في انقلابه وعد السفاح السيسي بأن تكون مصر "قد الدنيا" فخسرت أرضا وثروات ونفوذا ومياها، واستكمالا لمخطط تجريد مصر من عوامل القوة وإنهاك شعبها بالديون والفقر، أعلن رئيس وزراء حكومة الانقلاب، أنه سيتم بيع عدد من الموانئ والفنادق للمستثمرين الأجانب.

وقال مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحفي "نعلن أنه سيتم دمج أكبر 7 موانئ مصرية تحت مظلة شركة واحدة وسيتم طرح نسبة منها في البورصة".

 

اصحوا يا مصريين

دعا الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال المصري المقيم في أمريكا د. محمود وهبة المصريين إلى النزول للشارع لإسقاط السفاح السيسي، خاصة بعد قراره بإعداد برنامج لبيع أصول الشعب لدول الخليج بمبلغ 40 مليار دولار، مقابل الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.

وأوضح وهبة، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أن البرنامج الذي أعلنه مصطفى مدبولي رئيس حكومة الانقلاب، سيزيد المخاطر الاقتصادية التي تعاني منها مصر، ولن يكفي لتجنب إفلاس البلاد.

وأضاف ، بيع أصول الشعب تتطلب استفتاء الشعب، معتبرا أن هذا البرنامج محاولة يائسة من السفاح السيسي للبقاء بالكرسي بنزع ملكية الشعب.

وقال "اصحوا يا مصريين، السيسي يطلب قرضا من صندوق النقد، فيشترط الخصخصة، فيعرض أصول البلد للبيع فيترك لكم ديونا وبلدا مفلسة ، تحركوا".

ومن تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تواجهها عصابة الانقلاب حاليا، كلف السفاح السيسي إدارة "المؤتمر الوطني للشباب" التي يشرف عليها الضابط النافذ في المخابرات العامة أحمد شعبان، بـإدارة حوار سياسي مع كل القوى من دون استثناء أو تمييز، ورفع مخرجات هذا الحوار إلى السيسي شخصيا".

 

تشويش

ويعاني المصريون من أوضاع اجتماعية واقتصادية شديدة الصعوبة، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار السلع الغذائية بفعل تداعيات الحرب في أوكرانيا، وقرار البنك المركزي خفض قيمة الجنيه مقابل الدولار بنحو 18% في أدنى مستوى له منذ 6 سنوات، في وقت خسر فيه الاحتياطي المصري من النقد الأجنبي 3.9 مليارات دولار دفعة واحدة خلال شهر مارس الماضي.

وأعلن البنك المركزي المصري في 18 إبريل الجاري، ارتفاع الدين الخارجي للبلاد إلى 145 مليارا و529 مليون دولار بنهاية ديسمبر 2021، مقابل 137 مليارا و420 مليون دولار بنهاية سبتمبر من العام نفسه، بزيادة تقدر بنحو 8 مليارات و109 ملايين دولار خلال 3 أشهر فقط، وبنسبة زيادة بلغت 5.9%.

وكانت مصادر مطلعة قد قالت إن "الإفراج عن بعض المعتقلين السياسيين، وحديث السيسي الأخير عن الحوار السياسي، يؤكد وجود أزمة كبيرة تهدد النظام نتيجة عوامل عدة، بينها الحرب الروسية على أوكرانيا، والأزمة الاقتصادية التي تعيشها مصر بسبب النقص الحاد في العملة الأجنبية، وارتفاع فاتورة الدين بشكل مطرد، بالإضافة إلى الأزمة السياسية الدولية التي يعاني منها النظام بسبب الانتقادات المتواصلة لملف حقوق الإنسان".

وأضافت المصادر أن "نظام السيسي يسعى من خلال تلك التحركات إلى التشويش على الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي تعيشها البلاد، وتنذر بتبعات خطيرة تهدد النظام ذاته، ومحاولة الإيحاء بأن جميع الأطراف السياسية الداخلية مشتركة في النقاش حولها، بالإضافة إلى الترويج على المستوى الدولي بأن هناك انفراجة في ملف حقوق الإنسان، وقضية حرية الرأي والتعبير، على خلاف الحقيقة".

يقول الناشط عبد البصير عثمان "لما التنازل عن تيران وصنافير مش أمن قومي ولا التنازل عن النيل مش أمن قومي ولا سيناء مش أمن قومي ولا بيع المواني مش أمن قومي ، أومال إيه الأمن القومي عندنا؟  دا البلد بقت زي المحل اللي عامل عروض وتخفيضات وبيبيع أي حاجة بنص الثمن وتأخذ عليها حاجة هدية كمان ، ادخل ياعم في التصفيات دي وشيل".

وتقول رشا عزت "بصفتي مواطنة مصرية أرفض ما تم الإعلان عنه أمس في المؤتمر الاقتصادي الحكومي من خطة بيع أصول البلد والمواني، المواني أمن قومي والساكت عن البيع والتفريط وعن تهديد أمننا القومي يبقى خائنا".

Facebook Comments