ارتفعت أسعار القمح بشكل كبير بعد أن قررت الهند حظر تصديره، وهي خطوة قد تؤثر على مصر  بشكل خاص ، بحسب "المونيتور".

وارتفعت العقود الآجلة للقمح في شيكاغو بنحو 5٪ اليوم إلى 12.40 دولارا للبوشل ، وهو أعلى سعر منذ عام 2008 ويعتبر المؤشر معيارا لأسعار القمح في جميع أنحاء العالم ، والبوشل يتوافق مع ما يقرب من 35 لترا.

 

حظر صادرات القمح

وجاءت الزيادة في الأسعار بعد أن حظرت الهند صادرات القمح مؤخرا، مشيرة إلى خطر نقص الغذاء، كانت الهند مسؤولة فقط عن حوالي 0.5٪ من صادرات القمح في عام 2020 ، ومع ذلك تعد الهند واحدة من أكبر منتجي القمح في العالم، وقد فكرت في تصدير المزيد من القمح وسط الحرب الروسية على أوكرانيا، وتعد كل من أوكرانيا وروسيا من أكبر مصدري القمح ، وقد عطلت الحرب أسواق القمح العالمية، فمصر هي أكبر مستورد للقمح في العالم، وتلقت حوالي 80٪ من قمحها من أوكرانيا وروسيا قبل الحرب.

وزادت مصر إنتاجها المحلي ولجأت إلى الهند لاستيراد القمح وسط الحرب، أعلنت حكومة السيسي أمس أنها وافقت على شراء نصف مليون طن من القمح من الهند، حسبما قالت الحكومة لرويترز.

ويبدو أن حظر التصدير لن يؤثر على صادرات القمح إلى مصر في الوقت الحالي، وورد أن مسؤولين هنودا قالوا إنه "سيتم الوفاء بالعقود الحالية".

 

الخطوة التالية

ومن غير الواضح متى سيصل القمح الهندي بالضبط إلى مصر، وذكرت صحيفة الأهرام المملوكة للدولة في 14 مايو أن الشحنات ستصل قريبا.

وأعلنت الهند يوم السبت أنها ستحظر صادرات القمح مع موجة الحر التي ضربت المحاصيل واستمرار الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقد يؤدي حظر التصدير الهندي إلى ارتفاع الأسعار إلى أعلى من ذلك، وقد أدانت الدول الصناعية في مجموعة السبع الكبرى التي تخشى أن يؤدي ذلك إلى تفاقم الأزمة.

 

الحرب الأوكرانية

أدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية ، حيث تعد أوكرانيا أكبر مصدر لزيت عباد الشمس في العالم ومنتجا رئيسيا للذرة والقمح.

ويأتي 80% من واردات مصر من القمح من روسيا وأوكرانيا ، ما أدى إلى تفاقم ارتفاع الأسعار في بلد عاش بالفعل عاما من خلال إجراءات تقشفية.

وفي مارس، انخفضت قيمة الجنيه المصري 17٪ مقابل الدولار الأمريكي بعد البنك المركزي.

وفي الشهر نفسه، لجأت حكومة الانقلاب إلى صندوق النقد الدولي للمرة الثالثة خلال ست سنوات لتقديم طلب للحصول على قرض.

وقالت "توقعات مؤشر الاضطرابات المدنية مؤخرا ارتفاع أسعار المواد الغذائية من المتوقع أن يؤجج الاضطرابات المدنية في البلدان النامية متوسطة الدخل، حيث من المتوقع أن تكون مصر من بين الدول الأكثر عرضة للخطر".

في 9 مايو، أفرجت حكومة الانقلاب عن ثلاثة شباب مصريين مؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي سجنوا بتهمة نشر أخبار كاذبة ، بعد أن بثوا مقطع فيديو يسخر من الارتفاعات الأخيرة في الأسعار.

وفي وقت نشر الفيديو قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إن "التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في البلاد بلغ 12.1 في المائة مقارنة ب 2.4 في المائة في مارس من العام الماضي، في حين ارتفعت تكلفة الخضروات والزيوت والحبوب بنسبة 23 في المائة".

 

https://www.al-monitor.com/originals/2022/05/what-do-rising-wheat-prices-indias-export-ban-mean-egypt

 

Facebook Comments