموقف لا يوجد عليه أى رقابة.”

وأضاف: “الموقف العشوائى بمنطقة ابيس يقوم السائقون فيه بتحميل المواطنين بالميكروباص والتوك توك والتروسيكل مشيرا الى أن منطقة ابيس العاشرة تغرق بمياه الأمطار ويرفض سائقو الميكروباص دخول الموقف ويضطر المواطنون إلى ركوب التوك توك والتروسيكل.”

 

وأكدت نجلاء مجدى، موظفة: :أن موقف الساعة بمنطقة فيكتوريا يعانى من زحام شديد خاصة أن هذا الموقف يعتبر شريانا يربط جميع انحاء الاسكندرية شرقا وغربا وكل يوم يقف عليه آلاف المواطنين لاستقلال الميكروباص للتوجه إلى عملهم ومدارسهم، خاصة عقب توقف قطار أبى قير الذى تسبب فى زحام شديد وعرقلة حركة المرور بالمنطقة نظرًا لزيادة اعداد المواطنين وقلة اعداد السيارات.”

وقالت إن المواطنين يعانون بسبب قيام السائقين بتقطيع المسافات وزيادة الأجرة، مما يتسبب فى مشاجرات وحوادث كثيرة.

 

قنا

 

وفي مواقف قنا، تُعانى من عدم وجود سيارات أجرة فى فترة المساء من كل يوم، ما يؤدى إلى وقوع الركاب فريسة لاستغلال سائقى السرفيس والاتوبيسات، وهو ما يشكل عبئًا ثقيلا على الأسر، فضلًا عن عدم الالتزام بتعريفة الأجرة المقررة ، واختلاف الأجرة من سائق لآخر.

 

قال بركات الضمرانى بالمعاش من فرشوط: “هناك حالة من عدم الالتزام بأسعار الأجرة التى تم اقرارها مؤخرًا، مضيفًا ان كل سائق يحاسب على مزاجه .”

وأشار إلى أنه ذهب إلى قنا المحافظة، بتعريفة أجرة ورجع فى سيارة بتعريفة أجرة مختلفة عما قبلها مؤكدًا أن الأمر وصل إلى أن هناك سيارة أجرة كانت تحمل ركابا بسعر، وأخرى تحمل ركابا بسعر آخر، وهم فى موقف واحد وعلى نفس خط السير.

وأوضح الضمرانى أن هناك حالة من الفوضى يشعر بها الجميع فى مجمع مواقف قنا، يصاحبها حالة من عدم الخوف واللامبالاة من قبل السائقين.

وطالب الجهات المعنية بفرض النظام وعودة الانضباط لمجمع المواقف بقنا، حفاظا على راحة وسلامة المواطنين، ممن يستقلون المواصلات من أجل الوصول إلى مصالحهم وأشغالهم اليومية.