هاشتاجان تصدرا مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسبوع الماضي تسبب فيهما صبري عبادة وكيل وزارة أوقاف الانقلاب السابق ومدير الأوقاف بالإسماعيلية من #عمم_العسكر بعد سبه للمصلين يوم الجمعة قبل الماضية بأحد مساجد الإسماعيلية ونعته لهم بالمتطرفين، ما أدى إلى أن هاجمه المصلون بعدة أقوال أبرزها "مش عايزينك" ومنها خرج الهاشتاج الثاني #مش_طايقينكم للتعبير عن حالة عامة ورغبة من المصريين بإزاحة من كان سببا في بروز الفاسدين من عينة "عبادة" في مواقع المسؤولية وهو المعروف بفساده الذي أراد أن يغطي عليه بتأييده السيسي وترشحه المتكرر لبرلمان العسكر في دائرته بالشرقية بمركز أبو كبير.

كشف المستور
يقول الكاتب هاني سليمان عبر "فيسبوك" "الشيخ صبري عبادة وكيل وزارة الأوقاف في الإسماعيلية الذي تشاجر مع المصلين في صلاة الجمعة تم إيقافه عن العمل بسبب الواقعة".

وأوضح أن "الأهم والأكثر غرابة أن الرجل متهم بمخالفات مالية وإدارية وفساد، ولم يعرف أحد بهذا إلا مع هذه الواقعة، وقيل إنه تمت إقالته من منصبه مؤخرا، بسبب هذا الموضوع، مبينا أن وزارة الأوقاف تركته يمارس عمله المعتاد ويخطب في صلاة الجمعة ويؤم المصلين ويتعامل مع الناس في محافظته وهو متهم بالفساد المالي والإداري".

وعن مؤهلات تولي المسؤولية في نظام الانقلاب أضاف: "يعني ليس المهم أن تكون شريفا أمينا كفؤا في وظيفتك، لكن المهم أن تنفذ الأوامر وتطيع التوجيهات وتسير مع الفاسدين والفاشلين، فأنت تعرف أن رئيسك أو مديرك فاسد فاشل، وتعرف أن زملاءك من حولك فاسدون فاشلون، وهذا مقصود تماما ومرغوب فيه جدا، فتتنافس مع هؤلاء الفاسدين الفاشلين بمزيد من الفساد والفشل، وساعتها ستصل إلى ما تريد من مناصب ومراكز وسطوة وقوة ومال وثروة، وكلما زاد فسادك وفشلك، زادت فرصك في الترقي والتقدم والوصول إلى أعلى المناصب".
وعن العبرة مما حدث أشار سليمان إلى أن مصر باتت بلدا يدب الفساد فيه من قمته إلى قاعدته ومن رأسه إلى قدميه، ويحكمه الفاسدون الفاشلون في كل مجال وفي كل مكان وفي كل مؤسسة وفي كل هيئة، إلا من رحم ربي من قلة نادرة، لافتا إلى أنه لا عجب إذن ولا استغراب ولا اندهاش أن تعاني مصر مما تعانيه من تأخر وتخلف وتقهقر، وما تشهده من ظلم وقهر وبطش.

واسترشد بالمثل التركي القائل "السمكة تفسد من رأسها" وتقول الحكمة العربية "تنظيف السلم يبدأ من قمته" وتقول أيضا "لو صلح الراعي صلحت الرعية، ولو فسد فسدت"، و"الناس على دين ملوكهم" و"إذا كان رب البيت بالفساد قائما، فشيمة أهل البيت كلهم الفساد والفشل والعبث والظلم والطغيان".

وزير أوقاف الانقلاب
ولكن الأكاديمي رضوان جاب الله كشف أن ما مارسه صبري عبادة من ممالأة للانقلاب والعسكر ومن هم على غراره يكون حلمهم هو الوصول وتصبح تسميتهم الوصوليين، فكتب "جاب الله" عبر فيسبوك "ضاعت جهودك ياصبري .. حلم الوزارة ضاع .." وأوضح أن "الشيخ صبري عبادة الذي أجبره المصلون على عدم إكمال خطبة الجمعة في مسجد بالإسماعلية حيث وصف أغلبية المصلين بأنهم من المتطرفين ومن أتباع جماعة الإخوان، وقال اللي مش عاجبه يمشي وبدأ المصلون في الانسحاب أنزله بعض كبار السن من المنبر وقام الاحتياطي بإكمال الصلاة إلا أنه وفي أثناء صلاة جنازة بعد صلاة الجمعة تقدم للمرة الثانية وقال  هذا المسجد نصفه مسلمون ونصفه متطرفون وهو تكفير ضمني لبعض الحاضرين، مما هيج الناس مرة أخرى وقام بعض كبار السن بمحاولة ضربه حتى أدخلوه غرفة الإمام وسادت حالة من الفوضى والاضطراب".
وربط جاب الله بين الموقف الأخير الكاشف وبين خلفية الأحداث حيث اشار إلى أن "صبري عبادة حصل على الماجستير في موضوع "تغيير الخطاب الديني" من أكاديمية ناصر العسكرية وتسلم على الفور في فبراير 2021 وكالة وزارة الأوقاف والمتحدث باسم ديوان الوزارة وأثنت عليه "اليوم السابع" ووصفته بالجرأة وأنه مؤهل للقيادة ويلتقي بكبار القادة الأمنيين والعسكريين، ويبدو أنه صار منافسا لوزير أوقاف الانقلاب في التقرب من السلطة العسكرية".
وكشف جاب الله أن "لوبي مختار جمعة جهّز ملف مخالفات إدارية، ولكنه لم يستطع التقدم بها لكون صبري عبادة مدعوما من علي جمعة الرجل النافذ في السلطة الأمنية الدينية".
وأضاف: لاحظ في الفوضى التي أحدثتها مبالغة صبري عبادة في نزع الوطنية عن المعارضين وهو لم يفعل أكثر من أحمد موسى ومصطفى بكري وهو اتجاه السلطة وعملها، لكن قوله أن المتطرفين نصف المسجد وأنهم أغلبية أحرج الأجهزة الأمنية التي تقول أن الشعب صار تحت السيطرة والخضوع التام".
وتابع "الملاحظ أن كبار السن من المصلين هم من ردعوا وكيل الوزارة وزحفوا نحوه بغضب بينما كان الشباب يقفون موقف المندهش".

المخبر التافه
وعلق الصحفي سليم عزوز عبر "فيسبوك" على الموقف الأخير وأبدى استغرابه من أن ما حدث مع وكيل أوقاف الإسماعيلية، ليست إقالة ولكن إيقاف".

وأضاف "صبري عبادة تجاوز حدود الوظيفة في خطبة الجمعة، عندما قال إن من بين المصلين إرهابيين (أداء مخبر تافه). المصلون ثاروا عليه ليس على رجل دين، ولكنه حيث وضع نفسه كممثل للسلطة".
وكتب أنه "في السابق كانت خطبة الخطيب، يمكن أن تمر خوفا، لكن الناس فاض بها، التلويح بموضوع الإرهاب والإرهابيين، والاستقواء بالسلطة لم يعد لديه قيمة عند الناس".

وعن مهمة المخبر المعمم أشار "عزوز" إلى أن "صبري لم يخرج عن مهامه، لكن عقاب الأوقاف له جاء على قاعدة الحرامي وشيلته.. الناس طهقت".

Facebook Comments